#adsense

على قدم وساق

حجم الخط

على قدم وساق…

صحيح انه لا يزال أمام لبنان واللبنانيين الكثير من القطوعات والعقبات التي تحتاج الى تذليل ومعالجة، الا ان شيئاً ما تغيَّر لا يمكن تجاهله والقفز فوقه.

وستتبلور الصورة وتتوضح أكثر فأكثر خلال الأيام المقبلة. وتحديداً بعد انجاز استحقاق الانتخابات النيابيَّة، وتبيان واقع القوى والتكتلات التي ترجِّح الكفَّة وتمسك بالدفَّة.

معظم ما تشهده الساحة السياسية الآن يصب أولاً وأخيراً في هذه الخانة.
فالانتخابات هي الحكاية، كونها ستقرر لمن ستكون الغلبة السياسيَّة، وفي يد مَن ستكون الأكثرية، وكيف ستتوزع القوى داخل مجلس النواب وفي صلب القرار السياسي.

وهذا هو الموضوع الأهم الذي يقلق المتضررين، ويجعلهم ينقزون كلما تصالح متخاصمان، أو كلما أمَّ الثَغْر موفدُ دوليُّ أو عربيَّ حاملاً في جعبته أخباراً مطمئنة.
والخير لقدّام…

من هنا تأكيد الارادات الدوليّة والإرادات الاقليميَّة انه لن يكون من السهل وضع العصي في دواليب قطار المصالحات والتفاهمات.
وخصوصاً بعد انضمام أكثرية اللبنانيين الى ورشة ترميم العلاقات الداخليّة والسياسيَّة، وبعد لقاء المصارحة والتصافي بين النائب سعد الحريري والسيّد حسن نصر الله.

بالطبع، سيبقى هناك من يحاول تعكير الماء، وتعكير الأجواء، وتعكير العلاقات باختلاق أزمات جانبيَّة وعابرة.
لكنَّ ما كُتب قد كتب. وارادة المخلصين من اللبنانيين تلتقي مع ارادة الاشقاء والأصدقاء على التعاون والعمل لقطع الطريق على محاولات فركشة الوضع والعودة به الى الماضي البشع والأيام السود.

على هذا الأساس تنهال الدعوات على اللبنانيين، معارضين وموالين، للانخراط في عملية المصالحات وتنقية الأجواء، والتي وحدها تحمي لبنان من العودة الى حقل الالغام.

وضجيج الانتخابات بدأ زحفه على قدم وساق وفخذ.

المصدر:
النهار

خبر عاجل