صفير: لم أتطرّق مع رئيس الجمهورية إلى توسيع الحوار أو عدمه
أكّد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير أنّ لبنان هو رسالة محبة وتفاهم وتآلف بين أبنائه، آملاً أن تتقدم مسيرة المصالحة نحو الأفضل ولا سيما على الخط المسيحي، نافيا أن يكون قداسة البابا قد طلب منه القيام بأيّ مسعى في هذا السياق.
وقال صفير لدى وصوله إلى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي آتيا من روما، "البابا يحب لبنان ويدعو له ولأبنائه بالإتفاق والمصالحة والعيش باستقرار"، نافياً أن يكون قد تطرّق مع رئيس الجمهورية إلى مسألة توسيع الحوار أو عدمه.
واضاف "نحن على استعداد للقيام بكل ما هو مطلوب منا ونأمل أن تتم هذه المصالحة بين جميع اللبنانيين".
وردا على سؤال إن كان تطرق مع قداسة الحبر الاعظم الى موضوع هجرة المسيحيين من العراق وفلسطين، وماذا طمأنه عن اوضاع المسيحيين في لبنان، أجاب "قداسة الحبر الاعظم واع لكل هذه الامور، ويعرف ان هناك مصاعب يجتازها المسيحيون في العراق وفي غيرها من البلدان، ويتمنى ان تتحسن الامور وان يبقى المسيحيون عنصر خير في هذه البلدان التي يهمون بتركها".
وفي ما يخص الاعتداء الاميركي الأخير على الاراضي السورية والذي أودى بحياة عدد من الابرياء، قال صفير "نحن ضد كل اعتداء من أي جهة أتى، ولكن في الحروب يحدث ذلك".
و سئل صفير "الجيش اللبناني الباسل امسك امس بشبكة عملاء ارهابية تتجسس لمصلحة العدو الاسرائيلي، هل من ثناء من قبل غبطتكم على دور الجيش اللبناني في هذا الاطار؟" فأجاب "طبعا نحن نثني على قيام الحيش اللبناني بواجبه، ويجب ان يكون هناك يقظة بحيث يتمكن اللبنانيون من ان يعيشوا بأمان وطمأنينة وسلام".
وردا على سؤال بأنه ديمقراطي في آرائه ومواقفه السياسية وجمهوري لناحية ارتباطه بالجمهور والناس، فعشية الانتخابات الاميركية لمن يصلي البطريرك صفير لاوباما الديمقراطي او ماكين الجمهوري، أجاب "اصلي للاحسن والاوفق والذي يختاره الشعب الاميركي".
واضاف "لا ادري إن كان ثمة تحسن في الإدارة الأميركية، انما علينا نحن ان نقوم بواجبنا تجاه وطننا قبل ان نتدخل في الانتخابات الاميركية او غير الاميركية".
وكان في لقاء البطريرك صفير في المطار وزير الداخلية زياد بارود الذي كشف عن زيارة مرتقبة إلى سوريا بدعوةٍ من دمشق.
أما رئيس الرابطة المارونية جوزيف طربيه فأكّد لدى استقباله البطريرك صفير أن المصالحة المسيحية مستمرة مشدداً على الهدنة الإعلامية، معلقا على كلام الوزير السابق سليمان فرنجية بأن الوقت لم يحن بعد لاتمام المصالحات بأنه صحيح، لان المصالحات تحتاج لوقت كي تنضج، ومعنى ذلك انها على الطريق ولكنها تحتاج الى وقت.
واعتبر طربيه أنّ البطريرك هو راعي كل المبادرات الطيبة، قائلا "نأمل بعد وصوله بأن تتحرك هذه القضية بسرعة اكبر".
وردا على سؤال ما هي الخطوات العملية التي ستتخذها الرابطة المارونية الاسبوع المقبل لحلحلة العثرات، اجاب "لا يوجد عثرات، فنحن في مرحلة تهدئة اعلامية وهذه الاخيرة سائرة, وستقود الى عودة الهدوء للخطاب السياسي بما ينعكس هدوءا على الارض وهي احدى غايات المصالحة".
وسئل طربيه "هل انتم متفائلون بلقاء قريب بين الوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والعماد ميشال عون؟" فاجاب "موضوع اللقاء يعتبر تتويجا للمسيرة, ونحن اليوم في مطلع المسيرة".
وعن سؤال "هل انتم مع توسيع طاولة الحوار الاسبوع المقبل؟"، ردّ طربيه "هذا موضوع سياسي متروك للمتحاورين على الطاولة والى فخامة الرئيس وبالتالي نؤيد ما يتوافق عليه الجميع".