أسئلة محيّرة حول السيادة السورية
وردتنا الى موقعنا الالكتروني أسئلة محيّرة أعقبت الغارة الأميركية على منطقة البوكمال السورية. وأهمّ هذه الأسئلة هو لماذا لم تستخدم سوريا وسائل دفاعاتها الجوية في مواجهة الطائرات المغيرة، وخصوصا أن الجيش السوري كان ينفذ انتشارا واسعا على الحدود المشتركة مع العراق؟ ألا تهتم سوريا لسيادتها على أراضيها؟
طبعا لا أجوبة واضحة لدينا على هذا النوع من الأسئلة، وخصوصا أنها ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها السيادة السورية جوا وبرا. فقبل مدة حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر المهاجرين، مقر الرئاسة السورية، ولم تحرك دمشق ساكنا. وقبل ذلك كانت القوات السورية المحتلة في لبنان تعرضت لأكثر من قصف جوي إسرائيلي ولم يحصل رد واحد. هل تذكرون قصغ الرادار السوري في منطقة ضهر البيدر اللبنانية؟ والأمثلة كثيرة…
أما المثال الأهم والأبرز فيبقى في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري منذ حزيران 1967 من دون أن يواجه جنود الإحتلال في تلك المنطقة البالغة الأهمية الاستراتيجية ولو برشقة حجر!
غريب فعلا أمر النظام السوري. فهو ينظر في القومية والعروبة والعداء لإسرائيل وأميركا وفي الوقت نفسه يظهر أنه ذليل أمام أي اعتداء على أرضه. استمر لعقود ينظر في أهمية المقاومة من جنوب لبنان، ربما على أساس أن لبنان وساحة الجنوب تصلح لأن تكون أرضا محروقة، أما في الجولان وانطلاقا من الأراضي السورية، فلا يجب أن يزعج الإسرائيليين ولو عصفور سوري!
أما الأسئلة الطريفة فهي حول مغزى السعي السوري الدائم الى الحصول على أسلحة روسية؟ والمضحك أكثر هو حين نسمع عن تعزيزات سورية بالدبابات والآليات على الحدود مع لبنان. والمفاجأة أن الجيش السوري، بعد الغارة الأميركية على البوكمال، خفف انتشاره العسكري في هذه المنطقة في حين أن الموقف السيادي الطبيعي كان يفترض أن يكون في حشد المزيد من الوحدات للدفاع عن أرضه في مواجهة أي اعتداء أميركي أو غير أميركي.
ولوووووووووو!!!!!!!
هل أخافتهم كم مروحية أميركية؟ لم لا يستنجدون بأبطال "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟ على الأقل كانوا يريحوننا من مخازن الأسلحة لدينا، أو على الأقل فليستعملوا هذه الأسلحة والصواريخ عندهم عوض أن يرسلوها الى لبنان. معليش، مسامحين بكم ألف صاروخ وليقاتلوا للحفاظ على سيادتهم ضد الإمبريالية والغطرسة الأميركية والصهيونية!