#dfp #adsense

النظام السوري كان يعد لعمليات إرهابية في لبنان مستغلا الانتخابات في أميركا وإسرائيل

حجم الخط

النظام السوري كان يعد لعمليات إرهابية في لبنان مستغلا الانتخابات في أميركا وإسرائيل
جامع جامع التقى قائد الانزال الأميركي في القاعدة الجوية بدير الزور

في حين صعدت الحكومة السورية تهديداتها الكلامية امس للادارة الاميركية معلنة انها "تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة انها مؤلمة", مستبعدة في الوقت نفسه ان يكون الرد العسكري احدها, تأكد في هذا الصدد ما نشر سابقا عن ان عملية الانزال الاميركي في قرية السكرية في محافظة البوكمال على الحدود مع العراق, قد تمت بتنسيق بين القوات الاميركية وقيادة المخابرات السورية حيث كشف النقاب عن اجتماع سبق الانزال ثم بين قائد الوحدة الاميركية في العراق "ناسك فورس 88" ورئيس فرع المخابرات السورية في دير الزور جامع جامع.

فقد اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده تنتظر توضيحات من واشنطن وبغداد حول الغارة, مضيفا انه اذا لم يكن الرد مقنعا فإن سورية "تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة انها مؤلمة", مستبعدا ان يكون الرد العسكري احدها.

واضاف في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان حكومته "لا تنفي وجود خلايا ارهابية وخلايا نائمة فيها على صلة بتسلل مسلحين الى العراق" ولكنه قال ان حكومته "تلقي القبض على تلك الخلايا وستكشف عنها قريبا".

وجدد القول ان سورية "لا تستطيع ضبط حدودها مع العراق بصورة تامة "وقال لا وجود لبلد في العالم يحكم ضبط حدوده كما ان "ضبط الحدود يحتاج الى طرفين".

واوضح المعلم ان السوريين عرضوا منذ بضع سنوات على الاميركيين تعاونا امنيا ثلاثيا اميركيا – عراقيا – سوريا يتضمن تقديم معدات لمراقبة الحدود لكن واشنطن انسحبت ولم تقدم تلك المعدات خشية من استخدامها ضد اسرائيل.

في المقابل اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها تقوم بدرس ردها على سورية بعد طلب اقفال المركز الثقافي الاميركي والمدرسة الاميركية في دمشق.

واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود ان القائمة بالاعمال الاميركية مورا كونيلي قد استدعيت الاربعاء الى وزارة الخارجية السورية حيث ابلغها رئيس البروتوكول "شفهيا" الطلب السوري "الاقفال الفوري للمركز الثقافي الاميركي".

واضاف ان "الحكومة السورية طلبت ايضا إقفال المدرسة الاميركية في السادس من نوفمبر", ولم يشر الى الاسباب التي تذرعت بها السلطات السورية.

وقال المتحدث "لن نقدم تفاصيل اضافية على تفاصيل المراسلات الديبلوماسية. اننا ندرس ردنا".

واعلنت السفارة الاميركية بدمشق من جهة اخرى انها اغلقت ابوابها امس تحسبا للتظاهرة التي نظمت في العاصمة السورية احتجاجا على الانزال الاميركي في دير الزور.

واوضحت في بيان نشر في موقعها على الانترنت انه "بسبب مخاوف امنية متزايدة تعلق سفارة الولايات المتحدة ابوابها الخميس 30 اكتوبر 2008".
واوضح البيان ان تظاهرة يمكن ان تنظم امام السفارة داعيا الرعايا الاميركيين الى تجنب هذه المنطقة. وقد تم تعزيز الاجراءات الامنية امام السفارة الاميركية والمدرسة الاميركية والسفارة السعودية في دمشق.

في غضون ذلك نقل موقع "الحقيقة" عن مصادر سورية موثوق بها ان قائد الوحدة "Task Force88" في العراق وهي الوحدة الخاصة التي نفذت غارة "أبو كمال" اجتمع مع العميد جامع جامع, رئيس فرع المخابرات العسكرية بدير الزور الاسبوع الماضي في القاعدة الجوية الواقعة جنوب شرق المدينة.

