رالف نادر: أوباما وماكين نسخة طبق الأصل والإعلام متواطئ معهما
اعتبر السيد رالف نادر ان المرشحين للرئاسة الأميركية باراك أوباما وجون ماكين هما نسخة طبق الأصل، لافتاً إلى أن المناظرات كانت لمرشحين يشبهان بعضهما في كل شيء. لقد اتفقا مع بعضهما البعض. وقال: "لفتني أن الصحافة لا تعرف كيف تطرح عليهما الأسئلة غير المتوقعة، مثل: ماذا يمكن أن تفعل لمكافحة الجريمة المنظمة؟… وعلى الرغم من أن القضايا التي تقوم عليها حملتي الانتخابية هي قضايا مطلبية ومدعومة من غالبية الشعب، الا أنها ليست من أولويات المرشحين الرئيسيين. اننا كمتابعين لا نجد أن الصحافة تطرح عليهما الأسئلة التي يودّ الناس سماع اجابات عليها، مثل قضايا التغطية الصحية الشاملة، الجريمة المنظمة والطاقة الشمسية".
نادر، وفي حديث إلى "الدار" الكويتية، قال: "لقد أظهرت استطلاعات الرأي الكثيرة التي أُجريت أن الشعب الأميركي يرغب في رؤيتي مشاركا في المناظرات، تماما كما كان يرغب في رؤية آخرين مثل بوكانان في عام 2000 [بات بوكانان، مرشح حزب الاصلاح في انتخابات عام 2000]".
وعن سياسة المرشحين، قال نادر: "في نهاية المطاف كلاهما يرغب بالبقاء في العراق وابقاء الجنود الأميركيين هناك. وبغض النظر عن التصريحات التي يمكن أن يُدليا بها حول الانسحاب، يتبين لنا عند الخوض في التفاصيل أن أميركا لن تغلق القواعد العسكرية في العراق، لا في ظل ادارة أوباما ولا في ظل ادارة ماكين. كما سيُزج بمزيد من الجنود في أفغانستان وسيخاض مزيد من الحروب فيها. كذلك سيتم تقديم مزيد من الدعم لآلة القمع العسكري الاسرائيلي، وسيستمر الاحتلال واستعمار فلسطين. ولا أتفاءل خيرا بالنسبة للحدود الجنوبية (مزارع شبعا وهضبة الجولان)".
وأضاف: "ان كلا المرشحين لن يطلبا من الأمم المتحدة ارغام اسرائيل على اعطاء خرائط القنابل العنقودية والألغام المنتشرة في جنوب لبنان التي تنفجر بالأطفال والمدنيين والمزارعين. لقد توصلت تحليلات الصحافيين المختصين بالشؤون الخارجية في صحيفتي الـ«واشنطن بوست» والـ «نيويورك تايمز» الى نفس النتيجة التي مفادها أن السياسة الخارجية والعسكرية لباراك أوباما وجون ماكين ستكون مشابهة تماما للسياسة الخارجية والعسكرية التي انتهجها بوش في ولايته الثانية".
وتابع: "كما أن كلا المرشحين للرئاسة يريدان ميزانية عسكرية كبيرة. تنظم الأسلحة التي يريد البعض من أصدقائي في البنتاغون انهاءها مثل الـ أف- 22 (طائرة مقاتلة متقدمة جدا تبلغ تكلفة انتاج الطائرة الواحدة منها 140 مليون دولار)، والمروحية المسماة «أوسبراي» (مروحية عسكرية متقدمة تبلغ تكلفة انتاج الواحدة منها 60 مليون دولار) سوف تستمر برامجها. ماكين يريد مزيدا من الأسلحة، وأوباما حساس جدا لناحية رفض طلبات البنتاغون لأنه لم يسبق له أن خدم في القوات المسلحة، أما كلينتون فلم تكن تقل عنهما حساسية لناحية رفض طلبات البنتاغون. وتجد الكثير من أمثالهم…"
وعن ايران، قال: "ان كلا المرشحين عدائيان تجاهها. ولا ننسى أن كل الخيارات موضوعة على الطاولة، بما في ذلك خيار شن هجوم على ايران.
وفي ما يتعلق بسوريا، قال: "أعتقد اذا عاد السوريون الى مرتفعات الجولان سوف يوقعون معاهدة سلام. يبدو واضحا أنهم سيوقعون، مع أنهم لن يستعيدوا شريحة كبيرة من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وما زال الاسرائيليون يحتلونها".