جعجع: المصالحات تعيد الحياة السياسية الى طبيعتها ولا يمكن العدول عنها
أبدى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اعتقاده أن ثمّة «حركة سياسية تحقّق تراكمات» في لبنان حالياً، ومن شأنها أن تساهم «شيئاً فشيئاً في إعادة الحياة السياسية اللبنانيّة إلى طبيعتها وإبعادها عن العنف».
وقال جعجع في حديث لـ«المستقبل» إن »أحداث أيّار لم تحصل على إثر القرارين الحكوميين حتّى لو شكّلا الشعرة التي قصمت ظهر البعير». ورأى أن هذه الأحداث «كانت نتيجة سنتين من الاحتقان المستمرّ، ولجوء الفريق الآخر إلى أشكال معتوِرة وإلى تخطّي التعبير الديموقراطيّ مثل اللجوء إلى الشارع في ساحة رياض الصلح».
وأضاف أنّ «أهمّية المصالحات التي لا أحمّلها أكثر مما تحتمل، تخلق جوّاً معاكساً، وتعيد اللعبة السياسيّة إلى طبيعتها التي كان يجب أن تكون دائماً». واعتبر أن «اللقاءات بعد التدهور في السنتين الماضيتين، تعيد الحياة السياسية إلى إطارها الطبيعيّ»، موضحاً أن لقاء الحريري نصر الله كما لقاء الاشتراكي حزب الله «خطوات في اتجاه ذلك».
وإذ لفت إلى أنّ ثمّة «خطوات أخرى بدأت من انتخاب رئيس الجمهورية ووجود حكومة والتئام المجلس النيابي مجدّداً، وخطوات ستتّم لا سيّما قيام المجلس الدستوريّ»، أكّد أن «الخطوات الدستوريّة والمؤسساتية والسياسية تتكامل في مجموعها« واضعاً «المصالحة في سياق الحركة السياسية الكاملة».
وردّاً على سؤال، قال جعجع ان «ليس في السياسة شيء اسمه ضمانة تُعطى بل حركة سياسيّة توصل إلى ضمانة أو ضمانات وإلا فلا أحد يعطي ضماناً لأحد». وأضاف «لا أخفي أنّ لديّ تخوّفاً من أن فريق آذار مع اقتراب موعد الانتخابات وإذا أحسّ بأنه لن يربحها قد يعود إلى هواية سابقة كالتلاعب بالوضع الأمني»، لكنّه استدرك قائلاً إن «احتمال حدوث ذلك أقلّ في ظلّ الأجواء التصالحية«. وقال »لا ننتهي من التخوّف إذا عدلنا عن المصالحات».
وعن سؤال آخر حول المصالحة بين «القوات» و«المردة» قال جعجع «انتظر زيارة الرابطة المارونية لي غداً (الخميس) لمعرفة ما حصل معهم في لقائهم اليوم (الأربعاء) بالطرف الآخر» مشدّداً على قناعته بـ«طي الصفحة مع المردة لفتح صفحة ممارسة جديدة».
وعمّا طرحه رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان حول ضرورة وجود كتلة نيابية وسطية، أجاب جعجع «لا وجود لكتلة نيابية وسطيّة أو حيادية الآن لكنّ ذلك لا يمنع أن رئيس الجمهورية يلعب اليوم دور صمَام الأمان عند حالات الاستقطاب الحادّة». وأضاف «بغضّ النظر عن ميلي الشخصي أي ميلي إلى تشكيل كتلة حزبية، فإنّه لا يحقّ لأحد أن ينكر على أحد لا حقّ الترشّح ولا حقّ تحديد موقعه ولا حقّ تكوين كتلة، فكما لي الحق في أن أمارس حقيّ فللآخرين الحقّ في ممارسة حقّهم وليس لي أو لغيري حقّ توزيع شهادات».