رأس "شبكة الجرّاح" أوقف في شاتيلا بعد 15 يوماً من تخليته في سوريا
نجحتْ مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، في توجيه ضربة قاسية لجهاز «الموساد» الاسرائيلي في لبنان، بعدما أوقفت شبكة مرتبطة به تضم شخصين من قرية بقاعية كبرى في البقاع الغربي "المرج".
وأكد الجيش في بيان، ان مديرية المخابرات تمكنت بعد سلسلة تحريات ومتابعة في منطقة البقاع من توقيف شخصين ينتميان الى شبكة تجسس وارهاب متورطة بالتعامل مع العدو الاسرائيلي، وقال: "ضُبطت بحوزة الموقوفيْن أجهزة اتصال وكاميرات تصوير متطوّرة، كما اعترفا بإقدامهما على جمع معلومات حول مراكز حزبية ورصد تحركات مسؤولين حزبيين لمصلحة هذا العدو. ولا يزال التحقيق جاريا مع الموقوفين بالتنسيق مع القضاء المختص لكشف كامل تفاصيل الموضوع".
وفي معلومات خاصة بـ"الراي"، ان مخابرات الجيش اللبناني كانت اوقفت المدعو ع. الجراح قبل نحو 3 أشهر في منطقة شاتيلا جنوب بيروت في شكل سري جداً، حيث اختفت آثاره منذ ذلك الحين ما اضطر اهله الى ابلاغ القوى الامنية التي عممت رسماً شمسياً وبياناً عبر وسائل الاعلام تطلب فيه من المواطنين ابلاغها اي معلومات عنه.
اضافت المعلومات، ان اهل الموقوف كانوا اجروا اتصالات مع قوى حزبية لبنانية وفلسطينية لمعرفة مصير ابنهم الذي كان موقوفاً عند السلطات السورية التي أطلقته قبل 15 يوما من تاريخ توقيفه في لبنان من مخابرات الجيش اللبناني التي تكتمت على خبر توقيفه بهدف المحافظة على سلامة التحقيق الذي تشعب كثيراً وانتهى باعتراف الموقوف بعمله مع جهاز الموساد منذ أعوام تعود الى فترة انتمائه الى حركة فتح الفلسطينية والتي كانت سجلت باسمه مجموعة من العقارات انتقلت لاحقا الى فتح الانتفاضة التي انشقت عن «تنظيمها الام» العام 1983، فيما بقيت هذه العقارات باسم الموقوف الذي تولى مسؤولية مهمات مدرسة التمريض التابعة للانتفاضة في بلدة جلالا قرب شتورة.
وأشارت المعلومات لـ"الراي" الى ان إقدام السلطات السورية على اطلاق عضو الموساد، ربما يكون تم بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني التي استدرجته الى بيروت حيث تم توقيفه بهدف الايحاء ان تنظيماً فلسطينياً يقف وراء خطفه وذلك من اجل الحفاظ على سلامة المتابعة الامنية التي تُوّجت الاسبوع الماضي بتوقيف شقيقه المتهم ي. الجراح في بلدته المرج ومصادرة سيارة جيب مزودة تقنيات عالية اضافة الى وثائق ومستندات تثبت تورطهما مع الموساد الاسرائيلي.
ورفضت جهات امنية في البقاع التعليق على كشف الشبكة الاسرائيلية، مكتفية بالقول ان الملف برمته اصبح في عهدة مخابرات الجيش، نافية علمها اذا كان افراد الشبكة تورطوا باعمال امنية في سورية، موضحة ان توقيف الجراح تم قبل نحو 3 اشهر في لبنان وتوقيفه جاء بعد حصول بعض الاحداث الامنية في سورية التي كانت اعتقلت المتهم لمدة يومين قبل ان تطلقه ويختفي قرب مخيم شاتيلا.
ولم تستبعد هذه الجهات ان تكون عملية توقيف المتهم الاول «تمت على يد جهاز امني حزبي لبناني قبل تسليمه الى مخابرات الجيش بعد انتهاء التحقيق معه واعترافه بمعلومات خطيرة جداً»، مشيرة الى ان المتهم وشقيقه «كانا يزوران في شكل طبيعي سورية وتحديدا دمشق».
ونفت الجهات نفسها علمها بصحة المعلومات المتداولة في البقاع عن ان احد المتهمين كان يعمل مرافقا لنائب يمثل تياره السياسي في البقاع. وقالت ان «قرابة تربط المتهمين بالنائب المذكور الذي سعى لمعرفة مصير المتهم الاول اثر اختفائه، ولكنه لم يستطع الحصول على معلومات تحدد مصيره».
ومعلوم ان مخابرات الجيش كانت نفّذت عملية أُطلق عليها اسم "مفاجأة الفجر" في حزيران 2006 وأدت إلى إلقاء القبض على محمود رافع الذي اعتُبر الرافعة الرئيسية لشبكة اسرائيلية نفذت مجموعة اغتيالات ضد كوادر من "حزب الله" وتنظيمات فلسطينية اضافة الى اغتيال الشهيدين الأخوين محمود ونضال المجذوب في مدينة صيدا في السادس والعشرين من حزيران 2006.
واعترف رافع، أمام المحكمة العسكرية، بمشاركته بعمليات اغتيال القياديين في "حزب الله" علي ديب في 16 آب 1999 وعلي صالح في 2 آب 2003 وجهاد احمد جبريل في 20 أيار 2002، علماً ان شريكه حسين خطاب تمكن من الإفلات من مخابرات الجيش.