#adsense

نائب فرنسي: لحملة دولية لنزع سلاح “حزب الله” وانحناءة النظام السوري لا تعني تغيير سلوكه

حجم الخط

نائب فرنسي يدعو إلى حملة دولية لنزع سلاح "حزب الله" ويؤكد أن انحناءة النظام السوري لا تعني تغيير سلوكه
فشل الحوار اللبناني يستدعي "مؤتمر دوحة" جديداً قبل الانتخابات

ابدى نائب في "الجمعية الوطنية" الفرنسية "البرلمان" مخاوفه في باريس من "ألا يتمكن لبنان في وقت قريب من الخروج من غرفة العناية الفائقة التي وضعته فيها كل من ايران وسوريا، بسبب ممارسات حلفائهما فيه التي تدعم سقوط الدولة بكل مقوماتها لتقيما على أنقاضها دويلتهما المتطرفة في وجه التوجهين الدولي والعربي لتثبيت دعائم الدولة الديمقراطية القائمة التي دفع اللبنانيون وقادتهم نهرا من الدماء والدمار والخراب من اجل اقامتها على أطلال الانسحاب السوري من لبنان قبل نحو ثلاثة اعوام".

واعرب النائب الفرنسي لـ"السياسة" عن اعتقاده ان "تفشل طاولة او (طاولات) الحوار برئاسة ميشال سليمان بين قادة القوى المتصارعة على هوية لبنان المستقبل بحيث يستدعي ذلك عقد مؤتمر دوحة جديدا قبل الانتخابات البرلمانية في نيسان المقبل منعا لانفجار الاوضاع حول ما يطلقون عليها الاستراتيجية الدفاعية التي هي في حقيقتها ليست سوى شكل من اشكال نزع سلاح "حزب الله" تطبيقا للقرارين الدوليين 1559 و1701 والتي لا يمكن لهذا الحزب الايراني بامتياز السماح بتمريرها خلال ذلك الحوار مهما امتدت اجتماعاته وتشعبت".
ودعا البرلماني الفرنسي الامم المتحدة والدول الغربية الحليفة للبنان والعربية الداعمة له بلا تحفظ الى "شن حملة دولية واسعة النطاق تترافق مع استئناف اجتماعات طاولة الحوار في القصر الرئاسي في بعبدا الاربعاء المقبل لتطبيق القرارين الداعيين لتجريد الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها تنفيذا لاتفاق الطائف, وذلك في محاولة للتأثير على تلك الاجتماعات وحصر نقاشاتها بالبنك المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية من دون التطرق الى مواضيع اخرى يحاول حزب الله الهروب اليها لتمييع الموضوع الجوهري الذي نص عليه مؤتمر الدوحة دون ما عداه من مواضيع اخرى يمكن حلها داخل مجلس الوزراء ولا تستدعي مؤتمرا خاصا بها".

وقال النائب الفرنسي ان "القناعة الدولية توصلت الى نتيجة القول انه من العبث البحث بحل سلمي شامل للصراع اللبناني الداخلي ما لم يتنازل "حزب الله" عن سلاحه او يجري تجريده منه بعمل داخلي او خارجي, طالما ان ايران وسورية موجودتان بقوة على الساحة اللبنانية, ومن هنا بات على المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر, حصر جهوده وضغوطه كلها في كيفية التوصل الى تطبيق القرار 1559 لنزع هذا السلاح, والا فإن الامم المتحدة والدول الغربية عموما مقبلة على تمردات عليها وعلى قراراتها من دول اخرى في المنطقة قد لا تنتهي الا بحروب وبموجات ارهابية تقلب اوضاع الشرق الاوسط رأسا على عقب".
واستشهد البرلماني الفرنسي بأقوال مسؤول في "يونيفيل" في جنوب لبنان في نهاية الاسبوع الماضي "ان القوات الدولية هناك ليست الجواب لحل مشكلة أمن الجنوب ولبنان, وان حل مشكلة سلاح "حزب الله" هو في ايدي اللبنانيين", متسائلا "اذا, لن يكون هناك حل لان "حزب الله" اقوى من الدولة اللبنانية, واللبنانيون غير قادرين على نزع سلاحه, وبالتالي لم يتبق امام العالم سوى البحث جديا في منح قراراته انيابا تنفيذية اذا كان المقصود فعلا منع انهيار النظام الديمقراطي في لبنان الذي يمكن ان تبنى عليه اساسات قوية للديمقراطية في مختلف انحاء المنطقة".

وكشف النائب الفرنسي النقاب لـ"السياسة" عن "ان فرنسا ومعظم دول المحور الأوروبي لا تعلق على طاولة الحوار المقبلة اي آمال في اخراج لبنان من محنته الطويلة, كما انها ليست مقتنعة بأن الحيادية التي ينتهجها الرئيس ميشال سليمان وقائد جيشه لحل الأمور بإمكانها اجتراح معجزة الخروج من النفق المظلم, خصوصا في مثل حالة لبنان الذي تقوم فيه فعلا اليوم دولتان متنافستان على طرفي نقيض, لا يمكن للتعاطي معهما بحيادية ان يؤدي الى سيطرة الدولة الحقيقية وسقوط الدولة المصطنعة, وبالتالي فإن مبدأ الحياد لا يسري على هذه الحالة بأي شكل من الاشكال".

ونصح البرلماني الفرنسي ادارة الرئيس نيكولا ساركوزي بـ"عدم البناء على وعود وتعهدات بشار الاسد التي مازالت استمرارا حميما لوعوده وتعهداته التي أخل بها لسلفه الرئيس جاك شيراك وللرئيس الاميركي جورج وبوش ولجميع زعماء أوروبا والعالم العربي", مؤكدا "ان انحناءة النظام السوري أمام رياح التغيير المقبل في منطقة الشرق الاوسط عبر تسهيله بعض أمور الملف اللبناني, لا تعني انه غير سلوكه, او انه حذف لبنان من لائحة مطامعه, او انقلب على حليفه الستراتيجي ايران وربيبها في لبنان حزب الله, او انه اوقف اكثر اغتيالاته الجهنمية في جاره الضعيف لبنان وعملياته الارهابية في العراق, وفي اعتقادنا ان النمط المتبع في سورية منذ اكثر من ثلاثة عقود بقيادة حزب البعث, لن يتغير, وان استخدام العنف سيعود الى ذر قرنيه عندما يتأكد له ان تلك العاصفة قد مرت".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل