حرب يحذر من استخدام السلاح والمال في الإنتخابات
حذر النائب بطرس حرب من استخدام السلاح مادة انتخابية، مطالباً بتسريع الحوار، ومتمنياً أن تكون الانتخابات عنصراً ضاغطاً للتوصل إلى الاتفاق المطلوب. واكد انه يملك أدلة على توزيع المال السياسي في الشمال، وأنه لن يسكت على عملية شراء الضمائر والنفوس الرخيصة، متسائلاً: "كيف ظهر المحسنون فجأة بمناسبة الانتخابات؟". ووعد بالإفصاح عن أسماء الذين يوزعون المال والهدايا في الوقت المناسب.
ورأى في حوار مع "السياسة" أن "المزاج المسيحي مختلف عما كان عليه في انتخابات العام 2005 ، عندما وقف إلى جانب النائب ميشال عون من خلال الشعارات التي طرحها، ثم عاد اليوم لينقلب عليها، وهذا المزاج تغير وأصبح في موقع آخر، لأنه يريد أن تكون الدولة هي صاحبة القرار، ولا يقبل بالمربعات الأمنية، ولا يقبل أن يبقى سلاح "حزب الله" حتى انتهاء الصراع العربي- الإسرائيلي"، مذكراً بالصفحة 23 من "الكتاب البرتقالي" تحت عنوان "تأسيس الدولة في لبنان" الفقرة رقم واحد، مسألة "حزب الله"، وفيه يقول: "بعد الانسحاب الإسرائيلي، انتفت مشروعية العمل المسلح لدى "حزب الله"، وخلق أزمة على الصعيدين الوطني والدولي".
وأكد أن الانتخابات آتية، وأنه سيعود نائباً ليؤكد بأن الرأي العام المسيحي رأي محاسب، ولا تنطلي عليه تبدل المواقف، متسائلاً: "كيف يدعي العماد عون الدفاع عن المسيحيين، وفي الوقت نفسه يتخذ مواقف معاكسة لطروحات بكركي".
كما أيّد ما طرحه رئيس الجمهورية عن ضرورة قيام كتلة وسطية ما بين "8 و14 آذار"، وتعمل لمصلحة رئيس الجمهورية، لأن في ذلك قوة لموقع الرئاسة وقدرة للرئيس قيادة البلاد بشكل مريح.
أما بشان المصالحات، وصف حرب لقاء رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري والأمين العام ل"حزب الله" حسن نصر الله بالجيد، والذي يساعد على نزع فتيل التوتر والتشنج في البلد، ويخلق جواً أكثر تفاؤلاً بتفادي أسلوب المواجهة الذي ظهر بعد أحداث آيار الماضي، وما نتج عنه من رفع الغطاء عن سلاح "حزب الله"، وعطل القبول الضمني لهذا السلاح.
ومن جهة ثانية، رأى حرب أن الوضع على الساحة المسيحية معقد، بسبب وجود مسائل قديمة يجب معالجتها، وتتطلب جهداً ومراعاة، والتغاضي عن الكثير من الانفعالات والترفع عن الجراح.