#adsense

لقاء الحريري – نصر الله مصارحة للمصالحة بإنتظار النتائج؟

حجم الخط

لقاء الحريري – نصر الله مصارحة للمصالحة بإنتظار النتائج؟!

اخيراً، انعقد اللقاء الذي ظل كثيرون يترقبونه، سواء من جمهور المعارضة وبامتعاض لتأخره على اعتبار انهم كانوا يعتبرون ان على النائب سعد الحريري ان يهرول اليه لمجرد ان السيد حسن نصر الله ابدى رغبته في لقائه، فيما كان جمهور 14 آذار، واهل بيروت خصوصاً وبامتعاض ايضاً يجدون ان هذا اللقاء يجب ان يكون مسبوقاً بإيضاحات كثيرة واعتذارات وتعهدات من حزب الله شديدة الوضوح ومن السيد حسن تحديداً حتى يأتي اللقاء والصدور لا غلّ فيها!!

اما وقد انعقد اللقاء، ورشح انه تأخر لأسباب امنية، على رغم اننا نميل الى ان التأخير ساعد في إبتلاع غصص ما حدث في 7 ايار من غزو لبيروت واعتداء على كرامتها، فمن المفيد ان يكون حزب الله يعي اهمية الخطوة التي اقدم عليها سعد الحريري نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهو قد خطا خطوة كبيرة من اجل امن واستقرار لبنان اولاً والمصالحات الوطنية الكبرى، ومن اجل وحدة المسلمين ثانياً.

وانه لو سأل بيوت بيروت بيتاً بيتاً لاجابه اهلها: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»، وانهم لطالما اتاهم الاعتداء على بيوتهم وحرماتهم ومساجدهم وشوارعهم من حيث اتى في السابع من ايار، وان بربور برمزيتها السياسية لها تاريخا في الاعتداء عليهم وان خط الدراجات النارية الممتد من الاوزاعي والسفارة الى طريق المطار والمندفع بإتجاه الطريق الجديدة لتأديبها في 25 كانون الثاني، امتد ثانية بالحرائق والنار والدمار في 7 ايار، لأن من قاموا به لم يترددوا في القيام به ثانية، ولم يتردد إعلامهم في إعلان سقوط شوارع بيروت شارعاً شارعاً كأنها شوارع تل أبيب!! وعلى حزب الله ان يتعاطى بموضوعية مع ذاكرة اهل بيروت فينتظر ان يتم إلغائها بمجرد اللقاء!!

ومن المفيد ان يعي حزب الله، ان «البيارتة» ليسوا «غاشيين سعادة» وضحكتهم وصلت الى ما وراء آذانهم بهذا اللقاء، إلا ان رغبة حقيقية في حفظ لبنان واهله بكل طوائفهم، تجعلهم يراقبون نتائج هذا اللقاء وسلوك حزب الله وحلفائه وإعلامهم، تجاه قيادات اهل السنة التي تم التهجم عليها مراراً وتكراراً من قبل اذنابه، وسيراقبون بدقة سلوك الابواق التي يفلت عيارها حزب الله لشتم المملكة العربية السعودية بالنيابة عنه فيما هي تغمر اللبنانيين بعطايا تزيح عن كواهلهم اعباء كثيرة، وانهم يراقبون ايضاً وبدقة «عيار الحكي» الذي يكيله لنا من حين لآخر وجوه حزب الله والذي يبطن تهديداً.

فالشيخ نبيل قاووق اتحفنا بتصريح اول امس بأن الحزب لا ينتظر الانتخابات ونتائجها لأنه حسم هذا الامر من زمان!! وفي هذا إشارة ضمنية الى 7 أيار ومقولة السلاح لحماية السلاح، او ان نسمع الخطابات المروعة للحاج علي عمار، او «شنكة» انف وانفة وانفعال نواف الموسوي الذي طالب المعتدى عليه بالاعتذار من المعتدي، لأن النتيجة ستكون بسيطة جداً، إذ سيضطر الشيخ سعد الحريري للخروج بكل ما له من ثقل ومكانة عند اهل بيروت الذين يلتزمون مواقفه وخطواته ويدعمونها، ليعلن للسيد قائلاً: يا سيّد لم يعد بالإمكان ضبط الجمهور البيروتي.. تماماً مثلما ربحنا كثيراً جميلة ان حزب الله «ضابب» جمهوره حتى لا يهجم على اللبنانيين والسراي ودار الفتوى ربما!!

وحتى يثمر هذا اللقاء، نصيحة للقيادتين، الصدور ما زالت مغلولة، والقلوب واجفة، والثقة وبصدق شديد فقدت نهائياً بعد 7 أيار وما فعل ببيروت، والاعتذارات لا قيمة لها اليوم، واستعادة الثقة يحتاج الى عناوين واضحة وبناءة، لا تقية فيها، وكل خوفنا، ونقولها بصراحة للشيخ سعد الحريري: اذ بعدما جربنا طويلاً مقولة «سلاح الحزب لن يوجه الى الداخل» لإسكات الآخرين فلا يحتجون على ا حتفاظه بسلاحه، وعندما حانت الفرصة لكشف وجه من وجوه استخدام السلاح، خرج علينا السيد حسن في خطاب عسكري اشبه بخطاب «انظروا الى البارجة في عرض البحر» في حرب تموز، وما كاد يعلن نظرية «السلاح لحماية السلاح» حتى بدا وكأنها كلمة السر ولحظة الصفر لبدء الهجوم على بيروت!!

وحتى لا يظنن احد اننا ضد المصالحات، نقول: على العكس، نحن نؤيدها وندعمها ما دامت صادقة، إلا اننا نتعاطى بحذر مع ما يقوله وما يضمره حزب الله لأنه علمنا في السنتين الماضيتين انه يتعاطى مع اللبنانيين بلغتي الظاهر والباطن وتكتيكه في سبيل الوصول الى اهدافه وخدمة لإستراتيجيته الكبرى، والمطلوب من القيادتين مصارحة جمهوريهما حتى لا يتركا المجال لتسريبات الصحف وبخّها ما تريد بخّه ودسّها ما يشوش على اللقاء، فيثير النفوس «النقزانة خلقة»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل