#adsense

غيتس: لتحديث الترسانة النووية الأميركية

حجم الخط

غيتس: لتحديث الترسانة النووية الأميركية

دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الثلاثاء، إلى تحديث ترسانة الولايات المتحدة النووية لتعزيز قدرتها على الردع بينما تعمل الصين وروسيا على تحسين قدراتهما في هذا المجال.

وأشار غيتس في كلمة في معهد "كارنيغي" للسلام إلى ان الولايات المتحدة هي حاليا القوة النووية المعلنة الوحيدة التي لم تحدث ترسانتها ولا تملك القدرة على إنتاج سلاح نووي جديد.

وأضاف غيتس "أنه لا يمكننا الحفاظ على قوة ردع مقنعة مع خفض مخزوننا من الأسلحة دون اختباره أو مواصلة برنامج تحديث".

وأفاد أن هناك حاجة لتطوير البرنامج الذي يسمى استبدال الرؤوس النووية، لضمان وجود مخزون استراتيجي طويل الأمد للولايات المتحدة واحياء القاعدة الصناعية النووية التي تواجه خطر الزوال.

وأوضح غيتس أن الولايات المتحدة وتعزيزاً لقوتها في الردع، تقوم بتطوير تكنولوجيا جديدة لتحديد أدلة جنائية في أي مواد نووية تستخدم في هجوم وتتبعها إلى مصادرها الرئيسي.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستحمل أي دولة أو مجموعة إرهابية أو نشطاء غير حكوميين أو أفراد المسؤولية الكاملة عن دعم جهود إرهابية أو السماح بإستخدام أسلحة الدمار الشامل لتنفيذ هجمات إرهابية.

وبدأت الحكومة الأميركية في 2004 برنامج استبدال الرؤوس النووية "ريايبل ريبليسمنت وورهي" الذي يهدف إلى إنتاج رؤوس نووية لتحديث ترسانتها.

وقرر الكونغرس الأميركي خفض الأموال المخصصة لهذا البرنامج هذه السنة بينما دعا المرشحان الديمقراطي والجمهوري للرئاسة بارك أوباما وجون ماكين إلى خفض كبير لترسانة الولايات المتحدة النووية.

ووافقت الولايات المتحدة وروسيا عام 2002 على خفض ترسانتهما بما بين 1700 و2200 رأس نووي منتشرة بحلول 2012.

وتملك واشنطن حالياً 4500 رأس نووية بينها 4075 رأساً جاهزة للتشغيل والبقية في الاحتياط، حسب نشرة العلماء النوويين نشر في الأول من كانون الثاني.

وقال غيتس "إن الأمر لا يتعلق بقدرات جديدة بل بالأمان وضمان أن الأمر يتعلق بمصداقية قوة ردعنا الاستراتيجية المقبلة".

وأضاف "بريطانيا وفرنسا لديهما برامج لصيانة قوتهما النووية الرادعة وروسيا والصين بدأتا مساعي طموحة لانشاء وصنع اسلحة جديدة"".

وأكد غيتس "أنه لا يمكننا أن نتجاهل الجهود التي تبذلها الدول المارقة مثل كوريا الشمالية وإيران لتطوير ونشر أسلحة نووية أو برامج التحديث الاستراتيجية في روسيا والصين".

وأضاف أنه "طالما تملك دول أخرى أو تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية فعلينا أن نملك قوة ردع قادرة على توجيه رسالة تفيد أن أي محاولة لتحدي الولايات المتحدة في المجال النووي أو باسلحة دمار شامل ستؤدي إلى رد كثيف ومدمر".

ورأى منتقدو برنامج استبدال الرؤوس النووية أنه يناقض الوعد الذي قطعه الأميركيون في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي عام 1986 وانهاء تدمير كافة الأسلحة النووية.

ورأى غيتس أن روسيا لا تستطيع أن تطور قواها العسكرية التقليدية إلى المستوى الذي بلغته خلال الحرب الباردة لكنها تعتمد بشكل رئيسي على القوة النووية ولديها برنامج متكامل لتصنيع وتطوير الرؤوس النووية.

وقال غيتس أن الصين تطور قوتها النووية، وزادت من عدد الصواريخ القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدى، كما طورت أنظمة لقواعد برية وبحرية وجوية لنقل الأسلحة النووية.

وأضاف غيتس أن مظلة الحماية النووية الأميركية ستدفع حلفاء أميركا في أوروبا والباسيفيك القلقين من إيران وكوريا الشمالية إلى مواصلة اعتمادهم على قوة الردع الأميركية، بدلاً من تطوير قواهم الذاتية.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أن المخزون الاحتياطي النووي في أمان ويعتمد عليه، إلا أن التوقعات المستقبلية قاتمة.

وحذرغيتس من تراجع الأدمغة في القطاع، مشيراً إلى أنه لم يصمم أحد قنبلة نووية جديدة منذ ثمانينات القرن الماضي، ولم تصنع قنبلة منذ التسعينات.

وذكر غيتس أن الإدارة الوطنية قد افتقدت للأمن النووي ربع القوة العاملة لديها منذ التسعينات، ونصف العلماء في المختبرات النووية الأميركية يتجاوزون الخمسين عاما.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل