"النظام السوري مضطر الى التراجع عن تسعير الأوضاع في المنطقة لضبط ساحته الداخلية"
وهبه قاطيشا يقترح عبر "المستقبل" أن يكون السفير اللبناني في سوريا من 14 آذار
اعتبر مسؤول منطقة عكار في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبه قاطيشا ان "هدف الغارة الاميركية على سوريا هو القول للنظام ان الولايات المتحدة تستطيع تجاوز الحدود ساعة تشاء اذا استمر تصدير الارهابيين الى العراق"، لافتاً الى ان "النظام السوري مضطر إلى التراجع عن تسعير الاوضاع في المنطقة لضبط ساحته الداخلية ما ينعكس ايجاباً على لبنان".
قاطيشا، وفي حديث الى "المستقبل"، أكد اصرار "القوات" على المصالحة في حين ان الطرف الآخر يرفضها لأنه "يعيش على العدائية والمصالحة بالنسبة إليه هي بمثابة انتحار سياسي"، وأشار إلى أن المطالبة بتوسيع الحوار هو محاولة لإفشاله.
اما بالنسبة إلى موضوع العلاقات الديبلوماسية وتعيين سفير للبنان في دمشق، طالب قاطيشا بأن "يكون السفير من قوى 14 آذار كي يحدث خرقاً لدى النظام السوري".
[ ما هي قراءتك السياسية للانزال الاميركي في البوكمال داخل الاراضي السورية؟
ـ من الممكن ان تكون مستندة الى تحليلين: الاول يقول ان المعلومات الجيش الاميركي هي صحيحة، لذلك قاموا بالغارة، والثانية ان تكون المعلومات خاطئة.
إلا أنّ تصريح أحد المسؤولين العراقيين بأنه من تلك المنطقة انطلق الارهابيون وقاموا بعمليات ارهابية داخل الاراضي العراقية، اوضح ان هناك ارهابيين يتجمعون في تلك المنطقة، مما أدى إلى تيفيذ العملية.
[ ولكن الاجهزة الرسمية السورية قالت ان الهجوم استهدف مدنيين؟
ـ الجيش الاميركي لا يقوم بعمليات من هذا النوع الا اذا كانت المعلومات التي لديه تتجاوز صحتها الـ 60 او الـ 70 في المئة،. إلا أنّ الحكومة السورية اعتبرت هذه العملية تعدياً على سيادتها.
ونحن نقول أنه إذا كان المقصود توجيه رسائل الى النظام السوري، فهناك طرق عدة لتوجيه هذه الرسائل دون قتل الابرياء، اما اذا كانت الغارة قد حققت الهدف منها فهذا يعني ان الاميركي يقول لدمشق انه يستطيع تجاوز الحدود ساعة يشاء اذا استمرت سوريا بتصدير الارهابيين الى العراق.
[ كيف ترى الوضع على الصعيد الاقليمي؟
ـ من الناحية الاقتصادية، يعلم الجميع خطورة الازمة التي تعصف العالم ككل وليس فقط الدول الإقليمية، اما على الصعيد الامني فالحرب مستمرة في افغانستان والوضع في العراق يعود شيئاً فشيئاً الى ما كان عليه في السابق حيث نشهد عودة العمليات الارهابية على مشارف توقيع اتفاق امني بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة والرفض السياسي لهذه الاتفاقية فضلاً عما شهدته سوريا أخيراً.
[ هل من انعكاس على الوضع الداخلي اللبناني؟
ـ طبعاً هناك انعكاس على الوضع الداخلي، لأن لبنان يتأثر ايجاباً او سلباً خاصة بما يحدث في سوريا،. من هذا المنطلق نحن نتمنى لسوريا الاستقرار كي ينعكس هذا الاستقرار انفراجاً على الساحة اللبنانية.
[ ولكن سوريا دائماً كانت تعمل في الاتجاه المعاكس، فهي تفضل الابقاء على الوضع كما هو كي تستطيع لعب دور أكبر؟
ـ نعم، في السابق سوريا كانت تعمل في هذا الاتجاه اي تسعير الصراع من العراق الى فلسطين مروراً بلبنان وكانت مرتاحة لهذا الوضع، ولكن اليوم هي تحاول ضبط ساحتها الداخلية منذ اغتيال عماد مغنية ومحمد سليمان وأخيراً معركة اليرموك، لهذا هي مضطرة للتراجع وضبط ساحتها وتخفيف الضغط عليها.
[ اين اصبحت المصالحة المسيحية وهل لا تزال "القوات اللبنانية" على موقفها الساعي نحو اتمام هذه المصالحة؟
ـ بالاساس متصالحون مع الجميع منذ العام 1990، إلا أنّ سلطة الوصاية انذاك رفضت "القوات" وحاربتها بشتى الطرق. واليوم نحن اول المبادرين الى اتمام المصالحة ونصر على إتمامها حتى بالشروط التي وضعها ويضعها الطرف الآخر ثم يتراجع عنها.
[ اذاً هناك من لا يريد لهذه المصالحة ان تحصل، لماذا؟
ـ لا يريدون المصالحة لأن حلفاءهم في الداخل والخارج لا يريدونها ويرفضونها وهم بذاتهم يعيشون على العدائية لأنهم يفتقرون الى التاريخ السياسي وإلى المشروع المستقبلي، لهذا بالنسبة إليهم الاقدام على المصالحة هو بمثابة انتحار سياسي لأن العداء يكسبهم شعبية قائمة على الغوغائية لأنهم يفتقرون الى التسامح والمحبة.
[ ما هو موقفكم من لقاء الحريري نصرالله؟
ـ نحن في 14 آذار وفي "القوات" تحديداً نؤيد كل لقاء، ونحن مع كل من يساهم في تهدئة الوضع ومن يفسح المجال إلى إعادة بناء المؤسسات.
من هنا نحن نرحب بهذا اللقاء الذي من شأنه فتح الباب امام تعاط سياسي جديد بعيداً عن الشارع.
[ هناك دعوات لتوسيع طاولة الحوار، ما الغاية منها؟
ـ كل الفرقاء ممثلون في طاولة الحوار شخصياً أو عبر حلفاء، لهذا أيّ دعوة لتوسيع دائرة المتحاورين تصب في خانة افشال الحوار الذي في الاساس قد يأخذ الكثير من الوقت للوصول الى نتيجة لأنه سيبحث موضوع السلاح.
[ ما هي برأيك مواصفات السفير اللبناني في سوريا؟
ـ على السفير اللبناني في سوريا ان يكون ممثلاً لقوى "14 آذار" كي يستطيع ان يحدث خرقاً لدى النظام السوري، اما اذا كان العكس (اي من 8 آذار) فلن يكون سوى كالشخص الذي يقف امام المرآة ويكلم نفسه، وبكل الاحوال هذه الخطوة ليست سوى بداية تأسيس لمراحل لاحقة في العلاقة بين البلدين.