#adsense

عاصفة في فنجان ابو جمرا

حجم الخط

عاصفة في فنجان ابو جمرا

ما زال نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا يخوض على أكثر من مستوى معركته الدنكيشوتية حول ما اسماه صلاحيات نيابة رئاسة مجلس الوزراء، وأمس، في حديث جديد له برزت أبعاد جديدة لهذه الحملة، إذ تطرق بالتذكير بمواقف " التيار الوطني الحر" من اتفاق الطائف قائلاً " عندما حاولنا تغيير فاصلة في اتفاق الطائف جرى نفينا من البلد.

هذا الكلام يوضح حقيقة الأبعاد التي تقف وراء هذه الحملة التي افتعلها الوزير ابو جمرا، والتي أثارت عاصفة من الردود، التي طاولت حتى أبناء الطائفة الارثوذكسية، بمن فيهم البطريرك اغناطيوس هزيم.

فاتفاق الطائف، في كل بنوده وتفاصيله، اصبح دستوراً للبلاد ومضامينه تعتبر بنوداً ميثاقية يستلزم أي مساس فيها اعادة نظر في الكثير من مضامينه، وهذا امر ليس مكانه البحث في مجلس الوزراء، كما يطالب الوزير ابو جمرا، بل يجب إعداد الأجواء له لكي يطرح على مجلس النواب المكان الوحيد القادر على البت بأمره.

اننا نسأل الوزير ابو جمرا ومن يقف وراء العاصفة التي يحاول إثارتها في فنجان مطالبه، هل يعتقد حقاً ان الوضع مهيئاً لإثارة مثل هذا الموضوع الميثاقي، وان البلاد التي تتخبط بالكثير من المشكلات مهيئة لإثارة مثل هذه المواضيع الخلافية، الجميع يسعى لإتمام مصالحات سياسية توفر على البلد المخاطر الكثيرة.

صحيح ان اتفاق الطائف لم يتسن له، لأسباب يعرفها الجميع، ان يطبق بجميع بنوده، ولكنه مع ذلك ما زال حصناً يجمع حوله اللبنانيون ويعتبرونه ميثاقاً صالحاً لأن يعتمد والمحافظة عليه كي لا يفجروا مشاكل عديدة توقع البلاد بالعديد من المخاطر والمطبات.

من الواضح ان فنجان ابو جمرا الذي اطلق منه هذه العاصفة ليس كما يقول المثل مجرد رمانة بل قلوب ملآنة هدفها جعله سلعة انتخابية، خصوصاً انه هائم لا يجدله دائرة انتخابية يترشح عنها.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل