#adsense

معرض المونة البرتقالية!

حجم الخط

معرض المونة البرتقالية!

لعل اطرف ما يحصل مع زوار ايران في المرحلة الأخيرة (عماد لبنان والعماد المكاوم) انهم يستعيدون هناك ما كان يجري آوائل حرب السنتين 1975 – 1976 في احدى المناطق اللبنانية ، حيث تهجر جميع السكان (من طائفة واحدة) بإستثناء صاحب مطعم صغير اضطرته ظروفه للبقاء ، وكان رئيس احد الأحزاب السياسية وكلما عيّره زواره بما يحصل يقول لمرافقيه : " جيبوا عبودي " وعند احضار الرجل (الذي كان يضطر لإقفال مطعمه ) كان السياسي يسأله : هل تعرض لك احد في عملك او حياتك اليومية ؟ وبعد الجواب بالنفي كان يسمح له بالعودة من حيث اتى ! وكان الأمر يتكرر عشر مرات او اكثر في اليوم الواحد دون كلل او ملل حتى !!

والمطرانيين الباقيين في ايران السعيدة ، يمارسان راهناً نفس الأدوار ! واحدهم كان له شرف لقاء عون مع كوكبة من العجائز ، فيما الثاني (الأعلى مقاماً) كما يتهيأ لنا ، فقد كان نصيبه ان يلتقي الرئيس السابق الذي اشاد بعد اللقاء بالحريات الدينية التي تنعم بها الأقليات في " ولاية الفقيه " والحقوق المعطاة لها وهي لا تزيد عن حقوق " عبودي " السالف الذكر !

وبعيداً عن القنبلة النووية التي افتى العماد ميشال عون بأنها وحدها قادرة على ابعاده عن حزب الله والمشروع الأيراني الذي يدور البرتقالي في فلكه راهناً ! وبدون الحاجة الى مراجعة التصريحات التي يدلي بها اركان التيار العوني والتي تدافع عن العلاقة مع طهران وتشجع على السير فيها حتى المنتهى ! وقد وصل امرها الى حد الدعوة لتعميم المطالبة بالحريات للمسيحيين (وفق النموذج الايراني ! ) افقياً من مراكش الى طهران ! بحسب صهر الجنرال ! وقد كان آخر المدافعين عن الزيارة ونجاحها اميل لحود الذي حلّ في العاصمة الايرانية تالياً بعد عون !!

وامس تشرّف الاعلام البرتقالي بدعوة مناصريه للمشاركة في معرض المونة والمنتوجات الزراعية والحرفية " ارضي 2008 " والمكان هو المؤشر الرمزي ! اذ ان المعرض يقام في مجمع " سيد الشهداء " في الضاحية الجنوبية ! وهذه الرمزية تثبت ان الأمور بين عون والحزب صارت محسومة في التفاصيل الكبيرة والصغيرة ! وان لا عودة على هذا الصعيد الى الوراء ! وتالياً يصير مفهوماً معنى ان خروج البرتقالي من تموضعه صار يحتاج الى قنبلة نووية ! والمقصود هنا ان هناك استحالة عملية للخروج وعلى الجميع اخذ العلم والخبر في هذا الأمر والبناء عليه في الحسابات السياسية الداخلية !

وفي معرض المونة المذكور سيعرض البرتقالي المواد الأولية لتجارته راهناً : فزاعة التوطين ! الحريات الدينية في ايران ! والدفاع عن صلاحيات نائب رئيس الحكومة ! والزيارة الحتمية الى سوريا ! والتي لا يستقيم المشروع البرتقالي الحالي بدونها خصوصاً اذا تضمنت اصطحاب عدد من اللبنانيين المسجونين هناك فيها ! وهو ما يعوّل عون وتياره على حدوثه علّه يمدهم بـ " الاوكسيجين " الضروري واللازم للمعركة الانتخابية القادمة !

ومن طهران الى معرض المونة في الضاحية ، يأمل عون ان يعوّض الخسائر على المستوى المسيحي ، عبر اخذ المقاعد المسيحية في مناطق جمهور الثنائية الشيعية ! من الجنوب الى البقاع ! وقد سلّم حزب الله له بهذا ، والممانعة تأتي اليوم من الرئيس بري المتخوّف من خسارة عدد من المقاعد لصالحه ! لأن وعوداً ايرانية وسورية قطعت في هذا المجال وآماكن صرفها معروفة لدى الجميع … وهذا ما يقلق " الاستيذ الخبير" ! بالأمور الانتخابية اللبنانية ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل