آخر الاستطلاعات تعطي تقدما لأوباما بين 7 و11 نقطة … وماكين يعد بـ"هز واشنطن" وقهر غريمه
أوباما يشن هجوما لاذعاً على تأييد تشيني لمنافسه ويحذر أنصاره من التصرف وكأن الانتخابات انتهت
الثلاثاء الكبير: الولايات المتحدة تختار … والعالم ينتظر
ستكون أميركا, طبقًا رئيسًا على طاولة الطعام في كل بيت من ملايين البيوت حول العالم, وستكون ركنًا أساسيًا في أحاديث غرف الجلوس العائلية التي كانت دومًا مقرًا خصبًا للقيل والقال وانتقادات أزياء الجارات وخلافات الجيران, فضلاً عن أنها ستستولي على أحاديث العابرين في قطارات العالم, وقراء الصحف, بدلاً من التركيز على أزمة المال العالمية وما خلفته من حريق كبير. وكل ذلك لأن العالم ينتظر حاكمًا جديدًا يتولى رئاسة مرحلة مختلفة تستمر لمدة أربع سنوات في دولة مثل أميركا التي يصيب عطاسها الآخرين بزكام حاد مهما كانوا بعيدين عن الحدود, في وقت لا تزال فيه المنافسة مستمرة, في ديربي مثير, بين شخصيتين متنافرتين مثل المرشح الديمقراطي باراك اوباما, ومنافسه الجمهوري الأشيب جون ماكين.
ويأمل ماكين الذي يتقدم عليه المرشح الديمقراطي في استطلاعات الرأي, في الوصول الى البيت الابيض وانقاذ شعبية الجمهوريين على الرغم من تراجع شعبية حزبه بعد ثماني سنوات من حكم جورج بوش, بينما الصورة على المقلب الديمقراطي الآخر مختلفة بشكل أكثر ايجابية, في وقت يلاحظ فيه المراقبون بإعجاب كيف تحول أوباما إلى نجم عالمي عابر للحدود.
وافاد تقرير اورده موقع "ايلاف" الالكتروني, ان اليوم الثلاثاء سيكون يومًا تفقد فيه كل الأزمات أهميتها إذا قيست بالشغف العالمي بمتابعة الانتخابات لحظة بلحظة ومراقبة كل همسة مرشح في ساعات قلقة قد تغير فيها زلات الألسنة النتائج وهوية الرئيس الجديد, بل إنه حتى الموت سيفقد اهميته على اعتبار أن التعساء وحدهم هم من سيموتون في يوم حافل بالمشاغل مثل الثلاثاء الكبير.
وقبيل ساعات من الحسم, أكد المرشح الجمهوري السبعيني انه على طريق هزيمة خصمه اوباما, وأنه زميلته المرشحة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين, سوف "يهزان واشنطن" بتحقيق الفوز في الانتخابات, على الرغم من ان كل استطلاعات الرأي تعطي تفوقا واضحا لمنافسه الديمقراطي.
وأمس, بدأ ماكين حملة أخذته الى سبع ولايات قبل ان يعود الى ولايته اريزونا, وذلك بعد ان اختتم ليل اول من امس, يوما من النشاط الانتخابي المحموم بتجمع انتخابي في ولاية فلوريدا الحاسمة بعد توقف في بنسلفانيا ونيوهامبشاير, والتقى بحشد يقدر بنحو عشرة الاف شخص من اصول اميركية لاتينية.
وفلوريدا هي من بين الكثير من الولايات التي يتعين على ماكين الفوز بها للحصول على اية فرصة لهزيمة منافسه اوباما, وقال ماكين لأنصاره بلهجة متحدية انه لا يزال في السباق, مردداً هتافاً اطلقه منذ بدء النهار هو "ماكين قد عاد", واضاف "ان منافسي بدأ في قياس الستائر في البيت الابيض, وربما هم لا يعرفون ان ماكين قد عاد, واننا سنفوز في هذه الانتخابات, لنقود الولايات المتحدة في اتجاه جديد".
وامام تجمع لأنصاره في وولينغفورد بولاية بنسلفانيا, قال ماكين "أريد أن أعيد على مسامعكم مرة أخرى ايها الأصدقاء أننا سنفوز, وسنحدث تغييرا حقيقيا في واشنطن", وأضاف "نحن بحاجة إلى اتجاه جديد يتعين علينا أن نقاتل من أجله", وحض الناخبين على التطوع في الساعات الأخيرة للحملة الانتخابية.
من جانبه, عقد أوباما مؤتمرا انتخابيا في كولومبوس بولاية أوهايو, حيث أكد للناخبين أن مستقبل الولايات المتحدة يتوقف على الايام الاخيرة للحملة الانتخابية, وقال "لا تصدقوا ولو لثانية واحدة أن هذه الانتخابات قد انتهت, يتعين علينا أن نعمل كما لو كان مستقبلنا يتوقف على هذين اليومين الاخيرين, لأن الأمر كذلك بالفعل".
وفي كولورادو, شن أوباما هجوما لاذعا على تأييد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لمنافسه الذي قال عنه "خرج من مكان لم يكشف عنه لينضم إلى ركب الحملة الانتخابية", وأضاف "أهنئ السيناتور ماكين على هذا التأييد لأنه حقا يستحقه, فهذا التأييد لم يأت بسهولة", منوها إلى أن المرشح الجمهوري كان من مؤيدي سياسات جورج بوش وتشيني في مجلس الشيوخ على مدى السنوات الثماني الماضية.
وقال أوباما إن "تشيني يدرك أنه مع وجود ماكين سيكون هناك أمران: السياسة الاقتصادية لجورج بوش والسياسة الخارجية لديك تشيني – ولكن هذه مخاطرة لا يمكن أن نجازف بها".
وقام المرشح الديمقراطي بجولات انتخابية في ولايات كولورادو ونيفادا وميسوري وهي ولايات صوتت لصالح بوش في العام 2004, فيما قام المرشح لتولي منصب نائب الرئيس جو بايدن بحملة انتخابية في ولاية انديانا وهي معقل آخر للجمهوريين.
ووفقا لآخر استطلاع أجراه معهد "غالوب" ونشرت نتائجه صحيفة "يو اس ايه توداي", امس, فإن أوباما يتقدم 11 نقطة على ماكين.
واعرب 73 في المئة من الناخبين الديمقراطيين عن تحمسهم لحملة مرشحهم في مقابل 59 في المئة للناخبين الجمهوريين.
أما آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي ان ان" بالتعاون مع "أوبينيون ريسيرتش كوربريشن", فقد أظهر تقدم أوباما بسبع نقاط على ماكين (53 مقابل 46 في المئة).