#adsense

الجميل: لا خلاص للبنان دون مناقشة سلاح حزب الله

حجم الخط

الجميل: لا خلاص للبنان دون مناقشة سلاح حزب الله

شدد الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل ان قوى 14 اذار ستخوض الانتخابات على قاعدة لوائح مشتركة، وذكر بتجربة الإنتخابات التي خاضها "الحلف الثلاثي" على كل الأراضي اللبنانية، وحض بإلحاح على وضع خريطة طريق للمصالحات بين مختلف الافرقاء في لبنان لمناقشة جميع المسائل المتنازع عليها والاتفاق على اسس واضحة.

ووصف في حديث إلى موقع تيار المستقبل الإلكتروني، الكلام عن "تحالف الأقليات" بأنه "لعب بالنار"، داعياً المسيحيين في لبنان إلى ممارسة دورهم التوفيقي والوطني الجامع وعدم الإنخراط في سياسة المحاور.

و اعتبر الجميّل ان اللقاء بين رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كان متوقعاً منذ مدة، وانه يعول على هذا اللقاء لمعالجة ذيول حوادث 7 ايار في بيروت التي كان لها اثر جلل وكبير على مستوى العاصمة وعلى الصعيد الاسلامي واللبناني عموماً.

وحض على ارساء حوار جدي وحقيقي يضع اسساً واضحة للعبة السياسية في لبنان تحميه مستقبلاً من امور مشابهة لما جرى في 7 ايار. وقال "إذا لم نستثمر هذه الهدنة لإطلاق الحوار المشار اليه فسنكون أمام احتمال تجدد الصراع في شكل اكثر حدة مما كان، وعند ذلك سيصبح الوضع في دائرة الخطر الشديد".

وعن تصوره لطبيعة المصالحة الحقيقية المطلوبة، قال الرئيس الجميل إنها "المصالحات التي تتجاوز تبويس اللحى وتكب على معالجة لب المشكلة الاساسي، وعلينا الإقرار بوجود خلافات اساسية، لذلك فمن الضروري جدا ان تكون المصالحات على قاعدة خريطة طريق واضحة تتضمن معالجة بعض الأمور الساخنة والتي تثير مناقشات بين اللبنانيين، مثل المفهوم الوطني للسلطة ومدى سيطرتها على الأراضي اللبنانية لئلا تقوم سلطتان على أرض واحدة. ولا بد أيضاً من مناقشة مسألة علاقات لبنان الخارجية بإيران وسوريا وأي دولة اخرى، نظراً إلى انطباع ان بعضهم يعطي أولوية للمصالح الخارجية على حساب المصلحة الوطنية ويربط الوطن بسياسة المحاور.

وحض على مناقشة الوضع الاقتصادي لأن القيادات نسيت هموم المواطنين والوضع المعيشي الصعب الذي يرزحون تحته، مضيفا "أخشى أن تكون لتطورات الأزمة الإقتصادية العالمية ارتدادات على لبنان في غفلة عن الجميع الذين لا يولونها الأهمية المطلوبة".

وشدد على خطورة الانطباع السائد لدى الرأي العام ان لبنان سفينة تتنازع على قيادتها مجموعة من الاطراف وكل يود الإبحار بها في اتجاه ويرفض التفاهم على وجهة إبحار واحدة".

ورداً على سؤال عن طبيعة ما جرى في 7 ايار وهل كشف مفهوماً اخر للبنان، قال الجميل "الأمور كانت واضحة منذ البداية، ومقولة ان سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل كانت دائماً موضع شك لدى الكتائب الى ان حصل ما حصل".

اضاف :"عشنا مراحل مماثلة في السبعينيات ودفع لبنان اثماناً باهظة بسبب المقامرات بمصيره ادت في نهاية المطاف الى اجتياحات وتدخلات عسكرية من مختلف القوى وكل ذلك نتيجة التساهل في مسألة السيادة وتلكوء اللبنانيين عن القيام بواجباتهم الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه".

وعن المصالحة بين المسيحيين، قال ان الموضوع ليس مطروحاً بالنسبة الى حزب الكتائب الذي تصالح مع الجميع، مذكرا باللقاءات المتعددة التي جمعته بالرئيس الراحل سليمان فرنجية في مؤتمري جنيف ولوزان في سويسرا وفي إهدن وسمار جبيل، وبأن الكتائب على اتصال بتيار النائب الجنرال ميشال عون، لكنه اعتبر ان "المصالحة أمر والعمل السياسي وتقويم المصلحة الوطنية أمر آخر، مكرراً الدعوة إلى وضع خريطة طريق للمصالحات تحدد مفهوم المصلحة الوطنية.

