إتفاق تعاون مع البنك الدولي يمنح لبنان ستة ملايين دولار
وقع وزير المال الدكتور محمد شطح والمدير الاقليمي للبنك الدولي السيد هادي العربي اليوم الأربعاء في السرايا الحكومية، إتفاق تعاون يمنح بموجبه البنك الدولي الحكومة اللبنانية هبة بقيمة ستة ملايين دولار مخصصة لتنفيذ اصلاحات في القطاع الاجتماعي.
وأوضح شطح أن الاصلاحات التي تمولها هذه الهبة ستتيح للحكومة اللبنانية وضع الاستراتيجيات الاجتماعية وقياس التقدم نحو تحقيقها مشدد على أن البنك الدولي ليس هو الذي يضع الاهداف الاجتماعية، بل يوفر للشعب اللبناني من خلال مؤسساته الأدواتالتي تمكّنه من اخذ الخيارات ووضع الاولويات في هذا المجال.
شارك في حفل التوقيع وزيرا التربية بهية الحريري، والصحة العامة محمد جواد خليفة، وتمثل وزير العمل محمد فنيش برئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي، في حين تمثل وزير الشؤون الاجتماعية ماريو عون بالسيد بيار شبيب.
والهبة التي تندرج في اطار تعهّدات مؤتمر باريس 3، تتوزع كالآتي: 2.5 مليون دولار للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومليون دولار لوزارة التربية والتعليم العالي، و1.25 مليون دولار لوزارة الشؤون الاجتماعية، و740 ألف دولار لوزارة الصحة العامة، أما المبلغ المتبقي فسيخصص لعملية الرقابة على تنفيذ المشاريع من خلال جهاز في رئاسة مجلس الوزراء.
وتدخل المنحة ضمن المرحلة الثانية من مشروع الطوارئ لدعم تنفيذ الحماية الاجتماعية، الذي يهدف الى تحسين نوعية الخدمات الاجتماعية وآليات الحصول عليها من خلال اعتماد سياسات وأنظمة جديدة، منها تطوير آليات الاستهداف الخاصة بها، بحيث تطال الفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً.
وأضاف شطح "اليوم نوقع اتفاقاً بقيمة ستة ملايين دولار وقد يقول البعض إن هذا المبلغ ليس كبيرا، الا اننا نرى ان أهمية الهبة تكمن في كيفية استعمالها واستهدافاتها، الأمر الذي يفوق بكثير قيمتها المادية، فنحن خلال هذة الفترة نناقش مشروع الموازنة في مجلس الوزراء وجزء مهم من الموازنة هو الجانب الاجتماعي وعندما ينظر إلى الموازنة من ناحية الأرقام المرصودة للشان الاجتماعي فان الحكم يتم على الموازنة من هذا الباب إلا أن الواقع هو ان التقدم نحو الأهداف الاجتماعية لا يمكن أن يقاس من خلال الأرقام المالية فقط لأنه عندما تكون ثمة مساعدات تستهدف اللبنانيين المحتاجين بسبب الفقر أو أوضاع خاصة اخرى صعبة يبقى الأهم في أن تذهب المساعدات إلى مكانها الطبيعي أي أن تستهدف الإفراد والجماعات المقصودة، لذلك فان الهدف الاساسي هو التاكد من ان اي مبلغ من المال يرصد للدعم الاجتماعي يذهب الى وجهته الحقيقية، وكيفية قياس التقدم نحو هذا الوجهة".
واشار إلى أن القدرة على وضع الاستراتيجيات والتقدم نحوها هو في صلب المساعدة الآتية من البنك الدولي، وجزء من هذه الهبة سيوظف لتمكين الحكومة اللبنانية من الوصول فعليا إلى أهدافها الاجتماعية، وفي مجال التقديمات الاجتماعية،من المهم التأكد من كيفية صرف الأموال لناحية النتائج والفاعلية ووصولها إلى أهدافها.