#adsense

رايس في الشرق الأوسط قريبًا لصيانة عملية السلام

حجم الخط

رايس في الشرق الأوسط قريبًا لصيانة عملية السلام

كشفت مصادر إسرائيلية اليوم الأربعاء عن اتصالات وترتيبات تجريها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع قادة تل أبيب، لتنسيق زيارة قريبة لمنطقة الشرق الأوسط تهدف إلى صيانة العملية السلمية.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية العامة التي أكدت النبأ أن زيارة رايس التي من المتوقع أن تبدأ الأسبوع المقبل، قد تشمل الأردن، ومنتجع شرم الشيخ المصري، حيث يعقد اجتماع لممثلي اللجنة الرباعية الدولية.

وبحسب تقارير إسرائيلية فإن الهدف من الزيارة تحسين مكانة الإدارة الأميركية، عبر تشجيع مواصلة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى نهاية السنة، وإذا كان ممكنًا أيضًا الوصول إلى ورقة مبادئ تجمل ما تحقق حتى الآن، وفضلا عن ذلك، من المتوقع أن تطلب رايس من الأطراف مواصلة المفاوضات رغم الانتخابات المبكرة في إسرائيل.

وعمليًا المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ بضعة أسابيع قليلة بفعل الأوضاع الداخلية في تل أبيب، والاستعدادات الجارية لإجراء انتخابات مبكرة، بعد فشل وزيرة الخارجية وزعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني تشكيل حكومة بقيادتها، خلفًا لحكومة أولمرت الذي تحوم حوله شبهات فساد.

وأجرى الفلسطينيون والإسرائيليون منذ بداية العام الحالي مفاوضات حثيثة، تم إطلاقها من الولايات المتحدة الأميركية عبر مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني 2007، وتوقع الكثير من الخبراء أن ينتهي العام الجاري بتوقيع اتفاق بين الجانبين، وذلك لعدة عوامل:

أهمها أن الإدارة الأميركية الحالية تريد أن تنهي ولايتها بإنجاز يحسب لها، لا سيما ان صورتها تضررت في العالم، بفعل الحرب في العراق، وأفغانستان، كذلك أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعض المرونة حول مسائل خلافيه مع الفلسطينيين، مثل التنازل عن 93% من أراضي الضفة الغربية، كما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أيضًا يعتبر المفاوضات هي الطريق الأمثل لإنهاء النزاع.

وبعد انشغال إسرائيل في ترتيب أوضاعها السياسية لم يكن بوسع الفلسطينيين، سوى التوجه للحوار الداخلي، في محاولة لإنهاء الانقسام الحاصل بين الضفة والقطاع، ولكن بناء على المعلومات المتمخضة عن المشاورات التي ترعاها القيادة المصرية، وتجري في القاهرة فان النقاط الخلافية ما زالت قائمة، ولكل فصيل تحفظاته على الرؤية المقدمة للمصالحة، حتى لو أعلن خلاف ذلك.

على أي حال، لا حد يستطيع التنبؤ بمصير الاتفاق الفلسطيني- الفلسطيني إذا وقع، بمعنى، ليس هناك من يضمن، عدم تكرار تجربة اتفاق مكة خاصة أن نظام المحاصصة قائم، وكذلك التراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس لا يهدأ حتى يشتعل من جديد. ولذلك تطالب بعض الأطراف الفلسطينية بضرورة إيجاد رقابة عربية على أي اتفاق يتم توقيعه.

ويعول بعض المراقبين على الخبرة والحنكة المصرية لإصلاح البيت الفلسطيني، لا سيما أن القاهرة أكثر الدول العربية اطلاعا وقربا للملف الفلسطيني، وهي رعت العديد من الاتفاقات والحوارات بين فتح وحماس خلال العقد الأخير، ويعتبر الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية خبيرا في الأوضاع الداخلية في الضفة والقطاع .

وما يعقد الخلاف الداخلي الفلسطيني، يتمثل في انعدام الثقة بين الأطراف المتصارعة، فحركة حماس ترى أن هناك أطرافًا في حركة (فتح) غير معنية بإنهاء الانقسام، في المقابل، يؤكد قادة الأخيرة أن حماس غير جادة، خاصة أنها أعلنت أن لديها تحفظات على عدد من بنود الورقة المصرية. حيث صرح زعماء حركة حماس أن الوثيقة التي قدمتها القاهرة صالحة كأساس لبدء الحوار، وليس للأخذ بها مباشرة، وردت فتح على ذلك بأنه يجب الأخذ بالوثيقة المصرية كاملة بدون تعديلات.

ولكن الأمر الذي يدعو للقلق أن المناوشات والاعتقالات السياسية بين حركتي فتح وحماس مستمرة بوتيرة هادئة سواء في الضفة أو غزة، فحركة حماس تعلن على نحو شبه يومي أن الأجهزة الأمنية في الضفة تنفذ اعتقالات في صفوف عناصرها ومؤيدها. والأمر ذاته، ينطبق على حركة فتح التي تشير إلى أن حماس تواصل ملاحقة ومطاردة واختطاف أفرادها وقادتها في غزة.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل