#adsense

اسود بالخط العريض!

حجم الخط

اسود بالخط العريض!

معذور الوزير السابق سليمان فرنجيه لأن في فمه ماء ! وهو لا يستطيع ان يقول الحقائق ، ولا يريد ان يكذب في موضوع المصالحة المسيحية – المسيحية الذي بات خارج متناول يده بعد دخول سوريا والعماد البرتقالي على خطوط العرقلة فيه ومنع اتمامه (ولو بأي ثمن ! ) لأسباب انتخابية وسياسية تبني عليها قوى 8 آذار في معركتها المصيرية المضعضعة والضعيفة في ايار من العام القادم .

وتوصيف الوزير فرنجيه للمصالحة ووصفها بأنها صارت مثل قصة " ابريق الزيت " صحيح ، والقوات اللبنانية ذهبت معه فيها الى " قلب الدار " ليتضح للجميع ان قراره ليس مستقلاً في امرها وأنه لا يملك عافية لاتمامها … بشروطه شبه التعجيزية حتى !!

ومعه حق الوزير السابق في قوله ان اللبنانيين تعبوا من سماع الكلام عنها ! وهو حين تحدث عن التهدئة الاعلامية فقد بدا وكأنه يخاطب حليفه البرتقالي الذي يدخل على الموضوع بـ " العرض " ويؤشر الى عدم رغبته بإتمامها لأنها تشكل الضربة القاضية له مسيحياً ! مع تفاهمه مع حزب الله سابقاً وتموضعه في المشروع السوري – الايراني المشترك اولاً ، والثنائي في المراحل اللاحقة !

والمصالحة التي ستحدث عندما تنضج كما اخبرنا فرنجيه امس ! وهذا الموعد لا يبدو لنا انه قريب ! لأن ما وضع على النار " طبخة بحص " لا تنضج قبل ان تكف سوريا يدها عن الداخل اللبناني ! وهذا يحتاج للانتظار الى ما بعد الانتخابات القادمة والتي يفترض ان تشكل النقطة الفاصلة في جعل سوريا خارج المعادلة السياسية اللبنانية نهائياً وبشكل كلّي وقاطع !

واما عن الاحراج الوجداني الذي تحدث عنه فرنجيه ، فيأتي من ان تلبية كل مطالبه لم يؤدي الى نتيجة تذكر ! لأن عين الوزير السابق بصيرة ويده في امره الوطني قصيرة ! ولا تطال القرار في لحظته المناسبة والمؤاتية .

وتأكيد الوزير السابق المؤكد ، اتى في المقطع ما قبل الأخير في تصريحه عندما تلعثم وهو يشرح ان قرار "المردة مستقل ! " وهو مثل اللبنانيين بالتأكيد لا يصدق ما قاله وان كان مرغماً ! على النطق به لا بطل ! كما يتصور لنا وللمراقبين الحياديين ايضاً .

وفي دعوة الوزير السابق في آخر كلامه ، الى " ان يمارس كل شخص ويقول قناعاته دون افتراق وتهجم شخصي " امر جيد ، يأمل الجميع ان يتذكره الوزير فرنجيه كلما عنّ على باله ان يدلي بتصاريح سياسية تتناول المواضيع الراهنة في لبنان !

ويبقى ان فرنجيه الذي تورّط حتى اليوم ثلاث مرات في امر اتمام المصالحة دون ان ينجح في هذا لأسباب سورية يعرفها الجميع ! فإن المترتب عليه راهناً هو : اما ان ينسى امرها حتى اشعار آخر ! او ان يشرب " حليب السباع " ويغيّر الأمثال الشائعة وتكون الرابعة ثابتة … لا ثالثة ! واجره عند الله .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل