#adsense

الرابحون والخاسرون من لقاء الحريري – نصرالله

حجم الخط

الرابحون والخاسرون من لقاء الحريري – نصرالله

… من المنطقي ان تطرح سلسلة من الاسئلة بعد لقاء المصارحة والمكاشفة بين رئيس "تيار المستقبل" الشيخ سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله، خصوصاً ما يتعلق بسؤال مركزي هو، من هو الرابح ومن هو الخاسر في لقاء الحريري – نصرالله؟

الجواب متعدّد الجوانب، ومتشعّب، ولكن النتيجة واحدة، وتصب في مصلحة الجميع.

… الرابح في هذا المعنى هو الوطن، والرابح هو مشروع الدولة الواحدة والموحدة.

… والربح هو للوطن، ويكمن في انتخاب رئيس للجمهورية، وإنهاء حال الفراغ الرئاسي، وإنهاء هذا الخلل الدستوري الذي كان سيؤدي بالبلاد الى وضع خطير للغاية نتيجة إصرار المعارضة حينها على الفراغ في سدة الرئاسة.

والرابح أيضاً تمثل بالانسحاب من الوسط التجاري للعاصمة، بعدما زرعت المعارضة خيمها في هذه المنطقة، فعطلت الحياة فيها، وانسحب ذلك ضرراً اقتصادياً كبيراً على البلاد والعباد.

.. الرابح هو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والرابح أيضاً يتمثل بعودة الرئيس فؤاد السنيورة رئيساً للحكومة لما يمثله من حكمة وشجاعة، وقد أثبت دوماً انه رجل دولة بامتياز، والرابح هو توزير الوزير ابراهيم شمس الدين الذي يمثل الاعتدال، ويتمتع برؤية وطنية جامعة.

.. ومن الضروري الاشارة هنا الى ان قيام "حزب الله" بالهجوم على العاصمة في السابع من ايار كان من الأخطاء الفادحة، وكان محاولة لجر الشيخ سعد الحريري الى معركة مع "حزب الله" ليتحوّل "تيار المستقبل" الى ميليشيا كباقي الميليشيات، فيتم عندئذٍ ضرب الدولة، ما يمهد الى تقسيم لبنان وتحويله الى عراق آخر.

إن حكمة الشيخ سعد الحريري أفشلت المخطط برمته، وهذا ما حقق استعادة البلاد استقرارها، وأحد مظاهر ذلك لقاء المصالحة والمكاشفة، وقد شرح الشيخ سعد الحريري وجهة نظره، كما انه استمع الى وجهة نظر السيّد حسن نصرالله.

ما يهمنا ان الوطن انتصر، والحياة ستعود الى ربوع هذا البلد.

صحيح ان هناك مشاكل كبيرة ومعقدة، وهناك وجهات نظر مختلفة، ولكن الصحيح ايضاً ان هذه الهدنة التي نعيشها الآن نأمل بأن تتحوّل الى مشروع سلم أهلي راسخ ومتين، خصوصاً ان طاولة الحوار هي المكان الصحيح لحل مجمل الخلافات، والأهم ان الاحتكام الى السلاح قد سقط.

والمسألة المهمة ايضاً ان الفتنة بين المسلمين قد سقطت ايضاً، وحلت المصالحات محلها، والتي تمت في طرابلس والشمال وفي الجبل والبقاع، وقد بادر إليها الشيخ سعد الحريري، وحقق نجاحات سجلت في سجله الوطني الكبير المشرف، والنتيجة المبهرة هي ان اللبنانيين خرجوا منتصرين، وثبتوا قاعدة "لبنان بلد للتعايش" وهو واحد موحد حر مستقل.

من كل ذلك نقول إن الغلبة كانت لمشروع الدولة في اطار معادلة لبنان اولاً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل