شطح: تحول الودائع من الدولار الى الليرة سينعكس على التمويل
اعلن وزير المال الدكتور محمد شطح اثر لقائه وفد جمعية المصارف أن تحول الودائع من الدولار الى الليرة اللبنانية سينعكس على طبيعة عمليات التمويل التي ستقوم بها وزارة المال، مؤكدا أن الحكومة تريد مساعدة النظام المصرفي، لا لجم نجاحه ومربحيته ونموه، والاستفراد به.
وناقش الوزير شطح مع وفد الجمعية برئاسة فرنسوا باسيل، أزمة الأسواق العالمية والأوضاع المالية في المنطقة ولبنان، والتداعيات الممكنة للأزمة على الاقتصاد اللبناني.
وقال الوزير شطح اثر اللقاء "من الواضح أن لدينا درجة عالية من الحماية تنبع من طبيعة التركيبة المصرفية في لبنان والحمايات الموجودة من الهيئات الرقابية ومصرف لبنان، ومن ملاءة المصارف وسيولتها ومتانة العلاقة بينها وبين المودعين فيها، واستقرار هذه العلاقة".
أضاف "بحثنا في متابعة ما تحقق في مؤتمر باريس 3 والتواصل مع المانحين والمؤسسات الدولية، وتكلمنا عن موازنة 2009، وعن الاتفاق مع المؤسسات الدولية على الخطوات الموجودة في البيان الوزاري، وهو ما سيسرع وصول المساعدات الى الخزينة، الى جانب تسريع مشاريع القوانين التي كانت متوقفة في مجلس النواب".
وتابع "بحثنا أيضاً في طبيعة الاموال التي تأتي الى المصارف من المودعين، والعملات التي تأتي بها، وتناولنا بصورة مبدئية عمليات التمويل التي تعتزم وزارة المال اطلاقها في المرحلة المقبلة لاعادة تمويل مستحقات الديون عليها والتمويل الاضافي الذي تحتاج اليه الخزينة".
ولاحظ الوزير شطح في هذا المجال أن "التحول الى الليرة اللبنانية من الدولار واضح في موازنات المصارف وهذا يعكس ثقة المودعين باستقرار الليرة". وشدد على أن "التحول نحو الليرة له نتائج لناحية طبيعة عمليات التمويل التي ستقوم بها وزارة المال بالاتفاق مع المصارف".
وقال شطح أنه أكد لوفد الجمعية "العلاقة التعاونية في هذا الشأن مع المصارف ومع مصرف لبنان".
وطمأن الوزير شطح الجمعية الى أن الحكومة تريد مساعدة النظام المصرفي، لا لجم نجاحه ومربحيته ونموه، مؤكداً أن النية من الاجراءات الضريبية المقترحة ليس اطلاقا الاستفراد بالقطاع المصرفي، بل بالعكس، اذ هو عمود فقري لاستقرار الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان وهو الذي يمكّن الدولة من ان تصحح مع الوقت وضع مديونيتها بشكل معقول من دون ضغوط لا قدرة للمواطنين على تحملها.
وأشار في هذا الاطار الى أنه رغم التقلبات الحادة في الاسواق الناشئة، يمكن ملاحظة ثبات الاساس في سوق السندات بالعملات الأجنبية (يوروبوند) الذي تشكل المصارف الوعاء الأساسي له.