#dfp #adsense

متعودة…. دايماً

حجم الخط

"متعودة…. دايماً"!!

أكثر من نقطة أود أن أتناولها في هذا الهامش، 1 – الفيلم المخابراتي السوري الرديء الذي عُرِضَ علينا أمس 2- تصريح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الواضح والصريح والمباشر لسورية، 3 – فوز اللجان الطلابية الممثلة لقوى وأحزاب وتيارات 14 آذار في انتخابات جامعتي سيدة اللويزة وجامعة القديس يوسف..

1 ـ في الفيلم المخابراتي الرديء الذي شاهدناه على التلفزيون السوري الذي يكمل فجأة انفتاحه الإعلامي الذي بدأه منذ لحظة انفجار السيدة زينب، ومحاولة تصوير سورية فريسة الإرهاب رداً على الاتهامات الدائمة لها بأنها راعية ومنتجة ومصدّرة للإرهاب!!

يشبه الفيلم الرديء الذي شاهدناه بالأمس، فيلماً رديئاً سابقاً عرضه التلفزيون السوري يوم أطلّ هسام هسام برعاية وزير الإعلام السوري ليروي رواية المخابرات التي حفظها عن ظهر قلب عن محاولات "رشوته" التي أدلى بسببها بشهادة كاذبة للجنة التحقيق الدولية ودتليف ميليس، لم نكن وقتها قد اكتشفنا نحن، ولا المخابرات الذكية صور هسام هسام في موقع جريمة اغتيال جورج حاوي لحظة الاغتيال في 20 حزيران 2005 ولا في تشييعه أيضاً!!

هذا الفيلم يشبه ذاك الفيلم تماماً، نودّ فقط أن نسأل سؤالين محددين: الأول؛ لو يفسر لنا الإخوة في سورية ما الذي استدعى إطلاق شاكر العبسي رأس فتح الإسلام المموه والصوري، بعفو "رئاسي" من السجون السورية؟ ولماذا لم يتم تسليمه إلى دولته المحكوم عليه فيها بالإعدام؟ وكيف تم تأمين وصوله إلى الشمال اللبناني وإخراجه منه، وما إذا كان تيار المستقبل يمون إلى هذا الحد على أحكام العفو الرئاسية السورية حتى يخرج من معتقلاتها إرهابياً يعمل لحسابه ؟!! أما السؤال الثاني: فلماذا تتطور كل أجهزة المخابرات في العالم، إلا المخابرات السورية التي لا تمل من تكرار أفلامها الرديئة على لبنان وشعبه ودول العالم!!

2 ـ فراريج الوصاية "بقبقت" كثيراً وهي تتقلب على سيخ القلق في شوايّة القلق من زيارة سعد الحريري إلى روسيا: هل لأن بوتين استقبله، ولم يستقبل من يعتبر نفسه أهم منه وأنه ذاهب للتكسب وأخذ ضوء أخضر من روسيا للهجوم على لبنان مثلما هاجمت روسيا جورجيا!!

بالأمس اكتشفنا سبب "البقبقة"، الجملة الواضحة والمباشرة التي قالها فلاديمير بوتين:"آن الأوان لتتعود سورية على وجود دولة مستقلة إسمها لبنان".. وما العمل أيها القيصر الروسي إذا كانت سورية "غير متعودة… دايماً" لا على وجود لبنان ولا وجود دولة لبنانية، ولا وجود دولة مستقلة إسمها لبنان، وهي أيضاً غير متعودة على التعوّد!!

3 ـ وعلى سيرة الانتخابات، التي بدأت من سورية بحملة على تيار المستقبل والتيار السلفي في الشمال وأهل السنة عموماً في لبنان، إلا المحسوبين عليها، وبما أن صحف المعارضة تتغنى منذ انتخابات نقابة محامي الشمال بأنها إشارة واضحة لنتائج الانتخابات النيابية، جاءت نتائج الانتخابات في جامعتي القديس يوسف وسيدة اللويزة لتؤكد أن خيار "عاميّة 14 آذار" هو خيار اللبنانيين، وليس خيار التعارف على تمثال داريوس، وأحمدي نجاد في إمبراطورية فارس، ولا التعرف على ربّ العمل السوري للجنرال المربوب لحلمه المستعصي، على الأقل جاء الرد من الانتخابات الطالبية ومن له عينان وأذنان وعقل فليقرأ النتائج..

وإذا كان الجنرال متكل على حزب الله في كسروان ومقعد نيابي سيحصد، واذا كان حزب الله متكل على غطاء الجنرال عون، وغطاء سيتغطى من هوا تشارين وكوانين. حاله كحال من قال فيه المثل المصري:"كالمتغطي بالريح في ليل أمشير"، و"أمشير" إسم قبطي لشهر عاصف بين شباط وآذار، قد يكون رديفه ما نسميه نحن مستقرضات شباط وآذار!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل