#adsense

النائب فرنجية: هناك تناقض في مواقف سوريا وحزب الله

حجم الخط

النائب فرنجية: هناك تناقض في مواقف سوريا وحزب الله

رأى النائب سمير فرنجية أن الصراع دائر على سوريا من ثلاثة اتجاهات: الاتجاه الفرنسي والاتجاه الأميركي والاتجاه الإيراني، وهذا ما ينعكس على الداخل السوري ارتباكاً بكل الاتجاهات وهذا ما يتبدى بحشد التظاهرات السورية الداخلية وبطريقة الانسحاب من الحدود العراقية والحشد المضخم على الحدود اللبنانية.

واضاف في حديث الى اذاعة الشرق، أن هذا الإرباك تجلى في تصريح المندوب السوري في الأمم المتحدة أخيراً بأن المعسكرات الفلسطينية التابعة لأحمد جبريل في لبنان يرعاها اتفاق القاهرة وهذا اتفاق ألغي باكراً منذ عشرين سنة وألغي رسمياً من المجلس النيابي أيام الرئيس الحسيني والفلسطينيون أنفسهم ذهبوا بالاتجاه المعاكس تماماً للطلب السوري عبر إعلان فلسطيني- لبناني وتم التوافق عليه على طاولة الحوار الأولى بالإجماع.

واعتبر أنّ موقف المندوب السوري غريب جداً وكأن الأمر لم يصله الى الآن، يضاف الى ذلك إشارات الإرباك الأخرى بتنظيم المظاهرات الداخلية، والخوف الحالي أن تذهب الأمور بكل الاتجاهات والخشية من قراءة سورية خاطئة كما حصل في العام 2004، تفرض واقعاً جديداً بوقت تسعى فيه سوريا الى الهروب الى الأمام. ذلك أن الإشارات التي تعطيها سوريا متناقضة جداً ولكن الواضح جداً أن مشكلة سوريا مع العالم مرتبطة اكثر بطريقة تعاطيها مع الملف اللبناني وليس مع مسألة مفاوضاتها مع إسرائيل المكلف بها الجانب التركي، ذلك أن مشكلة سياسة النظام السوري أنه فتح قنوات تتعارض مع بعضها البعض كمؤشرات متناقضة والمشكلة في الخيار السوري إزاء كل هذه الضغوطات والاتجاهات.

واكد أنّ سوريا وعدت فرنسا بعلاقات ديبلوماسية مع لبنان وأعلنت قيام هذه العلاقات، وبقيت متمسكة بالمجلس الأعلى بشكل غير مفهوم تماماً وبالتنسيق عبر اللجان الأمنية التي علقت بالانسحاب السوري من لبنان عسكرياً.

وأضاف "سوريا تعلن أن تطبيق القرار 1701، وبالوقت نفسه تريد ترسيم الحدود من الشمال أولاً، ما يعني عرقلة إيجاد حل لمزارع شبعا وعودتها الى لبنان، سوريا أعلنت أنها ضبطت حدودها مع العراق، وتبين للمجتمع الدولي مع الغارة الأميركية عكس ذلك تماماً لا بل سوريا سحبت عسكرها عن الحدود العراقية ونشرتها على الحدود الشرقية مع لبنان. في الموضوع الفلسطيني تارة تعطي إشارة بتخليها عن حماس والفصائل المعارضة وطوراً تعود لتمسك بالورقة الفلسطينية، والحجة أنها تمارس سياسة إقليمية ذاتها وتلعب على كل المستويات".

وقال فرنجية "النتيجة حالة ضياع على الأرجح في سوريا. والمدخل لسوريا الى المجتمع الدولي ليست إسرائيل كما يتضح يومياً بل المدخل الى العالم وإلى المجتمع الدولي هو لبنان والدليل أن الملف الأساس العالق لسوريا مع هذا المجتمع الدولي هو ملف العلاقات اللبنانية- السورية وليس ملف العلاقات السورية- الإسرائيلية الذي يحظى برعاية تركية".

ورأى أن الأساس من هذه المرحلة لبنانياً هو تطبيق القرار 1701، ويعني هذا حسم موضوع الأمرة على السلاح باتجاه لمن هذه الأمرة، للدولة أم لحزب الله أو بمشاركة مع الدولة كطرف مشارك للدولة في هذا السلاح. حزب الله وافق على القرار 1701 ووقع عليه وهو مشارك في الحكومة وموافق على بيانها الوزاري والسؤال عن الكلام الذي سيقوله على طاولة الحوار بهذا الشأن.

واعتبر أن حزب الله يقدم الى الآن مواقفً سياسية متناقضة، ولم يحصل ذلك التقدم من مسألة حل جوهر الخلاف السياسي، مع العلم أن المصالحات هي بغاية الأهمية لمنع الفتنة ولضبضبة الأمور بعد ما جرى في 7 أيار، وهي أمور ما زالت عالقة.

