#adsense

رصاصة فرنجية على المصالحة بالتكافل والتضامن مع عون؟

حجم الخط

رصاصة فرنجية على المصالحة بالتكافل والتضامن مع عون؟!

جاء اطلاق رصاصة الرحمة على المصالحة المسيحية – المسيحية مقنعا من وجهة نظر رئيس التيار الوطني ميشال عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، بعدما فهم الاول ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير لن يغفر له خطأه الشخصي المتكرر ضد بكركي وبعدما فهم الثاني ان رئيس تنفيذية حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد حال مع حلفائه في قوى 14 آذار دون توسيع طاولة الحوار لتضم فرنجية بالتحديد؟؟

في الحالين، قد يكون النائب ميشال عون وحليفه «سليمان الزغير» على حق او على باطل، غير ان قول عون ان باب المصالحات لم يفتح اصلا قد دل بوضوح على انه ليس مؤهلاً في موقعه ولا من خلال شعبيته «لان يجعل البطريرك الماروني يقبل به كند في مرجعيته الوطنية».

كذلك، فإن قول فرنجية ان «الظرف الحالي غير مناسب لانضاج المصالحة» قد اكد وبوضوح ان خطوة ضمه الى طاولة الحوار تحتاج الى اكثر من دعم من عون، بل الى موافقة مسبقة من خصمه الشخصي سمير جعجع، لذا، قال عون ما قاله وقال فرنجية ما قاله «لافهام بكركي اولا» ومعراب ثانيا ان المصالحة المسيحية – المسيحية تحتاج الى اكثر من قبول جعجع ومن عدم ترحيب البطريرك صفير»!

هل المقصود في «رد الرجل» صفير وجعجع فقط، ام ان هناك هدفا قد استجد اخيرا، اسمه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بعدما اعرب الاخير عن ان «توسيع طاولة الحوار يتطلب قبولا من المدعوين في الاساس» اي «عدم حصول مطلق رفض من اية جهة» وتحديدا من الجانب المسيحي!

كذلك، كان هدف اخر قد استجد من غير ان يكون المقصود منه سليمان فرنجية وموضوع مصالحته مع سمير جعجع، هو ما ورد على لسان رئيس الجمهورية عبر دعوته الى «كتلة نيابية وطنية» تعزز التوجهات التي هو بصددها ان لجهة الاصلاح السياسي او لجهة «كسر الاحتكار» المتحكم ببعض تصرفات من ليسوا في مستوى المهام الوطنية المرجوة. حيث اعتبر عون «ان الرسالة قد وصلته» بعدما فهم عن خطأ وسوء تقدير ان الرئيس سليمان يهدف بداية الى توطيد دعائم «التيار الوطني» وليس العكس!

أما اولئك الذين التقطوا اشارة «الرفض الرئاسي» قبل ان يستوعبها عون، فقد فهموا اولا ان «رئيس الجمهورية عندما تقبل فكرة عدم توسيع دائرة الحوار قد اخذ برفض جعجع من غير ان يصر على وجهة نظره». أيضا، فإن عون عندما تبلغ عدم رفض جعجع مشاركته في لقاء المصالحة مع فرنجية، قد فهم رسالة ثانية مفادها ان رئيس الجمهورية والبطريركية المارونية ينظران الى حدث المصالحة وكأنها تساوي بين قوتين: قوة التيار الوطني وتيار المردة وقوة القوات اللبنانية.

لذا كان تأخير في اعطاء الجواب ومن ثم صرف النظر عن المصالحة بالتزامن مع تحد جديد اطلقه عون اعلاميا من خلال تأكيده انه سيترشح للانتخابات النيابية المقبلة في عقر الدار المارونية (كسروان) كي لا يقال انه غير اهل لمناهضة مسيحيي قوى 14 آذار، بما في ذلك سعيه الى النيابة عبر اصوات شيعية في موقع انتخابي مثل قضاء بعبدا؟!

ويقول نائب سابق انشغل طويلا بتنقلات شبه يومية بين بعبدا والرابية وبنشعي، لافهام من يعنيه الامر ان «لا علاقة للمصالحة المسيحية – المسيحية بعدم توسيع طاولة الحوار»، من غير ان يلقى اذانا صاغية، بقدر ما سمع النائب السابق المشار اليه تعابير وافكارا من النوع الذي افصح عنه فرنجية امس في لقائه مع وفد الرابطة المارونية. كما سمع كلاما بالمعنى عينه من عون الذي زاد على كل ما تقدم ان «مصالحة جعجع لن تفيدني ولن تفيد فرنجية في الوقت الحاضر»!

وامام هذا التطور الذي لم يكن مستبعدا في نظر بعض من يفهم «حقيقة اللعبة» التي يمارسها النائب عون «لمنع حدوث تفاهم الحد الادنى بين فرنجية و جعجع»، لوحظ من خلال تسريبات تقليدية اخيرة للعونيين «ان الرئيس سليمان سيكون مستهدفا في وقت قريب»، في حال تأكد لعون بالتحديد انه قد يطرح احد المرشحين المحسوبين عليه في مواجهة «تكتل التغيير والاصلاح» وليس في الصف العوني؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل