مكتب التنسيق: خيار المسيحيين الدولة لا المال النظيف ولو مرّ من الرابية
أشار المكتب المركزي للتنسيق الوطني إلى أن اعضاء التيار الوطني الحر، وعلى رأسهم النائب ميشال عون لا يتركون مناسبة، إلا ويستذكرون فيها ورقة التفهم والتفاهم مع ممثل دولة ولي الفقيه في لبنان، سائلاً لو كان لهذه الورقة اي مفاعيل ايجابية، او اتت بالخير للبنان فهل كان هؤلاء بحاجة دائمة للدفاع عنها.؟
مكتب التنسيق، وفي اجتماعه الدوري، انتقد زيارة عون إلى ايران، وقال: "ما هو المنّ الايراني الذي عودتنا عليه دولة ولي الفقيه..؟؟ هل هو المال النظيف وقد بانت طلائعه، ام السلاح غير الشرعي الذي انتج غزوة بيروت بكل نتائجها السلبية والهدامة. فهل هذا ما يريده مسيحيو لبنان..؟؟؟ ام هذا طليعة استقلالية القرار الذي يدعيه رئيس تكتل الاصلاح والتغيير..؟؟ ام ان السير في ركاب مخطط المحور السوري – الايراني هو ما يؤمن للمسيحيين اللبنانيين الغد المشرق…؟
وقال: "إن ما صرح به رئيس تكتل الاصلاح والتغيير من ان "ايران اعطتنا الصداقة … وساهمت في اعمار لبنان ورفع الضرر وساعدت لبنانيين والمقاومة على اعداء لبنان" لهو غريب ومستهجن. إذا كان الجنرال مؤمنا فعلا بما يقول فهل يعتقد ان اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً قد يصدقون كلمة مما جاء على لسانه…؟؟ هل الصداقة هي في تسليح مجموعة خارج سلطة الدولة..؟؟؟ هل الصداقة هي في الدعم المطلق بالمال والسلاح والرجال والعتاد لدولة ولي الفقيه في لبنان على حساب قيام الدولة المركزية اللبنانية الواحدة..؟؟ هل مساعدة اللبنانيين تكون بربطهم، ورغما عنهم، بمشروع جهنمي خطير يضعهم في فوهة المدفع لمقاتلة اميركا من لبنان ويجعل من اللبنانيين وقودا في مشاريع لا ناقة لهم فيها ولا جمل…؟؟ هل المساهمة في اعمار لبنان هي باعطاء التوجيهات لافتعال عملية 12 تموز الشهيرة والتي ادت الى دمار هائل ومريع لم نستطع بعد تجاوز نتائجه السلبية…؟؟؟ هل مساعدة "لبنانيين والمقاومة على اعداء لبنان" هي الفتنة المتنقلة والاجرام والمذابح التي تجلت في غزوة السابع من ايار ان في بيروت اوالجبل…؟؟؟ هل فعلا هذا ما يريده المسيحيون وما يسعون اليه وهو ان يعيشوا تحت رحمة ورقة التفاهم وتحت رحمة ولي الفقيه اهل ذمة…؟؟؟
وأضاف: "لا والف لا… ان خيار المسيحيين هو خيار اللبنانيين جميعا، وهو الدولة التعددية القوية والواحدة… ان خيار المسيحيين هو خيار المؤسسات الشرعية لا مؤسسات المال النظيف ولو مر من الرابية…. ان خيار اللبنانيين جميعا، والمسيحيين خصوصا، هو العيش بكرامة في ظل وحماية قوى الشرعية من امن داخلي وجيش لبناني، لا في دولة ولي الفقيه ولا في ظل السلاح غير الشرعي وحمايته".
وتناول المكتب مسألة توقيف القوى الامنية لاكثر من عشرين شخصا من المسلمين السنة من أتباع الداعية فتحي يكن الذين كانوا متوجهين من الشمال الى مخيمات التدريب في الجنوبأ فاعتبر أن هذا الأمر يثير الحفيظة والريبة، لانه تم الافراج عنهم بتدخل مباشر من دولة ولي الفقيه، لافتاً إلى أن كل ذلك يتم تحت شعارات مختلفة وكلها لخدمة هدف واضح وهو الاستعمال الداخلي لمصلحة دولة حزب الله كما حدث في غزوة بيروت الاخيرة.