وأضاف "الإقرار بالأمرة للدولة على السلاح هو الأساس، وكل الأمور الأخرى قابلة لإيجاد حلول. الموضوع الأساس هو تنفيذ القرار 1701 أو عدم تنفيذه وإلا ماذا تعني فلسفة الاستراتيجية الدفاعية؟"، مشيرا إلى أنّ القرار 1701، هو قرار بغاية الأهمية وضمانة لحماية لبنان تجاه اسرائيل وتجاه ما قد يجري في المنطقة وحماية لبنان امر مهم لكل اللبنانيين، لذلك جاء كلام الرئيس سليمان في غاية الأهمية، وانظار العرب والعالم ستكون منصبه الاربعاء المقبل على طاولة الحوار لا سيما انها تأتي في مرحلة انتقالية بعد الانتخابات الاميركية ويحب على لبنان ان يحمي نفسه بأن يكون خارج دائرة الخطر، وليس لدينا متسع من الوقت لمواجهة التحديات المقبلة.

واعتبر ان المصالحة المسيحية – المسيحية هي التوافق على الخيارات السياسية والصورة ذاهبة باتجاهين: اتجاه يذهب مذهب اهل الذمة واصطفاف المسيحي على قاعدة الفتنة السنية – الشيعية والجنرال عون اختار الجهة الايرانية لحماية المسيحي واتجاه ثاني عبر عنه النائب البطريركي العام وهو اتجاه البطريرك الماروني من مسجد محمد الأمين اي الذهاب نحو الاعتدال سنياً او شيعياً او اياً كان. وهذا الاتجاه ظهر في الفاتيكان في كلام البابا للرئيس سليمان عن لبنان النموذج.

وأصاف "هذا الكلام من أرقى الكلام وهو وجهة الكنيسة في لبنان والمنطقة الى الدعم والمساهمة في الاعتدال العربي- الإسلامي ما يتعارض مع منطق الجنرال تماماً الذي يذهب بخيارات تتعارض مع خيارات الكنيسة ومصلحة المسيحيين".

ودعا النائب فرنجية الرابطة المارونية الى التوجه نحو الناس والمجتمع المدني بعلاقة مباشرة مع الضحايا وردم الهوة مع الناس، اما جانب المصالحة بين القيادات المسيحية فهناك أمور حسمت أصلاً بين حزب الكتائب والمردة والرئيس فرنجية الاب نفسه قال "عفى الله عما مضى". هنا المشكلة بالسياسة والرابطة المارونية لا تملك أدوات حلها وهي جزء من مصالح عامة في البلد اي الاتفاق على خيارات سياسية لكن الجانب الاهم هو الناس وعلى الرابطة المارونية التوجه اليهم ومعرفة قصصهم وملاقاة حلول لها.

وحدد أطر المصالحات الجارية بتخفيف التوتر لإعادة الأمور الى فرز سياسي وليس فرزاً مذهبياً وهذا وضع إطاراً له كلام النائب سعد الحريري وهو كلام واضح لا خلاف عليه لا بل هناك إجماع عليه من قوى 14 آذار وعلى سياقه العام.

وحذر من فهم الأمور بطريقة خاطئة في ذلك الاتخاذ قرار بشرعنة حزب الله عسكرياً يعني تعريض لبنان لمخاطر خارجية كبيرة ومعنى ذلك دفع كل فريق الى بناء أمنه الخاص. معتبراً بالمقابل ان لا خوف من عودة التحالف الرباعي فالمسيحيون الذين صوتوا للجنرال عون عام 2005 صوتوا له لانه على يسار قوى 14 آذار وأكثر راديكالية وهو الذي كان يريد تجريد سلاح حزب الله وتطبيق القرارات الدولية فرنجية تحدث عن صعوبات داخل بيت 8 آذار ومخاوف من عدم إجراء الانتخابات ولماذا تريد 8 آذار خوض هذه الانتخابات ونتائجها معروفة لصالح 14 آذار والبارز كان فتح النار من قبل كتلة الجنرال عون وبشكل قوي على مسألة كتلة نيابية للرئيس ميشال سليمان ذلك ان منطقة جبل لبنان شمال خط الشام، أي المتن وجبيل وكسروان مرشحة لتكون في عهدة كتلة خياراتها ستكون خيارات الرئيس سليمان إما للرئيس سليمان أو لقوى 14 آذار وخياراتها هي بناء الدولة، ما يعني ان الانتخابات المقبلة ستكرس الطابع الاقوى للمعارضة وهي لا تستطيع أمام الرأي العام العربي والدولي إلا ان تقبل بنتائجها هذه المرة لذلك بدأنا نسمع خلافات داخل صف المعارضة ونسمع ان الجنرال لن يستطيع الترشح في كسروان.

ودعا قوى 14 آذار الى خطاب واضح وسلوك انتخابي من نمط جديد هو الاقرب الى جو الناس والأوضح من سلوكيات قيادات 14 آذار نفسها، والناس تريد تغييراً وان تكون قيادات 14 آذار على مستوى الرأي العام الذي انبرى الى جانبها منذ لحظة اغتيال الرئيس الحريري وعلى مستوى الرأي العام اللبناني والخارج وحيويته الاستثنائية إذ ليس مطلوبا تطوير الاستثنائية اللبنانية بل المطلوب عدم قمعها وبعناوين ما.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل