ماكـين يقلّــص الفــارق مـع أوبـاما ومراهنة ديموقراطية على ولايات جمهورية
قبل يومين من الانتخابات الأميركية، اظهرت استطلاعات الرأي ان أوباما لا يزال متقدما ماكين، وان تكن المسافة بينهما قد بدأت بالتقلص كما هو متوقع قبل موعد التصويت، ويعتقد ان اتهامات ماكين لاوباما بانه سيزيد من الضرائب على الاميركيين، بمن فيهم افراد الطبقة الوسطى، وهو ما ينفيه اوباما، ربما ساهمت في تحسين وضعه بعض الشيء.
لكن أكثر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني لا تزال تظهر ان امام ماكين طريقا طويلا كي يلحق باوباما.
ويتبين من 159 استطلاعا للرأي اجريت خلال الاسابيع الستة االاخيرة على الصعيد الوطني ان اوباما ظل متقدما فيها جميعا.
وفي آخر استطلاع لصحيفة "الواشنطن بوست" وشبكة "أي بي سي ان" الاميركية للتلفزيون ان اوباما متقدم بنسبة 53 في المئة على ماكين الذي يحظى بدعم 44 في المئة من الاميركيين. وتبين الاستطلاعات ان اوباما متقدم في كل الولايات التي فاز فيها المرشح الجمهوري جون كيري في انتخابات 2004 (حين حصل على 252 صوتا في المجمع الانتخابي أي 18 صوتا اقل من الغالبية البسيطة الضرورية للفوز أي 270 صوتا).
لكن اوباما متقدم بدرجات متفاوتة في خمس ولايات فاز فيها الرئيس بوش في 2004 وهي آيوا ونيو مكسيكو وفيرجينيا وكولورادو ونيفادا.
واذا فاز في كل هذه الولايات فانه سيحصل على 291 صوتا في المجمع الانتخابي. لكن الاستطلاعات الاهم التي تجري في الولايات المتأرجحة، لا تزال ترسم صورة قاتمة لاحتمالات فوز ماكين، اذ يتبين ان اوباما اما متقدم وإما متعادل وإما متخلف بنسبة ضئيلة في اوهايو وفلوريدا وميسوري وكارولينا الشمالية وانديانا ومونتانا التي فاز فيها بوش في الانتخابات السابقة.
والى استطلاعات الرأي، حملت مؤشرات اخرى مثل التصويت المبكر انباء سيئة لحملة ماكين، اذ تبين من 30 ولاية ان نحو 27 مليون ناخب قد ادلوا باصواتهم حتى الان، وان غالبيتهم من الديموقراطيين.
وقال المسؤولون في ولاية كارولينا الشمالية إن مليونين و300 الف ناخب ادلوا باصواتهم وان الديموقراطيين بينهم وصلوا الى52 في المئة والجمهوريين الى 30 في المئة. وفي ولاية كولورادو التي تميل الى اوباما صوت 46 في المئة من الناخبين.
قبل 48 ساعة من ساعة الحسم، تبدو غالبية الولايات على الخريطة الانتخابية مدهونة بالارزق (الديموقراطي) او البنفسجي، أي اللون الذي يسبق التحول الى اللون الازرق، بينما تضيق رقعة الاحمر (الجمهوري) على خلفية محاولات شبه يائسة من حملة ماكين لوقف ما يبدو مع مرور كل ساعة كأنه هزيمة شبه حتمية.