"تعميم المقاومة"
في جلسة الحوار الاخيرة وقبل سفره الميمون الى سوريا "يروح ويرجع بالسلامة واكثر معرفة من قبل، بالسوريين حكاما وشعبا"…قدّم عون اقتراحه او تصوره البعيد المدى للاستراتيجية الدفاعية، ونشكر الله انه كان خطيا…
الصحف نشرت مضمون التصور ويمكن تلخيصه بـ "تعميم المقاومة وجعلها شمولية في كل لبنان".
عون الشمولي ذكّرني بما كنا نفعل ونحن صغار، عندما كنا نريد ان نغيظ احدا من رفاقنا، اذا تزاعلنا على شي حبة "اكي ديني" نكتب له على الجدران وفي الشارع او امام بيته وفي كل الحي بالطبشور الابيض…."فلان هيك وهيك……وهيك في المدرسة وفي البيت وفي كل مكان….
عون يريد ان يعمم المقاومة، في البيت وفي المدرسة وفي كل مكان، في الشارع وعلى السطوح وفي الزواريب وعلى المفارق …..هكذا يتصور او هكذا مجبور ان يتصور ان تعميم المقاومة يحمي لبنان من اسرائيل.
انا مواطنة لبنانية لم افهم كيف اقاوم اسرائيل اذا اعتدت على لبنان من بيتي…هل احمل سكين المطبخ او عصا الممسحة وارد بها صاروخا او قذيفة….
واذا كنت جبانة ولا احمل سكينا حتى لتقطيع البندورة ماذا افعل؟؟؟؟ هل يكفي فكري المقاوم المعمّم ؟؟؟
واريد ان افهم هل غزو بيروت والجبل في 7 ايار المشؤوم مقاومة يجب تعميمها.
واريد ان اعرف هل ما يفعله الطلاب العونيون في الجامعات بحق طلاب القوات اللبنانية، مقاومة؟
اما تربويا فهل يعني ان يتثقف الطلاب ويتلقون دروسا عن المقاومة ومفهومها كمادة اساسية 80 على 80 .ليتخرجوا ويقولوا لبيك نصرالله…..
واكثر ….كلما اختلف اثنان بسبب اسرائيل وباسم المقاومة يقتل احدهم الثاني او العكس ويقول كنت اقاوم والمقاومة الشعبية والمسلحة مشروعة….وروحوا على فوضى والملّق الفلتان…( سبقني النائب ميشال المر في هذا الوصف)
لم اعد الوم الجنرال فهو لا يستطيع ان يذهب ادنى من ورقة التفاهم بل ابعد منها بكثير ….وزيادة عليها حبة مسك حبا بالمقاومة وتعميمها …….. وحسب صحيفة الاخبار الموالية جدا لعون وحلفاء سوريا… تحدث عون عن ضرورة أن تكون الاستراتيجية حصناً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتربوياً «لكونها تعني كل المجتمع بكل فئاته وعناصره».
وهل هناك مزايدة اكثر من ذلك…..ما لا يقوله السيد حسن والشيخ نعيم قاسم وفقهاء حزب الله، يقوله الفقيه الاول ميشال عون.
الجنرال شاطر كتير بالتعميم والشمولية ويحب كثيرا الشعارات الكبيرة والطنانة…..ويحب كثيرا الدغدغة …..دغدغة العقول والمشاعر الشعبية ….. فهو يعشق كلمة الشعب.