مذكرة من "اللوبي اللبناني" إلى أوباما وماكين: دعم السيادة بتنفيذ القرارات الدولية
عشية الانتخابات الرئاسية الاميركية، وزع "المركز اللبناني للاعلام" في العاصمة الاميركية، وهو مركز اعلامي لـ"اللوبي اللبناني" في واشنطن نص مذكرة وجهها الى المرشحين الرئاسيين باراك اوباما وجون ماكين تعرض لموقع لبنان في السياسة الخارجية الاميركية ومدى اهمية ان يهتم الرئيس الاميركي الجديد بدعم سياسة ثابتة حيال لبنان تتلخص بدعم سيادة هذا البلد وحريته واستقلاله. ورأت المذكرة ان السبيل الى ذلك يكون بالعمل على تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة.
وحضت على اعتماد "سياسة الدعم المتواصل للبنان المستقل والسيد والديموقراطي في اي سياسة خارجية جديدة للولايات المتحدة الاميركية"، معتبرة "ان هذه السياسة تصب في نهاية المطاف في خدمة المصالح الاميركية الوطنية”.
واكدت حاجة التسوية العربية – الاسرائيلية الى لبنان آمن ومستقر وحر من التأثيرات السورية والايرانية ومنخرط في جهود السلام. لان لبنان الحر والسيد يشكل اسهاماً كبيراً في عملية السلام الشرق اوسطية ويعزز الاستقرار الاقليمي. في حين ان لبنان الخاضع للهيمنة الايرانية او السورية مباشرة او بالواسطة لن يؤدي الا الى المزيد من الحروب والصراعات في الشرق الاوسط".
وحضت على "تعزيز العملية الديموقراطية في لبنان وحمايتها من التدخلات السورية والايرانية لما لذلك من تأثير على المنطقة ككل لجهة تعزيز الديموقراطية واحترام مبادئ حقوق الانسان". ورأت ان لبنان الخاضع للسيطرة الايرانية والسورية سيتحول بسرعة ارضا خصبة للمنظمات الارهابية المناوئة والتنظيمات المسلحة الراديكالية التي تهدد المنطقة والعالم بأسره".
وشدد واضعو المذكرة على "اهمية التعايش المشترك الذي يقدمه النموذج اللبناني، وان من مصلحة الولايات المتحدة ايضاً تأمين شروط نجاح هذا النموذج وحمايته من اجل السلام العالمي (…)".
واعتبرت "ان سوريا وايران والميليشيات المتعاونة معهما في لبنان تشكل عاملاً يعمل على كسر تصميم الشعب اللبناني وارادته على اعادة احياء الحياة الديموقراطية وبناء المجتمع المدني وتفعيل الاقتصاد الوطني". واتهمت سوريا وايران و"حزب الله" بتلقي التمويل والسلاح والتدريب من ايران "من اجل بناء الجمهورية الاسلامية على النمط الايراني، وهذا ما يستدعي المزيد من الدعم الاميركي للبنان لمنعه من السقوط في مواجهة هذه الهجمة".
وطلبت من الرئيس الاميركي الجديد ألا يعتمد سياسة الضعف والتردد حيال لبنان، او في ابسط الاحوال التخلي عن لبنان، كما جرى قبل عام 2003 والتي ادت الى احتلال سوري كامل للبنان طوال سنين عدة والى خلق ميليشيات معادية للبنان وللولايات المتحدة على الاراضي اللبنانية".
وشدد واضعو المذكرة على "اهمية ان تعتمد السياسة الاميركية حيال لبنان على مبدأ التصدي لأي تدخل اقليمي في الشؤون اللبنانية وابعاد لبنان عن كل الصراعات الاقليمية، اضافة الى حماية النظام الديموقراطي اللبناني الذي يضمن حقوق الافراد والمجتمعات التعددية في لبنان والذي يضم اقليات عدة”.
وخلصت المذكرة الى مطالبة المرشحين والرئيس الفائز "بالعمل المتواصل على دعم قرارات الامم المتحدة في شأن لبنان، وفي مقدمها القرارات 1559 و1701 و 1680 التي تدعو الى حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، والضغط على الحكومة السورية لإجبارها على ترسيم الحدود المشتركة مع لبنان تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية، وتأمين مراقبة هذه الحدود لمنع تدفق شحنات الاسلحة الايرانية من سوريا الى الميليشيات، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لفرض سلطة الدولة اللبنانية وهيبتها على كل الاراضي اللبنانية والتصدي للتهديد الذي تمثله الميليشيات المدعومة من الخارج، ولاحتواء خطر اي نزاع اهلي والتصدي للارهاب”.
وطلبت ايضا العمل على دفع الجهود في اتجاه اطلاق عمل المحكمة الدولية وجملة مطالب اخرى "لتعزيز الحياة الديموقراطية ومنع التأثير السوري – الايراني عن لبنان”.