اما عن توسيع طاولة الحوار فرأى ان المشكلة تقنية اكثر منها سياسية، وقال:"اذا فتح موضوع توسيع عدد المشاركين فسيصبح من الصعب جداً تحديد عدد المشاركين. لقد بذل الرئيس نبيه بري جهداً كبيراً "لتركيب" هذه الطاولة الحوارية، واذا كبر العدد فقد تحصل مفاجآت في تحديد معيار المشاركة، خصوصاً ان كثراً قد يدعون لأنفسهم الحق في ذلك ويثيرون جدلاً حول هذه المسألة قد يكون على حساب جوهر الموضوع".

واعرب عن خشيته "أن يتحول الحوار برج بابل، لأن الافساح في المجال أمام انضمام حلفاء حزب الله الى الحوار يعني الإفساح في المجال أمام انضمام حلفاء قوى 14 آذار ايضاً".

وعلق على قول لحزب الله من خلال المسؤول عن العلاقات العربية فيه حسن عز الدين فحواه ان لا حوار حول سلاح الحزب، فقال إن "لا خلاص للبنان الا اذا تمت مناقشة قضية هذا السلاح". اما عن اعلان "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" وضع سلاحها في لبنان بتصرف الجيش السوري فقال:" هذا ما كنا قد حذرنا منه تكراراً لأن هناك مصالح تتجاوز المصلحة اللبنانية، وبعضهم يقول انها تصب في خانة الاستراتيجية الايرانية او الاستراتيجية السورية، واذا استمر هذا السجال فسيؤدي الى انهيار لبنان".

وعن سؤال "هل يشكل موقف القيادة العامة دعوة الى مشاركة السوريين في طاولة الحوار؟"، أردف الجميل "شاركت سوريا سابقاً في مؤتمر لوزان وغيره لكننا اليوم امام وضع مختلف، واذا ارادت سوريا المشاركة فلماذا لا ندعو مصر ايضاً على سبيل المثال؟ المسألة قد تبدأ بسوريا ولا تنتهي بغيرها".

وعن الإنتخابات والموقف منها قال ان حركة 14 اذار هي مسلمات وثوابت ومقومات للسيادة الوطنية والاستقلال، وليست تحالفات انتخابية فحسب. والتنوع كبير في مواقف هذه الحركة الاستقلالية التي لا تشكل حزباً واحداً بل تتحرك جميعاً في اطار الحرية والاستقلالية.

وبعدما أكد ان الكتائب ترفض ان يفرض عليها نهج سياسي ورؤية معينة، شدد على ان قوى 14 آذار ستخوض الانتخابات على قاعدة لوائح مشتركة، وذكر بتجربة "الحلف الثلاثي" على كل الأراضي اللبنانية عندما ظهرت استحالة في تشكيل لوائح موحدة في بعض المناطق، فلم يتفق الحلف عليها، لكنه لم يتأثر بذلك.

وقال " شخصياً افضل التفاهم، اما اذا كانت هناك استحالة في إنجاز لوائح موحدة فلا يعقل ان ننسف كل التفاهمات بسبب دائرة انتخابية واحدة، وهذا ما نراه في العلاقة بين وليد بك والأمير طلال ارسلان في اتفاقهما على خوض الانتخابات معاً".

لكنه كرر الدعوة الى ترك الامور الى أوقاتها، مشددا في الوقت نفسه على أن حزب الكتائب سيعمل على تعزيز التحالف ومنع نسفه.
وفي ما يتعلق بمشاركة الكتائب في الانتخابات، أشار الى مرشحين للحزب "في كسروان سجعان قزي، وبيروت نديم الجميل، وزحلة إيلي ماروني، والمتن الشمالي سامي الجميل وجزين إدمون رزق وغيرهم" . وأضاف ان "حزبنا قادر على الاستقطاب والحشد، وهناك اعتبارات عدة في هذا المجال يجب أخذها في الحسبان".

" وعن المزاج المسيحي العام، قال "بكل ألم أقول إن هناك شريحة اضاعت البوصلة، وهي راضية عما يجري"، واشار الى حالة مرضية بين المسيحيين ولدى كل الطوائف، لكنها تبدو نافرة لدى المسيحيين بسبب التنافس الشديد، وعرض لبعض التصرفات وردود الفعل عليها واصفاً اياها بأنها "أكثر من غريزية، بل اصبحت حالات مرضية".

وفضل الجميل عدم التطرق بإسهاب الى مواقف النائب الجنرال ميشال عون، واختصر الوضع بأن الرجل أخذ خياراته منذ مدة والتزم المحور السوري- الايراني ويجهر به مهاجماً الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، وأضاف "هذا مضر جداً للبنان وللمسيحيين لأنه يناقض دورهم التاريخي، وهم يجب أن يكونوا همزة وصل بين الجميع، وان يعملوا للدفع في اتجاه خطوات تحفظ الوطن بعيداً عن سياسة المحاور التي اختبرنا نتائجها المدمرة صراعاً داخلياً او صراعاً للآخرين على ارض لبنان".

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل