#adsense

يديعوت أحرونوت: أميركا نسقت هجومها في البوكمال مع سوريا

حجم الخط

يديعوت أحرونوت: أميركا نسقت هجومها في البوكمال مع سوريا

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الهجوم الأميركي على مزرعة السكرية في منطقة البوكمال، تم تنسيقه مع الاستخبارات العسكرية السورية.

وبحسب مراسل ومحلل الشؤون الاستخباراتية والإستراتيجية في الصحيفة نفسها، فإنه استقى هذه المعلومات من مصدرين أميركيين لهما علاقة بالموضوع وأحدهما تولى منصباً رفيعاً في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في الماضي القريب.

وأضاف المصدران الأميركيان أن الاستخبارات السورية تتعاون منذ مدة مع الولايات المتحدة في حربها ضد "تنظيم القاعدة" وفروعها، وأن مصادقة سوريا على الهجوم الأميركي في الأراضي السورية كان حلقة أخرى في سلسلة من التعاون المتواصل.

وتابعت الصحيفة، أنه بموجب تنسيق مسبق بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" والاستخبارات السورية، توغلت قوة المغاوير الأميركية التي تم نقلها بمروحيات إلى داخل الأراضي السورية ونفذت هجومها الذي استمر عشر دقائق وعادت القوة إلى مواقعها.

وتساءلت "يديعوت أحرونوت" عن سبب عدم تصدي طائرات مقاتلة سورية لتوغل المروحيات الأميركية إلى المجال الجوي السوري رغم أن الجيش السوري موجود في حالة تأهب عليا، وحول كيفية تمكن قوة المغاوير الأميركية من تنفيذ الهجوم في سوريا في وضح النهار وأمام نظر السكان المذهولين دون إرسال أية دورية عسكرية سورية إلى موقع الهجوم.

وأشارت الصحيفة إلى شريط مصور بواسطة هاتف نقال ونشره أحد المواقع الالكترونية السورية يوم الإثنين، تظهر فيه المروحيات الأميركية تحلق في الأجواء السورية دون أية مواجهة.

كما اعتبرت الصحيفة أنه "من الصعب التفكير في تزامن أحداث كهذا في دولة شرطة مثل سوريا".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر استخباري أوروبي قوله إن منظومة الدفاع الجوي السوري المحلي التقطت المروحيات الأميركية، لكن عندما طلبت قوات الدفاع الجوي من قيادة سلاح الجو في دمشق إذنا بإطلاق النار جاءهم ردا قاطعا بعدم القيام بذلك.

وقالت الصحيفة إنه رغم تنديد سوريا بالهجوم الأميركي في أراضيها، إلاَّ أن هذا لن يمنع وزير الخارجية السوري وليد المعلم من الإلتقاء بمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى في لندن.

وبحسب برغمان، فإن صراعا قويا للغاية يدور خلف الكواليس منذ سنوات بين "سي آي أيه" والبنتاغون حول التعامل مع سوريا وأن قياديين في البنتاغون بينهم دوغلاس فيث وبول وولفويتز، الذي أصبح رئيساً للبنك الدولي، يدّعون أن "سي آي أيه" تحصل على مساعدة سرية من سوريا ضمن الحرب على القاعدة، وفي المقابل تغض وكالة المخابرات الأميركية الطرف "وتسامح" سوريا على نشاطها في مناطق أخرى مثل تسليح "حزب الله".

وأضاف برغمان أن هذا الصراع بلغ ذروته عندما اتهمت وزارة الخارجية الأميركية "سي آي أيه" بأنها تُخفي معلومات عن قيادة جهاز الأمن الأميركي. وتابع أن تعاون سوريا الحالي مع الأميركيين هو استمرار لسياسة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي، بحسب برغمان، اهتم طوال الوقت بالحفاظ على قناة اتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة وذلك على الرغم من المصالح المتناقضة للدولتين.

وكتب برغمان أنه بالنسبة إلى الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، فإن الأمور أسهل بسبب وجود عدو مشترك للدولتين يتمثل بتنظيم القاعدة، وأشار في هذا السياق إلى محاولة القاعدة تنفيذ عملية تفجيرية ضد السفارة الأميركية في دمشق في كانون الأول العام 2006 والتي تمكنت قوات الأمن السورية من منعها بينما لو نجحت هذه العملية لتسببت بحرج بالغ لسوريا. وكرر برغمان الإدعاء الأميركي بأن الهجوم الأميركي استهدف نشطاء في الجهاد العالمي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل