آمال كبيرة معلقة على أوباما في حل الأزمة المالية
يعلق السياسيون والاقتصاديون آمالاً كبيرة على الرئيس الأميركي الديمقراطي المنتخب باراك أوباما في المساعدة في انشاء نظام اقتصادي جديد يخرج العالم من أسوأ ازمة مالية تمر بها الولايات المتحدة منذ الثلاثينات.
ويجمع الاقتصاديون على أن أوباما أقدر على التعامل مع الاقتصاد والأزمة المالية العالمية الحالية لما يمتلكه من خلفية اقتصادية أكثر من غريمه الجمهوري الذي خسر جولته الانتخابية أمس اليوم الأربعاء بعد إعلان النتائج رسمياً، إضافة إلى أنه أكثر فهماً للمصطلحات والتعاريف الاقتصادية.
وكان قد قال الاكاديميون وأساتذة الجامعات في الولايات المتحدة في وقت سابق إن باراك أوباما أكثر فهماً للاقتصاد من ماكين، وهو أقدر على التعامل مع الظروف الاقتصادية الحالية . كما أن رئيس مستشاري أوباما هو Joolsbee أستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو، والمدافع عن السياسات التي لها الصبغة الوطنية والتي يتبناها الحزب الديمقراطي.
وأثبت الأميركيون أنهم يرون أفكار أوباما على المدى البعيد أفضل بكثير من سياسات ماكين خصوصاً في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي، بحيث يتضمن برنامج أوباما الاقتصادي ضبطا للميزانية، وزيادة الرقابة على الأسواق المالية، إضافة إلى دعم الطاقة الخضراء (النظيفة) وهي الطاقة التي تعتمد على الطاقة الشمسية ودعم الاستثمار في هذه المجالات، وطاقة الرياح، التغطية والتأمين الصحي، علاوة على التخفيضات الضريبية التي يعتزم تطبيقها، وستتحول على حد زعمه إلى أموال "تصب في جيوب 95 بالمائة من الأسر الأميركية العاملة."
ويواجه الرئيس الأميركي الجديد أسوأ أزمة مالية في تاريخ الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي، وقد طرح مجموعة أخرى من المقترحات لتحفيز الاقتصاد تتكلف نحو 175 مليار دولار بما في ذلك تمويل مشروعات البنية التحتية وصرف مجموعة من شيكات التخفيضات الضريبية.
وعلى رغم موجة التفاؤل التي صاحبت فوز باراك أوباما جاءت ردود الفعل الأولية للسوق على الانتخابات هادئة حيث تراجع الدولار أمام الجنيه الاسترليني واليورو وانخفضت الأسهم في وول ستريت بعد ارتفاع في يوم الانتخابات.
يُذكر أن اوباما كان قد روج لحزمة تحفيز حكومية ثانية بقيمة 175 مليار دولار ستشمل اموالا للاستثمارات في البنية الاساسية بالاضافة الى جولة اخرى من التخفيضات الضريبية.