#adsense

يعيش! يعيش!

حجم الخط

يعيش! يعيش!

جاءت استقبالات العماد البرتقالي امس ذات لون واحد ، وهي اقتصرت على السفير الايراني شيباني ، ورئيس حزب الدعوة العراقي (السائر في نفس الفلك) ولهذه الأسباب ربما لم نفهم كثيراً ما قاله عماد لبنان ، الذي يقدم مشهداً غرائبياً اشد اثارة منذ عودته الميمونة من طهران ! ولعل اكثر ما اثّر فيه راهناً امران : لقاء السيّد نصر الله والنائب الحريري ، وحديث الرئيس سليمان الذي لم يمانع فيه في وجود كتلة نياية وسطية محايدة ، لم يزعج الكلام الرئاسي عنها احداً بإستثناء عون وصهره وبعض اركانه اللذين شعروا ان الكتلة المذكورة ستأخذ من دربهم وستكون على حسابهم ! لأسباب لا تخفى على اللبيب الذي من الاشارة يفهم !

وفيما بدأ عون حديثه بالاستعانة بما كتبته صحيفتان يوميتان لابراز ان تياره يتعرض لحملة متجنية ! فإنه سرعان ما اكد الوارد فيهما ! واضاف اليه المقارنة بين الحياد والفساد ! وخلط في كلامه الاستقلال والحرية والعدالة بتحولات الرأي العام الذي يتابعه (عن كثب ! ) ليخلص الى نتيجة مفادها ان " كم نائب " في حصة الرئيس لن ينجحوا في الاصلاح والتغيير ! وانهم سيكونون فارغين برسم الايجار ! او البيع !! وهو في كلامه تجاوز ما قاله صهره وهو ما كان قد استهلّ حديثه بنفيه تماماً ويإتهام الاعلام بالتفسيرات الخاطئة ! وهذه الازدواجية العونية تستوجب بالتأكيد ان نهتف بصوت واحد جهوري " يعيش عماد لبنان " … يعيش ! يعيش !

وقبل عون ، كان السفير شيباني قد فتح ابواب طهران " امام اية شخصية وطنية بإمكانها ان تلعب دوراً ايجابياً في توثيق الوفاق اللبناني ! " وعندما راجعنا زوار ايران وجدنا انهم حتى الساعة : الوزير السابق فرنجيه ، والرئيس عمر كرامي ، والعماد ميشال عون ، والعماد المكاوم ، ( الموجود اليوم هناك) وهؤلاء اقفلوا ابواب الوفاق وراءهم ورموا المفاتيح بعيداً ! ورأس المال الوحيد الذي فتح " ابواب الجنة " امامهم ، هو تموضعهم في قلب المشروع الاقليمي الذي يقدم المصلحة الخارجية على مصالح لبنان واللبنانيين !

ولعل توصيف العماد البرتقالي للحلفاء المفترضين يعطي صورة رمزية عن موقع تياره ، بفارق انه خلط بين امرين يشبهان " الزيت والنار " فاللذين يترافق عون معهم اليوم ملتزمين بخطه ( او العكس هو الصحيح ) والوحيد فيهم الذي لديه امكانية الربح ( في المعارك العسكرية والسياسية ) هو حزب الله ! اما ما تبقى فـ " تقالات " على الثنائية الشيعية واولهم عون نفسه الباحث عن تعويضات للخسائر الآتية في مناطق نفوذ الحزب والحركة ! اللذين يدرسان الوضع اجمالاً ، ويبدي الرئيس بري ممانعة لتقديم تنازلات انتخابية للبرتقالي ستأتي بالتأكيد دون اي مقابل مغري وذات قيمة حتى !

وشعور عماد لبنان بأن الأمور لا تسير سيرها الحسن دفعه الى التراجع في موضوع صلاحيات نائب رئيس الحكومة خصوصاً وان في الأمر مس بالتوزيع العادل الوارد في اتفاق الطائف وهذا ما جعله يقاتل " طواحين الهواء " وحيداً دون نتيجة تذكر حتى الساعة ! ولكنه استعاض عن الأمر بالأستمرار بالهجوم على الرئيس السنيورة في مسعى لأستعادة الحدة الطائفية في الخطاب السياسي علّه وعسى ينجح في اعادة تظهير مشهد منسوخ عن ما سبق في الاستحقاق الانتخابي الماضي !

واطرف ما ورد في الكلام الرتقالي امس كان التعقيب على الغارة الاميركية في منطقة " البو كمال " عند الحدود السورية – العراقية ! والتي يبدو ان عون لم يتحضر ( او لم يحضروه ) للجواب حولها ، فرأى ان بوش يودع في الغارة المذكورة وان ضحاياها عائلة سورية ! مع ان الاعلام اكد ان مهرب مقاتلين … ومقاتلين هم الضحايا التسعة للغارة المذكورة ! والأطرف كان الربط العوني بين جنبلاط واميركا في تغيير المواقف كل يوم ؟ والاثنان على اي حال اثبت في المشهد وفي الموقف من سوريا ونظامها واشد صلابة من عون الذي انتقل من العداء و " تكسير الرؤوس " الى الدفاع والترحيب بزيارة دمشق لأن سوريا صارت خارج لبنان ولم يعد هناك مبرراً للجفاء معها رغم ثقل الملفات العالقة حتى الساعة بين البلدين الجارين !

ويبقى ان عون لم يعد يجد في المراحل الأخيرة من يدافع عن تياره ونهجه الا نواب تكتله البرتقالي ! وقد وصفه احدهم امس بأنه سيكون " اعصار ميخائيل " ! في حين ان " محامي الشيطان " قال عن الباقين مع عون انهم يشبهون " جنود جد عون " وحدد عددهم بـ 200 ! ووصفهم بأنهم يتميزون بعلة "نظافة الكف وطهارة القلب " وهذه اتت دون شك بعد " الغسلة الالهية " التي تمت في العاصمة الايرانية طهران !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل