هزيم دخل على السجال في شأن صلاحيات نائب رئيس الحكومة: شغلة صغيرة تؤخذ ذريعة من أجل أشياء أخرى
دخل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم على السجال الدائر في شأن صلاحيّات نائب رئيس الحكومة، مؤكداً "ان كل واحد إذا أراد أن يفشّ خلقو بشغلة يلزقها بالطائفة والناس تصدّقه (…) هذه شغلة صغيرة تؤخذ ذريعة من أجل أشياء أخرى (…) هذا عيب وهناك خلل في تقويم الأمور".
ترأس البطريرك هزيم أمس، القداس الاحتفالي الذي أقيم بمناسبة تكريم المتروبوليت اسبيريدون خوري لمرور 42 عاما على توليه مقاليد أبرشية زحلة وبعلبك للروم الارثوذكس عاونه فيه المطارنة اسبيريدون خوري، نيفون الصيقلي، جورج خوري ولفيف من الكهنة، في حضور مطارنة الطائفة الارثوذكسية في لبنان وسوريا.
حضر القداس الرئيس حسين الحسيني، وزير الاعلام طارق متري، وزير السياحة ايلي ماروني، والنواب: سليم عون، اسماعيل سكرية، كميل معلوف، عبد الله حنا واسعد حردان، النائب السابق ايلي الفرزلي، الوزير السابق عادل قرطاس، رئيس منتدى سفراء لبنان السابقين السفير السابق فؤاد الترك ومحافظ بيروت السابق نقولا سابا.
عظة هزيم
بعد الانجيل ألقى البطريرك هزيم عظة اعتبر فيها "ان السجالات الحاصلة حول صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء الارثوذكسي، شأن لبناني خاص، فكل واحد اذا اراد ان يفش خلقوا بشيء يلزقها بالطائفة والناس تصدقه، وهذا شيء ليس بجديد، وهو موضوع لا اعرف فيه وهذه مسألة صغيرة تؤخذ ذريعة من اجل اشياء اخرى، ولكن لا يجوز ان يتجاهل الانسان، الامر المهم والاساسي وهو الوجود سوا في البلد الواحد، بمحبة البلد الواحد وهذه الامور لا يفوقها شيء، وهذه أشياء كما تحصل حاليا في السياسة تحصل في البيت الواحد ولكن لا تتسبب بمشاكل يومية وقتال فهذا عيب فهناك خلل في تقويم الامور".
ورأى "انه ينقصنا الافعال الطيبة ولا يكون لدينا فقط عيون لا ترى الا العيوب، وان لبنان احتمل ما يكفيه وما يستدعي التعجب ان لبنان ما زال موجودا فهناك ارادة وتصميم للبقاء". وقال: " بالامس شفت كل الناس تحتفل بتكريم المطران اسبيريدون خوري وتمنيت واشتهيت هذا المنظر في الكنيسة حيث الناس كلها في اتجاه واحد، وتمنيت ان يعم هذا المشهد على لبنان كله ولكن التمنيات شيء والواقع شيء اخر، الى ان ياتي شيء جديد".
وحول مسيحيي العراق اشار الى انه "في وقت من الاوقات اصدرنا بيانا واستغربنا كثيرا الاشياء التي تحصل والتي يتعرض لها مسيحيون وبصفتهم المسيحية كما كان يحصل مع الكنائس بصفتهم كنائس ولانعرف بماذا تخوفهم الكنائس فكيف يمكن لشخص ان يقدم على تهديم كنيسة تعود لمئات السنين»، مستغربا »حالات القتل والذبح والحرق كما يحصل مع احتراق الاشجار في لبنان فما هي مصلحة الذين يحرقون هذه الغابات وما ذنبها او ان المطلوب ان لا يحب احد لبنان وما يهمني ان لا يكون قصد".
وقال: "شيء بسيط كثير، كل عائلة لديها طابع شكل وهذه حالة عادية وهكذا ربنا لا يريد ان يكون احد صورة طبق الاصل تحصل بعض المرات في التؤام وهذه حالة استثنائية، فانا لا اعرف لماذا لا يحب بعضنا الاخر ونحن نملك الدواء لكل شيء ليحب واحدنا الثاني، فكلنا خلق الله ولا يأتي من الشيطان ومن طبيعة ثانية وانا اعترف وانا الذي عشت في لبنان لم نكن نشهد ما نعيشه حاليا، فانا كنت اكليريكي والذين كانوا يعلموننا اناس مسيحيون ومسلمون لم نكن نسأل احدهم عن هويته، فانا استغرب حين يحدثنا احدهم عن العيش المشترك فهل اصبح العيش المشترك شيئا جديدا يجب ان يعمل به وغير موجود، فالناس يعيشون مع بعضهم البعض وخلقوا معا هنا وتكلمهم عن العيش المشترك وكانه شيء يجب ان يوجد، فهو موجود ولماذا لا يوجد".