البنتاغون: إنزال البوكمال ليس الأخير ومستعدون لتدمير الإرهابيين في دمشق
اتهم مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" في واشنطن النظام السوري في دمشق بـ"عدم التقيد بالالتزامات الجديدة التي قطعها وزير الخارجية السوري وليد المعلم في أيلول الماضي لنظيرته الاميركية كوندوليزا رايس كشرط مسبق لقبولها الاجتماع به بعد مرور اكثر من اربع سنوات على تجميد الاتصالات الاميركية بسوريا، وبعد سحب السفيرة الاميركية من دمشق.
وفي طليعة الالتزامات وقف ارسال الارهابيين الى العراق من الحدود السورية الشرقية, وقفا كاملا واقفال الحدود السورية – اللبنانية في وجه تهريب السلاح والعناصر السلفية عبرها الى حزب الله والمجموعات الارهابية المدعومة من نظام الاسد الى المناطق اللبنانية لنشر الفوضى فيها كما حدث في الشمال والبقاع ومراكز تواجد القوات الدولية في جنوب لبنان".
ونقل ديبلوماسي خليجي عن المسؤول العسكري الاميركي قوله انه "من الطبيعي ان ترد قواتنا المنتشرة في العراق على الحدود السورية بعد خرق التزامات الوزير السوري على استمرار عمليات تسلل الارهابيين لزرع الموت في صفوفها وفي صفوف المدنيين والعسكريين العراقيين وان الغارة الجوية وعملية الانزال في مزرعة السكرية على عمق ثمانية كيلومترات داخل منطقة البوكمال السورية الحدودية لن تكون الاخيرة ضد قواعد تدريب الحكومة السورية تلك العناصر الارهابية المتجمعة هناك تمهيدا لنقلها الى اراضي العراق وان استخباراتنا التي ستتعقب كل معلومة عن وجود امثال هؤلاء الارهابيين ستحمل قيادتنا العسكرية هناك على استهدافهم مهما بلغت قواعد تدريبهم وتجمعهم اعماق الاراضي السورية".
وقال العسكري الاميركي انه "بعد انخفاض حاد ومهم في عمليات التسلل الارهابية من سورية الى العراق منذ بدء المفاوضات السورية – الاسرائيلية في تركيا واماكن اخرى في الشرق الاوسط ومنذ عودة التحسن البطيء للعلاقات الفرنسية – السورية المشروطة بوجوب حصول تغيير مزيد في سلوك النظام في دمشق فوجئنا منذ شهر اغسطس الماضي ولاسباب نجملها بارتفاع جديد في العمليات الارهابية في مناطق عراقية مختلفة تأكد لنا وللقوات العراقية دخول منفذيها من سورية مثل العملية الانتحارية التي نفذتها امرأة في سامراء أواخر ذلك الشهر وادت الى مصرع وجرح الكثير من المدنيين العراقيين, كما وضعنا يدنا على مستندات واعترافات معتقلين ارهابيين اكدت ضلوع سورية في شن الحملة الارهابية على مسيحيي الموصل الشهر الماضي التي ادت الى تهجير معظمهم الى محافظة نينوى وذلك بمشاركة ارهابيين قادمين من ايران".
ونسب الديبلوماسي الخليجي الى مسؤول اخر في مستشارية الامن القومي في البيت الابيض بواشنطن قوله اننا لن نتردد بعد الان للحظة واحدة في بلوغ العمق السوري حتى دمشق اذا اقتضى الامر للقضاء على مراكز تدريب وتجمع ارهابيين قادمين من مختلف دول الشرق الاوسط ومن اوروبا ودول اسيوية اخرى تمهيدا لتسللهم الى العراق في خضم المفاوضات مع حكومة بغداد لتقليص التواجد العسكري الاميركي هناك وتوقيع اتفاقات معها تحدد عدد القوات الاميركية المطلوب ابقاؤها وكيفية نقل القيادة العسكرية الى السلطات العراقية بعدما نجحنا في خفض العمليات الارهابية في العراق بمعدل 80 في المئة وقضينا على التسلل من الحدود الايرانية بصورة دراماتيكية".
واستغرب مسؤول الامن القومي الاميركي "عودة نظام بشار الاسد الى ما اسماها "هوايته الدموية" بارسال مخربين الى العراق في الوقت الذي يزعم فيه محاربة الارهابيين السلفيين القادمين من لبنان عبر نشر قواته على حدود لبنان, كما استغربنا عمليات الغش والنفاق التي يستمر فيها ذلك النظام بعدما فعل المستحيل من اجل ان نرفع حظرنا السياسي على التفاوض معه ما ادى الى لقاء المعلم – رايس قبل نحو شهرين بعد تقديم وعود سورية قبل اللقاء وفي اثنائه وبعده بكفه عن التدخل في الشؤون العراقية واللبنانية والفلسطينية واتباع تلك الوعود بخطوات سورية صورت لنا وكأن تلك الوعود قيد التنفيذ الا انه تبين لنا لاحقا انها محاولة من بشار الاسد وجماعته لرفع الفيتو الاميركي عن مفاوضاته مع اسرائيل ونحن نعتقد ان عودة ارسال الارهابيين الى العراق محاولة اخرى للتعبير عن الانزعاج السوري من تجميد تلك المفاوضات بسبب الازمة الحكومية الاسرائيلية".
وقال المسؤول العسكري في البنتاغون ان "خفض العمليات الارهابية الآتية من سورية الى العراق لم تترافق مع وعود المعلم بوقف عمليات شحن الاسلحة الى حزب الله من سورية اذ استمرت عمليات تهريب الصواريخ والاسلحة المضادة للطائرات والاليات ولم يشمل الانتشار السوري العسكري على الحدود اللبنانية حتى الان طرقات تهريب الاسلحة تلك الى حزب الله الممتدة على طول الحدود اللبنانية – السورية المشرفة على البقاع اللبناني وقسم من الجنوب الا ان السوريين ادعوا انهم بصدد توسيع انتشارهم هذا ليشمل تلك المناطق لكنهم حتى الان لم يفعلوا ما حمل الامم المتحدة على التفكير جديا باتخاذ خطوات في هذا الشأن عبر توسيع انتشار قواتها (يونيفيل) الى مرتفعات البقاع والجنوب جنبا الى جنب مع قوات من الجيش اللبناني لسد منافذ تهريب السلاح من ايران الى حزبها في لبنان".
"الا ان هذه الخطوة الدولية بحاجة الى طلب رسمي من الحكومة اللبنانية مازال رئيسها فؤاد السنيورة يتردد في تقديمه الى المنظمة الدولية اذ ان ارسال قوات من يونيفيل الى مرتفعات السلسلة الجبلية الشرقية اللبنانية يعتبر خرقا للقرار 1701 ما لم يتم بقرار جديد ملحق من مجلس الامن اذا لم يأت ذلك الطلب من قيادة الجيش اللبناني الذي وضعت القوات الدولية تحت قيادته".