السنيورة ينهي محادثاته مع اردوغان
صدر مساء اليوم في انقرة البيان المشترك عن المحادثات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان. وفي ما يلي نص البيان:
قام رئيس مجلس الوزراء اللبناني السيد فؤاد السنيورة بزيارة رسمية إلى تركيا في 3 و4 من شهر تشرين الثاني 2008 بناءً لدعوة رئيسِ مجلس وزراء تركيا السيد رجب طيب أردوغان، وضم الوفد المرافق وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة ووزير المالية الدكتور محمد شطح ووزير الداخلية والبلديات الأستاذ زياد بارود ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر.
وقد أكد الجانبان خلال المحادثات على نيتهما وتصميمهما على تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والأخوة التي تعود للتاريخ المشترك بين تركيا ولبنان، وذلك في كافة المجالات.
في هذا السياق وأثناء الزيارة، تم توقيع "إتفاقية بين الحكومة اللبنانية والحكومة التركية للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمواد المخدرة" و"مشروع اتفاق لتأسيس مركز معالجة الصدمات واعادة تأهيل المعوقين جسدياً في صيدا".
كما قام الجانبان خلال المحادثات بما يلي:
– الاتفاق على الإستمرار في التشاور والتعاون في مجال العلاقات الثنائية، إضافةً للمسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك،
– الترحيب بالزيادة التي سجلها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2008 حجم التجارة بين البلدين مقارنةً مع العام المنصرم والتأكيد على السعي لايجاد الأرضية الضروريِة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية التي اكتسبت مؤخراً زخماً كبيراً،
– التأكيد على تصميمهما على بذل مزيد من الجهود لمعالجة كافة المسائل بأسرع وقت ممكن وصولاً الى توقيع إتفاقية التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأنها في الوقت الراهن واعادة التأكيد على موعد انعقاد الإجتماع القادم للجنة الإقتصادية المشتركة المحدد في شهر شباط من العام 2009،
– لقد أبدى الجانب التركي أمله في أن تؤدي طاولة الحوار الوطني، الذي ستعقد دورته الثانية في 5 تشرين الثاني 2008، إلى تعزيز وحدة اللبنانيين وتضامن مختلف مجموعات المجتمع اللبناني والى التطبيق الكامل لاتفاق الدوحة وفقاً لنص وروحِ إتفاق الطائف، كما أعلن الجانب التركي دعمه لطاولة الحوار الوطني،
– وعبر الجانب التركي عن الأهمية التي يوليها لإستقلال لبنان وسلامة ووحدة أراضيه،
– وجدد التأكيد على إرادته في التعاون في مجال مكافحة الإرهاب،
– جدد الجانب التركي التاكيد على استمرار المساهمة في قوات حفظ السلام الدولية العاملة في لبنان (UNIFIL) إضافة إلى استمراره في تقديم المساعدة الإنسانية للبنان؛ وقد أبدى الجانب اللبناني إمتنانه لمساهمة تركيا في قوات حفظ السلام الدولية وفي المجهود الإنساني الذي يندرج في إطار إعادة اعمار لبنان،
– كما اكد الجانبان السعي الى تعزيز التعاون في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك في مجال عمليات البحث والإنقاذ،
– واعلن الجانبان عن الاتفاق على تطوير العلاقات الثقافية مما يساهم في تعزيز التواصل بين الشعبين التركي واللبناني وأعلنا العمل لتحقيق هذه الغاية.
كما تطرقت المحادثات للتطورات الحاصلة في الشرق الأوسط، وفي هذا الاطار،
– تم التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان كعنصر أساسي للحفاظ على السلام والإستقرار في المنطقة،
– تم الترحيب، بأهمية انتظام وتطوير العلاقات بين سوريا ولبنان في احلال السلام والإستقرار في الشرق الأوسط، من خلال اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين بدءً من 15 تشرين الأول 2008 على أمل اتمام مزيد من الخطوات بين البلدين لمعالجة كافة المسائل الثنائية العالقة،
– تم التأكيد مجدداً على دعم حل شامل وعادل لعملية السلام في الشرق الأوسط مما سيؤدي الى حل كافة القضايا العالقة في النزاع العربي الإسرائيلي تطبيقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئ مؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية،
– أعلن الجانب اللبناني عن دعمه لمحادثات السلام غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا التي انطلقت برعاية تركيا بعد توقف دامِ ثماني سنوات،
– تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة العراق السياسية وسلامة أراضيه، اضافةً الى أهمية تنظيم الانتخابات المحلية القادمة بشكل شفاف وقانوني مما سيؤمن للشعب العراقي تمثيلاً عادلاً ومتساوياً على المستوى المحلي ويعزز عملية المصالحة الوطنية، كما تم في هذا الاطار التأكيد على الإستعداد لدعم الحكومة العراقية.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول مسائل كالأمن والتعاون في الشرق الأوسط، وبرنامج إيران النووي، ومبادرة تحالف الحضارات، والتطَورات في القوقاز، ومسار برشلونة الإتحاد من أجل المتوسط.