الفاتيكان: المنتدى الكاثوليكي الإسلامي امتداد لحوار قرون
أشار رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لوي توران إلى أنه سيجري يوم غد الثلاثاء في حاضرة الفاتيكان لقاء مهم بين زعماء دينيين مسلمين وكبار ممثلي الكنيسة الكاثوليكية، ويتصدر اللقاء ممثلي مبادرة رسالة: كلمة سواء التي وقعها 138 عالم دين مسلم، والموجهة إلى البابا بندكتس السادس عشر وكل رؤساء الكنائس المسيحية في العالم.
واعتبر الكاردينال توران في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لا كروا" اليوم الاثنين، أن هذا اللقاء يمثل صفحة جديدة في تاريخ طويل من الحوار بين العالمين المسيحي والإسلامي.
واضاف "ينبغي تجنب إعطاء الانطباع بأن هذا المنتدى يؤشر بداية حوار إسلامي مسيحي جديد، ففي الحقيقة إننا نتحاور منذ 1400 سنة".
أما بشأن توجيهات البابا بندكتس السادس عشر فقد قال رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان "هذا الحوار لا يكمن في إيجاد أصغر عامل مشترك بيننا لنقول بأننا متشابهون، فالحوار لا يمكن أن يتحقق إن لم يكشف النقاب عن كل غموض، حيث يجب النظر إلى الآخر، الإصغاء إليه، تشجيعه، ثم تثبيت هويتنا، فهذا ما يدعو إليه الحوار الديني".
وأردف "هذا لا يهدف إلى التحول بل إلى المعرفة المتبادلة، واحترام هذا المبدأ لا يعني التمسك بمبدأ الأخذ والعطاء فهذا مخالف لمبادئ المسيحية".
وأعرب الكاردينال توران عشية انطلاق أعمال المنتدى الفاتيكاني عن أمله بالتمكن من مواجهة موضوع الحرية الدينية في هذه الأيام، قائلا "يجب رؤية الأسلوب الذي يرغب به المشاركون معالجة هذه القضية".
وختم "إن مبدأ التبادلية يشمل هذا الموضوع أيضا، فما هو خير بالنسبة لي خير بالنسبة لك أيضا، فإن كان للمسلم أمكانية امتلاك دار عبادة في أوروبا، فمن الطبيعي أن يكون العكس أيضا في البلدان ذات الغالبية المسلمة".