#adsense

عدوان: نقوم بكل شيء لتسهيل المصالحة وموضوع اللجنة لم يُطرح علينا

حجم الخط

عدوان: نقوم بكل شيء لتسهيل المصالحة وموضوع اللجنة لم يُطرح علينا

أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن موقف "القوات اللبنانية" من المصالحة سيبقى ثابتاً، "لن نتأثر بأي موقف آخر، وسنمضي قدماً في المصالحة، تنفيذاً لما وعدنا به في اجتماع النواب الموارنة في مقر الرابطة"، مشدداً على أن "ما نريده مصالحة تخدم الوطن وتخدم المسيحيين، مع الإشارة الى تسهيل أي عمل من شأنه دفع المصالحة المسيحية الى الأمام، وتأكيد الثقة بالرابطة المارونية".

عدوان، وفي حديث خاص لـ"المستقبل"، رأى أنه لا يجوز أن يكون في حسابات بعض الأطراف مصالح انتخابية، من وراء المصالحة، ولفت الى ضرورة ألا ننظر الى الأمور من هذه الزواية الضيقة، بل يجب أن نتطلع الى المصلحة الوطنية لا الشخصية الناتجة عن طي صفحة من المآسي.

واعتبر أن لقاء رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح، لأننا نريد التنوع والتعدد في المشاريع السياسة والوطنية، على أن يكون التنافس محكوماً بالديموقراطية وخيار المواطنين الانتخابي، وليس محكوماً بالسلاح، واضعاً إيّاه في خانة نبذ التطرف، وخدمة المصلحة الوطنية.

وفي موضوع طرح رئيس الجمهورية ميشال سليمان الحاجة الى كتلة نيابية وطنية وسطية، شدد عدوان على أن القوات اللبنانية تدعم دور رئيس الجمهورية، وستقوم بما يلزم للمساعدة في عملية قيام الدولة، التي تتطلب تقوية موقع رئاسة الجمهورية، وبالتالي نحن داعمون للرئيس، انطلاقاً من حرصنا على عدم تفتيت الدولة، وقيام الدويلات على أنقاضها.

في ما يلي نص الحوار:
بداية كيف تنظرون كـ«قوات لبنانية« ضمن تحالف » آذار« الى لقاء المصارحة بين رئيس كتلة »المستقبل« النائب سعد الحريري والأمين العام لـ«حزب الله« السيد حسن نصر الله؟

ـ كنا على علم مسبق باللقاء من خلال التشاور الدائم مع رئيس »تيار المستقبل«، وقد ابدينا تأييدنا وتشجيعنا لهذا الاجتماع الذي يؤدي الى استرخاء واستقرار، لأننا نعتبر أن أجواء الاسترخاء والاستقرار وعدم اللجوء الى العنف والسلاح، تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية، وتخدم صيغة لبنان، بلد الرسالة الذي أثبت أن الحضارات قادرة أن تتعايش مع بعضها ايجاباً، فكيف بالمذاهب المتنوعة التي يحتضنها هذا البلد.

أهمية اللقاء أنه يأتي بعد سنتين من أزمة سياسية أعادت إحياء التطرف، وبالتالي من شأنه أن يطفئ نار الفتنة ونار التطرف، وقد بدأت تباشيره بالظهور في افتتاح مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، والكلمات التي ألقيت في خلاله، ودعت الى نبذ التطرف، والتأكيد على رسالة لبنان.
تنبع أهمية هذا اللقاء بين النائب الحريري والسيد نصر الله، كونه كسائر اللقاءات التي تندرج ضمن اتفاق الدوحة الذي نص على عدم استعمال العنف أو السلاح لتحقيق أهداف سياسية، وكونه يصب في نفس الخانة لتنفيس الاحتقان، مع الإبقاء على التنافس السياسي، من دون اللجوء الى العنف الكلامي أو العنف في الشارع.

يؤكد اللقاء أننا نسير على الطريق الصحيح، لأننا نريد التنوع والتعدد في المشاريع السياسة والوطنية، على أن يكون التنافس محكوماً بالديموقراطية وخيار المواطنين الانتخابي، وليس محكوماً بالسلاح.

[ كيف يؤثر هذا اللقاء على إمكان دفع المصالحة المسيحية المتعثرة الى الأمام؟

ـ المناخ اللبناني لا يتجزأ، استشهاد الرئيس رفيق الحريري كان نقطة تحول في تاريخ لبنان الحديث، وفي بناء الاستقلال الثاني، إذ انتقلنا الى التوحد مسلمين ومسيحيين خلف عناوين السيادة والحرية والاستقلال، وتفاعلنا في كل ما هو وطني، له علاقة بالعيش المشترك، والوحدة الوطنية، بحيث أن المناخ الوطني غلب على المناخ الطائفي أو المذهبي.

