جنرال التعارف!!
يروّج الجنرال في آخر ايامه «كذبة غوبلزية» جديد علّه يضحك بها على عقول ما تبقى من جمهور التيار المنهار بعدما فقد مقدرته السحرية على خداع اللبنانيين بكذباته!! وأحدث اكذوبات الجنرال بعد زيارة «التعارف» الايرانية لإمبراطورية كسرى انو شروان المنقرضة، طلع الجنرال على جمهوره في لحظة تهافتية يعلن فيها ان جنابه ذاهب الى سورية في زيارة للتعارف!!
وبكل تأكيد نحن لسنا ضد زيارة سورية بل على العكس كمواطنين لبنانيين نتوق الى زيارة دمشق وشوارعها واحيائها من ابو رمانة الى المالكي الى الحميدية الى الشيخ محيي الدين، والسويقة والحمرا والصالحية، وهذه كلها بالتأكيد لا يعرفها الجنرال، ما نحن ضده هنا كذبة الجنرال التي سماها «التعارف»!!
ولك «قريضة تقرضك» على هذه الكذبة، فأنت اكثر من عرف السوريين وعرفوه وخدمهم وقدم لهم لبنان على طبق من فضة بعدما تولى بالنيابة عنهم تدمير المناطق المسيحية حتى لا تقوم قيامة العالم ضدهم لحماية مسيحيي لبنان، والجنرال اكثر من خدمهم عندما عاد في ايار المشؤوم الاول ليشق صف اللبنانيين الذين بحت اصواتهم وهم يصرخون في ساحة الحرية: حرية سيادة استقلال!!
وأكذوبة «التعارف» مدهشة، فهو اكثر من خدم كل محاولات عودة الوصاية، وأشهر من غطى كل الاغتيالات التي نالت من رموز ثورة الارز، وهو اوقح من تاجر بدماء شهداء الجيش اللبناني في نهر البارد لتضليل الرأي العام عن العفو الرئاسي السوري الذي سمح لشاكر العبسي بالانطلاق لتنفيذ اكبر مخطط ارهابي عرفه لبنان ولضرب عصفورين بحجر واحد: حث العالم على الطلب الى سورية العودة الى لبنان لردع الارهاب، والقضاء نهائياً على الطائفة السنية اللبنانية التي تجرْأت وصرخت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري: حرية سيادة استقلال..
وأكذوبة «التعارف» هذه لن تنطلي على اللبنانيين، مع انها تنطلي على ما تبقى من جمهور التيار المنهار، فالغرام ضارب اطنابه هذه المرة بين الشام ورجلها الدائم منذ العام 1989، وهم على الرغم من «غبائه» وصلفه السياسي وعنترياته الدونكيشوتية يعرفونه وربما اكثر مما يعرف نفسه ومن كثرة ما عرفوه واستخدموه يجدون فيه في كل مرة حصان طروادة الذي يركبونه وينجح في ايصالهم الى بغيتهم، وهم في كل مرة يستخدمونه يعودون ليرموه في سلة مهملات حلمه الرئاسي المستحيل، وفي كل مرة يكون جزاؤه منهم لأنهم يعرفونه انهم يستخدمونه ثم يخوزقونه!!
اما اكذوبة التعارف، ايها الجنرال فما اكثر الذين قدموا خدمات جلى وعلى مدى سنين طويلة ضد اوطانهم او لمصالحهم الشخصية من دون ان يلتقوا وجهاً لوجه مع مستخدميهم. لحظة الزيارة التاريخية التي تنتظرها هي لحظة شكرك ومنحك وسام على الخدمات الجليلة التي قدمتها لنظام الوصاية، وهي ايضاً لحظة اعلان إحالتك على التقاعد بعدما اصبحت الورقة الخاسرة وبعبء منقطع النظير يجب التخفف من اثقاله!!
