نظمت المخابرات السورية، مساء الخميس، عملية تضليل جديدة، زعمت من خلالها أن تيّار "المستقبل" موّل عملية تفجير السيارة المفخّخة على طريق مطار دمشق في 27 أيلول الفائت، ما أثار موجة استهجان في بيروت يتوقع أن تتوّج اليوم بردود فعل على هذه الأكاذيب الجديدة ـ القديمة.
وذكر التلفزيون السوري أن منفّذي اعتداء دمشق ينتمون إلى تنظيم «فتح الإسلام» الذي كان تواجَه مع الجيش اللبناني في شمال لبنان العام 2007، مظهراً عدداً من «منفذي العملية»، حسب قوله، الذين أدلوا بـ«اعترافات» متلفزة، بينهم امرأة قالت إنها ابنة شاكر العبسي زعيم عصابة «فتح الإسلام».
وقالت وفاء شاكر العبسي، كما عرض التلفزيون السوري، إن التنظيم حصل «على أموال من التيارات السلفية ومنهم كثير من السعوديين المنظمين بينهم أبو رتاج وأبو يوسف السعودي وكذلك من تيار »المستقبل« وبنوك تابعة لتيار »المستقبل«». وأضافت أن التمويل «يتم عن طريق تيار المستقبل ومن البنوك التابعة له في لبنان».
وتابع التلفزيون السوري أن المعترفين ـ وعددهم عشرة أشخاص ـ هم من «الإرهابيين السوريين والعرب». وقال شخص قدّم نفسه على أنه المسؤول الأمني والمتحدث الرسمي باسم «فتح الإسلام» عبدالباقي الحسين أبو الوليد السوري الجنسية إن شاكر العبسي «توارى عن الأنظار وسلمت القيادة إلى أبو محمد عوض في عين الحلوة وسمّي أمير التنظيم الذي أصرّ على القيام بعمل تفجيري في سوريا لإضعاف النظام السوري والأجهزة الأمنية بسبب قتلهم عدداً من عناصر التنظيم على الحدود العراقية».
ومن أجل استكمال سيناريو التضليل استضاف التلفزيون السوري معاون وزير العدل نجم الأحمد وعضو مجلس الشعب خالد عبود، بالإضافة إلى ضيوف من لبنان عبر الهاتف، أجمعوا على تأكيد هذه «الاعترافات» وتحميل تيّار «المستقبل» وقوى 14 آذار مسؤولية هذا الحادث، من دون أن ينسوا ـ جميعهم ـ توجيه تحيّات الإكبار للسلطات الأمنية السورية التي «نجحت وبسرعة في العثور على هذه الشبكة الإجرامية وجمع هذه الاعترافات».