من الطبيعي أن يؤدي الاسترخاء الوطني على الصعيد الإسلامي الى استرخاء على الصعيد المسيحي، في ظل بقاء الاصطفافات السياسية على حالها ضمن المذاهب، وبقاء الاختلاف في المشاريع السياسة على حاله بين الأطراف المسيحيين.

مصالحة تخدم الوطن والمسيحيين

[ أين اصبحت مساعي الرابطة المارونية على خط إزالة العقبات من أمام المصالحة بين »القوات اللبنانية« و«تيار المردة«؟

ـ اليوم (أمس) التقى وفد الرابطة المارونية الوزير السابق سليمان فرنجية في بنشعي، وفي اليومين المقبلين سيلتقي وفد الرابطة ايضاُ مع رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« الدكتور سمير جعجع.

ومع مواصلة الرابطة المارونية مساعيها في هذا الإطار، سيبقى موقف »القوات اللبنانية« ثابتاً من المصالحة، لن نتأثر بأي موقف آخر، وسنمضي قدماً في المصالحة، تنفيذاً لما وعدنا به في اجتماع النواب الموارنة في مقر الرابطة، موقفنا مبدئي لا يتغير، او يتبدل مع تغير مواقف الآخرين.
نريد المصالحة التي تخدم الوطن وتخدم المسيحيين، وما زلنا حتى اللحظة نسهل ظروف انعقادها، وافقنا على طلب فرنجية بمباركة النائب ميشال عون دون مشاركته، ثم وافقنا على حضوره حين تم اشتراط ذلك، وبالتالي نحن لن نضع أي شرط يعرقل المصالحة، وهذا ما لمسته الرابطة المارونية وكل الفرقاء بأن موقفنا مبدئي، وماضون في العمل لاتمام المصالحة حتى النهاية.

[ تشير معلومات الى أن الرابطة تحاول تسويق فكرة تشكيل لجنة لوضع خارطة طريق للمصالحة. ما هو تعليقك؟

ـ نحن على تواصل مع رئيس الرابطة جوزيف طربيه، وحتى اللحظة لم يطرح موضوع اللجنة، لأننا نقوم بكل شيء لتسهيل المصالحة، علماً اننا نستند في مهمتنا الى المبادئ الأساسية التي توصل اليها اجتماع الرابطة بحضور النواب الموارنة، أي على إجراء المصالحة بين »القوات اللبنانية« و«تيار المردة«، ونبذ العنف الكلامي والعنف على الأرض، والتأكيد على مبدأ التنوع وحق التنافس بين المشاريع السياسية على أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة هي الحكم.

في مطلق الأحوال، نحن سنسهل أي عمل من شأنه دفع المصالحة المسيحية الى الأمام، ولنا ملء الثقة بالرابطة المارونية، التي تملك القدرة على صياغة نوع من مسودة سيعلن عنها ضمن المبادئ التي سبق ذكرها.

مرجعية الدولة

[ ماذا يعني أن تقول أوساط الرابطة المارونية إن ما يشجعها على التحرك هو إرادة الناس والرأي العام اللبناني، فيما يسير رئيس »تيار المردة« الوزير السابق سليمان فرنجية عكس التيار، ويعرقل بشروطه إتمام المصالحة؟

ـ نعي كـ«قوات لبنانية« أن المواطنين يريدون المصالحة من أجل طي صفحة الماضي، الذي كان أليماً وأسوداً على الجميع، هم يريدون فتح صفحة جديدة، لا تعتمد العنف وسيلة لخدمة المشاريع السياسية، وتبقي التنافس السياسي في إطاره الديموقراطي الصحيح.
»القوات« تقف الى جانب المواطنين، وتستند في عملها السياسي الى مبادئ الديموقراطية، وتؤكد على مرجعية الدولة، وذلك منذ خروج الدكتور جعجع من السجن.

أما مواقف الآخرين، فلا علاقة لنا بها، نحن مسؤولون عن موقفنا الذي سيبقى ثابتاً ولن يتغير مهما فعلوا.

[ هل يعرقل لأنه يرى أن المصالحة تعود عليه بالخسارة السياسية؟

ـ لا ننظر الى الأمور من هذه الزواية الضيقة، بل نتطلع الى المصلحة الوطنية الناتجة عن طي صفحة من المآسي، وبالتالي لا يجوز أن يكون في حسابات بعض الأطراف مصالح انتخابية أو أمور من هذا النوع.

لكل من »القوات اللبنانية« و«تيار المردة«، مشروعه السياسي، وخياره الوطني، هناك نقاط تباين، ولكن الرأي العام يتأثر بالمشاريع السياسية والوطنية على المدى البعيد، وليس على الحسابات الضيقة.
مصلحة الوطن تفرض علينا أن نقارب الأمور من منطلق الحفاظ على الاستقرار وتأمين كل ما يلزم لإشاعة أجواء الاسترخاء.