وبحسب المصدر فإن اللقاء كان "بمثابة لقاء تعارف بين الرجلين, بعد تعيين جامع جامع رئيسا للفرع المذكور قبل بضعة اسابيع". ويدخل في صلب مهمات الفرع المذكور منطقة البادية السورية والعراق.

يذكر ان الوحدة الخاصة "تاسك فورس 88" تتبع للمخابرات الاميركية, وهي التي نفذت عددا من العمليات النوعية الخاصة لاسيما تصفية "ابومصعب الزرقاوي" زعيم تنظيم "القاعدة" الارهابي في العراق سابقا.

ونقل الموقع من جهة اخرى عن مصدر طبي في مستشفى باسل الاسد الحكومي ببلدة البوكمال ان التلفزيون السوري والناطق الاعلامي الرسمي, مارسا عملية خداع كبيرة على الرأي العام حين ادعيا ان ثمانية فقط اصيبوا في الغارة الاجرامية التي نفذتها اربع طائرات هليكوبتر اميركية على مزرعة السكرية, قرب بلدة البوكمال مساء الاحد الماضي.

وقال المصدر ان التلفزيون السوري, والناطق الاعلامي الرسمي, كانا صادقين جزئيا فقط, حيث سقط فعلا سبعة ابرياء من العمال البسطاء, اربعة منهم من اسرة واحدة, لكن هذا لا يمثل الا جزءا من الحقيقة.

واكد ان جثتين على الاقل تم نقلهما الى مستشفى باسل الاسد في بلدة بوكمال قبل نقلهما لاحقا الى المستشفى العسكري في دير الزور من قبل فرع المخابرات العسكرية. وقال ان دورية تابعة لمفرزة المخابرات العسكرية في البلدة حضرت الى مكان الغارة بعد اقل من عشر دقائق على تنفيذها وضربت طوقا امنيا على المنطقة المستهدفة قبل ان "تنتقي" عددا من الاصابات وتنقلها الى مستشفى باسل الاسد الحكومي في البلدة المذكورة ثم الى المستشفى العسكري في مدينة دير الزور (مقر المحافظة الذي يبعد نحو 120 كم عن المنطقة).

واوضح المصدر الطبي ان ايا من الاهالي او طواقم الاسعاف المدني لم يسمح له بدخول المنطقة المستهدفة الا بعد ان نفذت المخابرات العسكرية مهمتها (انتقاء الجثث التي تعنيها).

وفي تحليل آخر لاسباب الانزال الاميركي نقل موقع "ايلاف" عن ديبلوماسي عربي قوله ان واشنطن وعواصم دول اخرى تلقت بالتواتر معلومات عن ان دمشق بنت في المرحلة القريبة الماضية حسابات ترتكز على ان الادارة الاميركية في هذه الحقبة الانتخابية بامتياز على مستوى رئاستها باتت في حالة شبه غيبوبة وان اسرائيل في المقابل في حالة شبه فراغ في الحكم بعد عجز وزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن تشكيل حكومة واللجوء الى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل وبالتالي ان المرحلة والظروف مثالية لتوجيه ضربة قاصمة الى خصوم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في لبنان ممثلين بقوى 14 اذار من خلال عملية عسكرية خاطفة تحت ستار ضرب اوكار للارهاب في شمال لبنان تتحرك في سورية ومن اعمالها التفجير الاخير في دمشق.

ولفت الديبلوماسي الى ان النظام السوري كان وفق المعلومات التي لا يدري مدى دقتها – سيدرج العملية في اطار ملاحقة ارهابيين خارج الحدود تماما كما تفعل تركيا مع العناصر الكردية المسلحة في شمال العراق والجيش الاميركي مع مسلحي "طالبان" وتنظيم "القاعدة" على حدود باكستان مع افغانستان تحت شعار "تجفيف منابع الارهاب" وكذلك ما فعل الجيش الروسي في جورجيا اخيرا نظرا الى مصالح روسيا الستراتيجية في ذاك البلد والتي دافع عنها الاسد الابن قائلا ان لبلاده مصالح ووضعا مماثلا مع لبنان.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل