لماذا المصالحة؟
في خضم محاولات البعض تشويه الهدف الحقيقي المنشود من وراء المصالحة المسيحية- المسيحية المنتظرة، يهمنا في "القوات اللبنانية" أن نوضح بعض النقاط، عسى وعل من التبس في ذهنه أمر يوضحه فلا يبقى الالتباس قائما لديه:
ـ إن "القوات اللبنانية" تنشد المصالحة من أجل المصالحة، ومن أجل طي صفحة الماضي الأليم وحتى لا تتكرر الحوادث العنفية التي تستمر في الشمال من وقت الى آخر لأن البعض لا يؤمن بحرية العمل السياسي ويستمر في توسل العنف طريقا الى تحقيق مكاسب سياسية.
ـ إن "القوات اللبنانية" سعت وستسعى بإخلاص وجدّ الى تحقيق المصالحة وإتمامها في أقرب وقت ممكن. وهي قدمت من أجل إنجاز المصالحة كل الإيجابية الممكنة إضافة الى عدد من التنازلات من أجل تحقيق مصلحة المسيحيين في المصالحة.
ـ إن المصالحة لا يمكن أن تعني بأي شكل من الأشكال انتصارا لفريق على فريق آخر. فالمصالحة بحد ذاتها تشكل انتصارا لكل المسيحيين ولكل اللبنانيين، وبطبيعة الحال للطرفين المتصالحين على حد سواء.
ـ إن الإقرار بضرورة نبذ العنف ورفض الاحتكام اليه في العمل السياسي، وقبول الآخر المختلف عنا سياسيا والاحتكام الى الممارسة الديموقراطية والانتخابات النيابية والبلدية، يشكل أساسا لا غنى عنه إذا أردنا بناء لبنان المستقبل.
ـ إن أي عرقلة لعملية المصالحة المنتظرة تشكل ضربة في الصميم لاستقرار المجتمع المسيحي، كما تهدد أمن المسيحيين من خلال الإبقاء على التوترات داخل مجتمعهم. وبالتالي فإن المصالحة تشكل الخطوة الضرورية والتي لا مفر منها من أجل إعطاء التطمينات والضمانات للجميع بأن الاختلاف في السياسة حق وبأن هذا الاختلاف لن يؤدي الى ما لا تحمد عقباه أيا تكن الظروف.
ـ إن أي محاولة لاستغلال المصالحة من أجل تحقيق مكاسب سياسية، أو أي عرقلة للمصالحة تحقيقا لمصالح سياسية أو انتخابية يؤديان الى نسف المصالحة والى ضرب جوهرها السامي.
ـ إن أي مصالحة تتطلب فعل تواضع من طرفيها المعنيين. وأي سعي الى محاولة فرض شروط ووضع عراقيل يعني حكما أن أحد الطرفين لا يرغب جديا في إنجاز المصالحة.
وفي الختام، نؤكد أن "القوات اللبنانية" تمد يدها اليوم وغدا وبعد غد الى الوزير السابق سليمان فرنجية لإتمام المصالحة، في انتظار أن يقتنع فرنجية يوما ما بأن لا غنى عن خيار المصالحة التي من دونها سنبقى أسرى دوامة الماضي الأسود على جميع اللبنانيين. فهل من يسمع ويلاقينا؟