لن نيأس.. من المصالحة

[ متى تيأس »القوات اللبنانية« من المصالحة؟ والى متى ستبقى منفتحة على شروط جديدة من الطرف الآخر؟

ـ أبداً.. لن نيأس من المصالحة، لأنها خيارنا الأساسي، منذ بدأت ثورة الأرز، خيار ينادي بالديمواقراطية، وبعدم اللجوء الى العنف والسلاح، والرهان على الدولة والقضاء.
نلتزم بمرجيعة الدولة مهما ازدادت الصعوبات، لأن الدولة وحدها تحمي المواطن، هذا خيارنا بكل وضوح، وتاريخنا يشهد على ثباتنا في خياراتنا.

[ ما هو مصير الشارع المسيحي، خصوصاً الشمالي، إذا ما استمر التأزم في موضوع المصالحة، على أبواب الانتخابات النيابية؟

ـ العنف ليس لمصلحة أحد، ونعمل على إرساء هذا المعادلة بمصالحة أو بدونها، إلا أن ما تنبغي الإشارة إليه أن للدولة والقضاء دوراً أساسياً لا يجب تغييبه، إذا غابت المصالحات، وهذا يفرض على الدولة أن تمسك بزمام الأمور، كي تكون الضامنة للمصالحات، كما يفرض على القضاء أن يضرب بيد من حديد، لأننا ضد موضوع الأمن بالتراضي.

دعم سليمان وصفير

[ أين يقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مصالحة لا تزال »متعثرة« حتى اللحظة؟

ـ رئيس الجمهورية داعم ومؤيد للمصالحة المسيحية، ويعلم أن دور الرئاسة أن تكون حكماً بين كل اللبنانيين، ويعلم أيضاً أن مناخات الاستقرار والاسترخاء تفيد في تقدم البلد، وقيام الدولة.
لذا يضع الرئيس سليمان كل ثقله لاتمام المصالحة، في إطار المسعى الذي يقوم به للدفع باتجاه كل المصالحات التي تشهدها البلاد، لقاء الحريري نصر الله، أو لقاء »حزب الله« والحزب التقدمي الاشتراكي.

[ ماذا أيضاً عن أجواء البطريرك الماروني؟

ـ البطريرك نصر الله بطرس صفير داعم للمصالحة، ويباركها، ونحن قلنا إن أي مصالحة ستكون بمباركة بكركي، خصوصاً عندما قيل إن لقاء المصالحة سيعقد في قصر بعبدا، وسيسبقه أو يليه لقاء في بكركي لمباركة المصالحة، تاكيداً على دورها التاريخي والوطني الكبير.

مع الرئيس لقيام الدولة

[ بعيداً عن المصالحة المسيحية، ما هو موقفكم كـ«قوات لبنانية« من طرح رئيس الجمهورية بالنسبة لكتلة نيابية وطنية وسطية؟

ـ نرى أن دور رئيس الجمهورية الأساسي هو الحكم بين اللبنانيين، لا أن يكون فريقاً، وإلا انتفى دوره. نحن لا نرى الرئيس سليمان طرفاً، نراه رئيساً فوق كل النزاعات، وراعياً لمسيرة التوافق في البلد، وبالتالي نراه يبحث عن كل ما من شأنه تدعيم هذا الدور.

قبل إبداء الرأي في الموضوع، لا بد من انتظار المزيد من التفاصيل حول نظرة الرئيس الى هذه الكتلة، فهو تحدث عنها من دون تفاصيل.

[ أشارت »الاخبار« في تقرير اليوم الى أن رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« سمير جعجع هو المحرج من طرح »الكتلة الوسطية«،

انطلاقاً من أن استقطاب رئيس الجمهورية لقوى أساسية ضمن » آذار« يعرض مشروعه المستقبلي لهزة.. ما هو تعليقك؟

ـ »القوات اللبنانية« تدعم دور رئيس الجمهورية، وستقوم بما يلزم للمساعدة في عملية قيام الدولة، التي تتطلب تقوية موقع رئاسة الجمهورية، وبالتالي نحن داعمون للرئيس، انطلاقاً من حرصنا على عدم تفتيت الدولة، وقيام الدويلات على أنقاضها.
ندعم رئيس الجمهورية، وعلى استعداد لتقديم ما يلزم لتقوية موقعه، لأن رهاننا على مشروع الدولة القادرة، التي تحمي جميع المواطنين من دون استثناء، وخصوصاً المسيحيين.

[ برأيك لماذا استهدف التيار الوطني الحر بلسان وزير الاتصالات جبران باسيل طرح رئيس الجمهورية بشان الحاجة الى كتلة وسطية؟

ـ كل شخص له رأيه الذي يرى أنه يخدم مشروعه السياسي، ونحن في »القوات اللبنانية« نحترم كل الآراء.

 

 

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل