#adsense

أحبّ بوش

حجم الخط

أحبّ بوش!

لن يعجب هذا الكلام البعض. لا يهمني. أنا أحب جورج بوش، ولن أبوح بأني زعلانة لرحيله كي لا اُفرح القلوب النابضة… "بحبي" طبعا!!
لكن يؤسفني رحيل الرجل. من دون أن أكون متأسفة على انتخاب باراك أوباما!
تناقض اليس كذلك؟

لماذا أحب بوش، فللبحث صلة.
أما لماذا لست متأسفة على وصول الديمقراطي الاسود البروتستانتي ذي الاصول المسلمة الى البيت الابيض، فلاني زعلانة على بلادي!!
أنا لا أهلوس ولم تختلط علي الامور، فما زلت في عز الصبا والذاكرة. لكن من هو على موجتي من التفكير، فهم قصدي بالتأكيد.
لم أحزن يوما كما حزنت وأنا اراقب العملية الانتخابية في الولايات المتحدة. هذه بلاد. هذه ديمقراطية. هذا شعب يحب بلاده.
نيالكم. نيالكم. أنا أحسدكم وأنا أكرهكم لفرط الحسد…

ها هو جون ماكين، المرشح الجمهوري وبطل الحرب السابق الذي مُني بالخسارة امام موجة وسحر اوباما، لحظة اعلان الفوز، نسي ماكين الحملة الشرسة التي استمرت لنحو أربعة اشهر بينه وخصمه اللدود، فصعد المنصة مبتسما، عضّ على جرحه، وأعلن فورا أن اوباما ما عاد الخصم بل هو رئيسه ورئيس بلاده، وبدا بالثناء على حملته الانتخابية المميزة، وعلى خصاله الحميدة التي تؤهله لان يقود البلاد الى التغيير الذي تنشده. وأكثر من ذلك، طلب ماكين من جمهوره ومن الشعب الأميركي الالتفاف حول أوباما، ونقطة على السطر.

وها هو بوش، حاكم الولايات المتحدة والعالم، يهنئ الرئيس المنتخب الذي كان وجه اليه اقسى الانتقادات خلال حملته، ثم يشيد بوش بحماسة أوباما وبوطنيته، ويطلب منه المجيء الى البيت الابيض لتقديم المساعدة لأن ما يجمعهما الان، هو حب الأمة العظيمة التي كان له شرف خدمتها، بحسب خطاب التهنئة الذي ألقاه بوش بعد نجاح أوباما.

أما عن الحملة الانتخابية. يا الله. غريب، غريب كيف لم يختف عندهم ولا صندوق!

لم تقطع الكهرباء عن أي مركز اقتراع! نحو 300 مليون نسمة ولم تحصل ولا ضربة كف واحدة على الأقل في خلال العملية الانتخابية الأشد خصوصية وتعقيدا في العالم. مش لذة!

وقف عشرات الآلاف بالصف ضمن طوابير لا نهاية لها. كلهم، كلهم سواسية بالقانون والحقوق والواجبات و… و… وأشعر أحيانا اني أريد الانتحار!!
لست معتادة على هذا النوع من الحضارة. أنا معتادة على ال Action!

مشكل هنا ومشكل هناك. إطلاق النار هنا وهناك. شتائم وشتائم مضادة. صناديق ناقصة وأخرى مفوّلة. الناجح ينجح على أنقاض الخاسر، والخاسر يعلن حرب داحس والغبراء، وطعون بالطالع وبالنازل، و… و… وعن جد أريد الانتحار! لكني لن أفعلها وأثلج بعض القلوب، لأني أولا، لم أخبركم بعد لماذا أحب بوش، وثانيا لن أموت قبل أن يفعلها غيري!

بالنسبة الى بوش، هو بطلي المفضل، بطل التحرير، وإن كنت لم أحظ منه بأي توقيع بعد. بسيطة الأيام بيننا. يعجبني خطابه المليء بالعبارات الانسانية والوطنية المطمئنة ويعجبني… هذا كلام لمجرد الكلام!

أحب بوش لأن سواي ممن لا يعجبونني في السياسة ولا أتوافق معهم، يكرهون بوش، يغتاظون كلما أطل على التلفزيون، فيزمجرون ويمطرونه بوابل من الشتائم ويغيّرون المحطة…

سياسة الكيد إذا؟ هذا ما تعلمته في لبنان. هذه ديمقراطيتنا. أليست حضارة؟ واوووو!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل