#adsense

سعيد لموقع “القوات”: ما عبّر عنه عون هو صراع بين من يدعي زعامة المسيحيين ومن يريد بناء دولة المؤسسات

حجم الخط


سعيد لموقع "القوات": ما عبّر عنه عون هو صراع بين من يدعي زعامة المسيحيين ومن يريد بناء دولة المؤسسات

أوضح منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري هو فك اشتباك أمني، وانتقال الخلاف من إطاره الأمني إلى الاطار السياسي.

سعيد، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، تطرق إلى موضوع المصالحات المسيحية، فأكد أن الكرة اليوم هي في ملعب الوزير السابق سليمان فرنجية، لافتاً إلى أن ما قدمته "القوات اللبنانية" من تنازلات ومن تسهيلات من أجل هذه المصالحة يضع فرنجية في خانة الأضعف في عملية التفاوض، والمطلوب بعد المصالحة الاسلامية – الاسلامية، ومن بعد المصالحة الدرزية الشيعية، أن يخوض المسيحيون معركة طي صفحة الماضي، لأن إعادة فتح ملفات الماضي تترك المسيحيين يتخبطون في مستنقع الحرب الأهلية، داعياً فرنجية إلى الدخول في المصالحة لنقل المسيحيين من مرحلة إلى أخرى.

وعن مهاجمة النائب ميشال عون الحياديين والمستقلين، قال سعيد: "الخطوة التي بادر إليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان عندما قال إن لبنان بحاجة إلى رافعة وطنية اسلامية – مسيحية من أجل الدفاع عن مؤسساته أزعجت كمية من القوى السياسية التي تعتبر أنها محتكرة للطوائف في لبنان، وبالتالي هذا الصراع وما عبّر عنه ميشال عون في تصريحه الأخير هو صراع بين من يدعي زعامة المسيحيين ومن يريد فعلاً بناء دولة المؤسسات".

وعن الغارة الأميركية التي استهدفت سوريا، رأى سعيد أن سوريا لم تلتقط الإشارات الواضحة التي تأتي من المجتمع الدولي، وهي تعتمد على عامل الوقت، وتعتبر أنها قادرة على الالتفاف على الديمقراطيات في العالم من خلال كسب الوقت وانتظار الادارة الجديدة في واشنطن.

واعتبر أن سوريا همّشت التزاماتها الأمنية المباشرة وغير المباشرة التي تمّت بينها وبين الولايات المتحدة في اجتماعات عدة في بغداد من اجل ضبط الحدود السورية – العراقية، لافتاً إلى أن سوريا تطمح لدور ولّى عليه الزمن، وتسعى لإعادة توكيلها كراع إقليمي للاستقرار في العراق وفلسطين ولبنان، في حين ان المجتمع الدولي يريدها دولة طبيعية تعيش جنباً إلى جنب مع البلدان المجاورة.

واضاف أن التخلي عن الدور الاقليمي لسوريا هو الذي يحكم سلوكها، والبيان الذي صدر عن الولايات المتحدة على لسان مسؤول امني بأن الاسترخاء السوري أدى إلى تدخل مباشر من قبل الولايات المتحدة، يعني بأن كان هناك اتفاقاً في مكان ما بين السوريين والأميركيين على ان تقوم سوريا بضبط الحدود العراقية السورية، وأخلت بالاتفاق مما استوجب تدخلا أميركياً مباشراً، مؤكداً ان ردة الفعل السورية صوتية أكثر منها إجرائية.

وإذ رأى ان الضربة الأميركية هي بمثابة ضربة تذكيرية، أشار سعيد إلى ان الحادث يؤكد ان هناك فصلاً تاماً بين الضرورات الأمنية لدى الولايات المتحدة وبين السياسة الأميركية، بمعنى ان السياسة تتبدل عبر الانتخابات الأميركية من باب السلوك، ومن باب التعامل مع قضية الشرق الأوسط، بينما الموضوع الأمني هو معطى ثابت ينتقل من إدارة إلى أخرى، وبالتالي من يراهن على تغيير جذري من خلال انتخاب هذا المرشح او ذاك، فهو مخطئ.

وشدد سعيد على ان الموضوع الأمني بعد 11 أيلول اصبح الأولوية ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة، بل للعالم اجمع، وبالتالي أي تلاعب او تخاذل او تراجع عن الالتزامات بالموضوع الأمني يرتّب على من يتلاعب او يتخاذل تداعيات وانعكاسات خطيرة مثل الحادث الذي حصل على الحدود السورية – العراقية.

حاوره رولان خاطر

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل