قوى 14 آذار: اتهامات النظام السوري هدفها التهرب من المحكمة الدولية
عقدت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار إجتماعاً اليوم الجمعة وأصدرت على أثره البيان الآتي:
أولاً:
إن الإتهامات الأخيرة التي وجهها النظام السوري ضد اللبنانيين تشكّل محاولة جديدة ومكشوفة للتهرُّب من مسؤوليته في جرائم الإغتيال، إستباقاً لتقرير لجنة التحقيق الدولية وقيام المحكمة الدولية. يحاول هذا النظام الإيحاء بأن مسؤولية القتل إنما هي مسؤولية يتشارك فيها الجميع بدليل "الحملة الإرهابية" التي تستهدف سوريا، وذلك تمهيداً لتبرير رفضه الإنصياع مما قد يصدر بحقه نتيجة التحقيق في جرائم الإغتيال.
إن استخدام القتل والإرهاب وسيلة لتحقيق أهداف ومآرب سياسية إنما هو اختصاص حصري للنظام السوري، الذي يمهّد اليوم الطريق إلى حملة إرهابية جديدة في لبنان تحت عنوان "الدفاع عن النفس".
ثانياً:
شكل مشروع الإستراتيجية الدفاعية الذي تقدم به النائب ميشال عون إلى طاولة الحوار (5 تشرين الثاني 2008) طعناً بالبيان الوزاري الذي تم على أساسه تشكيل الحكومة الحالية لجهة الموقف من القرار 1701. فقد جاء في مشروعه ما حرفيته:
"محاولة اسرائيل نزع سلاح المقاومة للسيطرة على القرار اللبناني بغية فرض الحلول في ما يتعلق بالقضايا المعلقة مع لبنان ومع الفلسطينيين، يساعدها في ذلك المجتمع الدولي من خلال تجزئته تنفيذ القرارات الدولية بالإصرار على تنفيذ ما هو حديث ومريح لإسرائيل وتجاهل ما هو قديم ولمصلحة الفلسطينيين (القرارات 194-1559-1701)".
إن هذا الكلام الذي يعتبر تنفيذ القرار 1701 "أمراً مريحاً لإسرائيل" يتعارض مع ما تضمنه البيان الوزاري الذي نص على تطبيق القرار 1701 بجميع مندرجاته. وقد وقع على هذا الوزراء المنتمون إلى الكتلة التي يتزعمها النائب عون.
وبما أنه لم يصدر اي موقف للوزراء الخمس الأعضاء في كتلة الإصلاح والتغيير من كلام رئيس كتلتهم، تطالب قوى الرابع عشر من آذار الحكومة طرح هذا الموضوع في أول جلسة لها لمعرفة موقف الوزراء الخمس من كلام رئيس كتلتهم واتخاذ على ضوءها الموقف المناسب.
إن هذه المسألة بالغة الخطورة ولا يمكن السكوت عنها. فالقرار 1701 هو الذي يؤمن اليوم حماية لبنان. وقد يؤدي الطعن به إلى تعطيل دور القوات الدولية في الجنوب واعطاء إسرائيل مبرراً للقيام باعتداءات جديدة ضد لبنان.
إضافة إلى ذلك، فالمشروع الذي تقدم به النائب عون والذي سبق وأن رسم خطوطه العريضة الشيخ نعيم قاسم في مقاله "كيف ينخرط المجتمع في المقاومة؟" (النهار 8 حزيران 2007) يشكل إنقلاباً على الدستور واتفاق الطائف ويؤسس إلى حرب دائمة في الداخل والخارج.
ثالثاً:
تتقدّم قوى 14 آذار بتهنئة الشعب الأميركي لإنتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة. لقد شكّلت هذه الإنتخابات درساً رائعاً بالديمقراطية والتعبير السلمي وتجاوزاً لكل أشكال التمييز والإنقسامات وإعادة إحياء حلم التغيير.
وتتمنى قوى 14 آذار أن يكون هذا الحدث الديمقراطي الرائع نموذجاً يُحتذى به من كافة شعوب العالم والمنطقة تحديداً.
وتأمل هذه القوى والشعب اللبناني من الإدارة الجديدة استمرارها في دعم استكمال بناء الدولة الحرّة السيدة المستقلة في لبنان وسياساتٍ عادلة تجاه قضايا المنطقة.
رابعاً:
بدأت أمانة قوى 14 آذار وإستكمالاً للإجتماع الذي عقد نهار الإثنين الماضي والذي ضم قيادات 14 آذار التحضير للمؤتمر العام الذي سيقرّ البرنامج الإنتخابي ويعلن اللائحة الإنتخابية الموحّدة.