أولمرت يتعهد لسوريا بانسحاب كامل من الجولان
قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن الأخير مُصر على استئناف المفاوضات مع سوريا وقد يمنحها وديعة جديدة على شكل تعهد بانسحاب كامل من هضبة الجولان، لكن بإمكان إسرائيل التراجع عن هذه "الوديعة" في المستقبل.
ونقلت صحيفة معاريف اليوم الأحد، عن المسؤول الإسرائيلي قوله أنه حتى منح وديعة للسوريين ليست نقطة لا عودة، وحقيقة هي أن ثلاثة رؤساء وزراء إسرائيليين وهم يتسحاق رابين وبنيامين نتنياهو وايهود باراك منحوا الوديعة وتم استعادتها، لكن ينبغي التدقيق في مدى التزام السوريين وسيكون خطأ عدم مواصلة المحادثات.
وجاءت أقوال المسؤول الإسرائيلي في معرض رده على انتقادات اليمين الإسرائيلي وتحفظ رئيسة حزب كديما ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني على أنباء ترددت يوم الجمعة الماضي مفادها أن أولمرت يعتزم استئناف المفاوضات مع سوريا، وأضاف المسؤول المقرب من أولمرت إنه لا يوجد سبب لإطلاق تصريحات منفلتة والدخول في حالة هستيريا، فالخطوات التي نقوم بها ليست غير قابلة للتغيير لكن تجميد المفاوضات الآن لمدة نصف سنة هو أمر ليس جيدا لإسرائيل وسيؤدي إلى تصاعد التوتر وحسب.
من جهة أخرى، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم عن مصادر في مكتب أولمرت قولها إنه إلى جانب موضوع "الوديعة" فإنه يجري البحث في إمكانيات أخرى "أكثر اعتدالا" مثل التعهد بأن تجري المفاوضات تحت رعاية أميركية.
وأضافت الإذاعة ذاتها أن استعداد أولمرت للتقدم في الاتصالات مع سوريا يستند إلى تقديرات مسؤولين أمنيين في إسرائيل مفادها أن مجرد إجراء المفاوضات يضمن أن لا يكون الرئيس السوري بشار الأسد ضالعا في مواجهة بين حزب وإسرائيل في حال اندلاعها.
إضافة إلى ذلك، فإن تقييما وضعه جهاز الأمن على طاولة أولمرت يفيد بأن سوريا، وبسبب وضعها الاقتصادي المتردي حاليا، تستجدي دعما اقتصاديا من الدول الغربية، حتى لو كان الثمن تبريد علاقاتها مع طهران.
وكان أولمرت قد جمّد المفاوضات مع سوريا بعد استقالة رئيس الوفد المفاوض يورام توربوفيتش من منصب رئيس طاقم مستشاري رئيس الوزراء وامتنع عن إجراء مفاوضات منذ انتخاب ليفني رئيسة لكديما في أواسط شهر أيلول الماضي وحتى الإعلان عن فشلها في تشكيل حكومة مطلع الأسبوع الماضي.
ويعتزم أولمرت مواصلة المفاوضات مع سوريا حتى انتهاء فترة ولايته كرئيس حكومة انتقالية إلى حين تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات العامة في إسرائيل والتي ستجري في 10 شباط المقبل.