الديمقراطيون أكدوا أنه سيكون أكثر جدية من بوش مع الأعداء والحلفاء ويعتزم إرسال وفود أميركية إلى الشرق الأوسط
الرئيس الأميركي الجديد لن يساوم على أمن الدول الخليجية الحليفة وسيادة لبنان ولن يسمح لإيران وسوريا بأخذ المنطقة إلى الهاوية
قال أحد كبار الشخصيات الديمقراطية المسيطرة على مجلس النواب الاميركي في الكونغرس "ان ايران وسوريا والجهات التي تدير عمليات الارهاب في العراق ولبنان وافغانستان التي راهنت على ان يحدث فوز باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية الاميركية تغييرا شاملا لصالحها في منطقة الشرق الاوسط، ستصاب باحباط كبير عندما تتحدد معالم خريطة الطريق التي سيتبعها الرئيس الديمقراطي الجديد خلال الأشهر الثلاثة او الاربعة المقبلة التي ستلي تسلمه الرئاسة رسميا في الثاني عشر من كانون الثاني المقبل بحيث ستجد نفسها محاطة بأخطار محدقة لم يتمكن جورج بوش من الوصول بها الى ما هو مرسوم في السياسة الخارجية العامة للولايات المتحدة بسبب محاصرة ادارته وقراراته داخل الكونغرس من اعدائه المعارضين، اما الان وقد اطلقت يد أوباما حرة عبر الاغلبية الساحقة في مجلسي النواب والشيوخ، فإن القرارات التي ستتخذ قد تشكل الخطر الادهى خصوصا على ايران وسورية لانها ستكون ذات انياب تنفيذية على الأرض قبل ان تفلتا من المراقبة الدولية الدقيقة على البرنامج النووي للاولى وعلى المخططات الدموية للثانية".
وأعربت الشخصية النيابية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي في اتصال بها من لندن عقب فوز مرشحها اوباما بالرئاسة الاميركية، عن قناعتها "استنادا الى معرفتها الحميمة بتوجهاته وافكاره والى المواقف التي اعلنها خلال حملته الانتخابية ضد ايران ودول الارهاب عموما انه – اضافة الى عدم قابليته في الخروج على الخط العام المتبع للسياسة الاميركية الراهنة – ستطغى شخصيته الذاتية الاكثر تطرفا ضد الدول المارقة وعلى رأسها ايران وسورية، على القرارات الدراماتيكية التي سيتخذها في محاولة سريعة منه لاقفال الملفات العراقية والايرانية والسورية والافغانية، وأننا واثقون من انه سينجح في معظمها اذ هو مصمم على تقليص الارهاب والتهديدات المخيفة بالحروب خصوصا في الشرق الاوسط الى اصغر حيز ممكن وفي وقت قريب جدا".
واكدت الشخصية البرلمانية الاميركية انه "سواء لجأ اوباما الى فتح قنوات مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع الايرانيين والسوريين في محاولة لايجاد الحلول المطلوبة اميركيا وتطبيق الشروط الدولية المفروضة عليهم او لم يفعل الا ان المؤكد هو انه لن يسمح لا هو ولا الحزب الديمقراطي المعروف بعدائه لهؤلاء الخارجين على كل القوانين الدولية بأخذ العالم الى الهاوية، كما انه حتما لن يساوم على أمن اسرائيل والدول الخليجية الحليفة لاميركا الواقعة على رمية حجر من طهران ودمشق, وسيكون شرسا كما لم يعرفه احد بعد في تمسكه بهؤلاء الحلفاء ناهيك عن نظرته وقناعته الشخصيتين بأن سياستيهما القائمتين على العتق والتهديد والقمع والتدخل في شؤون البلدان الاخرى غير مقبولتين على الاطلاق ويجب اما تغييرهما فورا من تلقاء نفسيهما او انهما ستواجهان مرحلة تنفيذية مؤلمة لتطبيق الشروط الدولية عليهما بالقوة".
وكشف النائب الديمقراطي الاميركي النقاب عن ان الادارة الجديدة في الولايات المتحدة "قد تتخذ قرارا بارسال وفود موسعة من موظفيها الكبار ومن اعضاء الكونغرس المهتمين بشؤون الشرق الاوسط واسيا الى كل من طهران ودمشق والعراق واسرائيل والمملكة العربية السعودية ومصر والاردن، تحمل رسالة واحدة للاعداء والحلفاء مفادها ان الحكم الديمقراطي الجديد ذا التوجهات التغييرية المهمة لن يسمح باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم في هذه المنطقة الحساسة الاكثر حيوية للعالم من اي منطقة اخرى، وان على الدول العاملة على اثارة الفتن والحروب الداعمة للارهاب مثل ايران وسورية والغالبية الشيعية في العراق ان ترتدع عن اعمالها، كما ان على الدول المعتدلة هناك الساعية الى السلام الشامل الا تخاف على نفسها وان تجمع قواها للخلاص من التهديدات وعمليات التخريب الاتية اليها من الخارج, وان الولايات المتحدة ستكون الداعمة الاكبر لها في وجه محور الشر".
ونقل الامين العام لـ"اللجنة الدولية – اللبنانية لمتابعة تنفيذ القرار 1559" طوم حرب عن رئاسة التكتل الديمقراطي في مجلس النواب الاميركي في واشنطن قولها "ان النظام الجديد بقيادة اوباما لن يسمح لقوى الشر الحليفة لايران وسورية بأن تسيطر مجددا على لبنان وعلى المناطق المستقلة من فلسطين والعراق، وهو يرى (اوباما) ان هذا التدخل الدراماتيكي العنفي المتبع في هذه الدول يجب ان ينتهي فورا، والا على المجتمع الدولي بكامله ان يسعى الى اسقاط الانظمة الشريرة قبل ان تتمكن من تغيير وجه الشرق الاوسط نحو الأسوأ.