العاهل الأردني يدعو الإدراة الأميركية الجديدة إلى الإنخراط في عملية السلام
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مدينة العقبة الساحلية على ضرورة حفاظ الولايات المتحدة الأميركية على زخم العملية التفاوضية، بحيث تنخرط إدارتها الجديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط وتبني على ما أنجز بأسرع وقت ممكن.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أكد الملك عبد الله الثاني كذلك ضرورة استمرار المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل من أجل الوصول إلى سلام شامل يستند إلى حل الدولتين رغم المستجدات الناجمة عن الانتخابات الأميركية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وكانت رايس وصلت مساء الجمعة إلى الأردن والتقت فور وصولها العاهل الأردني في مدينة العقبة. وغادرت رايس العقبة متوجهة إلى إسرائيل بعد اللقاء الذي استمر حوالي ساعة واحدة.
وجاء هذا اللقاء قبل اجتماع الأحد في مصر للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والتي وضعت خطة خارطة الطريق.
رايس تنفي فشل عملية السلام
وفي السياق ذاته، التقت رايس الجمعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالصفة الغربية، وقد نفت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية أن تكون عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي ترعاها قد فشلت.
وقالت رايس إن العملية من شأنها إرساء أسس الاتفاق الحتمي. وأضافت أن الإدارة الأميركية تدرك أنه في حال عدم التوصل إلى سلام بين الطرفين بنهاية العام الجاري فإن أشخاصا سيقولون إن عملية أنابوليس فشلت مؤكدة أن الحقيقة هي عكس ذلك تماما.
وأعربت عن اقتناع تام بأنه إذا واصل الإسرائيليون والفلسطينيون التفاوض وفق أسس اتفاق أنابوليس فإنهما يستطيعان الوصول إلى خط النهاية، مشيرة إلى أنها تعتقد أيضا بقرب حدوث ذلك.
وشددت رايس على تقدم المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مقارنة مع انطلاقتها بعد مؤتمر كامب ديفيد.
تجدر الإشارة إلى أن رايس تسعى إلى ضمان استمرارية عملية السلام لاسيما بعدما أقر البيت الأبيض علنا أمس الخميس أنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاقية سلام إسرائيلية-فلسطينية بحلول نهاية العام 2008.
قيام دولة فلسطينية لن تتحقق فجأة
من ناحية أخرى، قالت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني إن رؤية الرئيس بوش بقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل لن تتحقق فجأة بل ستكون نتيجة جهود متواصلة ومنهجية وصادقة لإبرام اتفاق نهائي يستفيد منه الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء.
وأضافت رايس أنه من المهم توثيق ما تم انجازه بطريقة أو بأخرى منذ إطلاق العملية من دون أن توضح شكل هذه الوثيقة. واعتبرت رايس أن عملية أنابوليس شكلت تقدما كبيرا في تاريخ هذا النزاع.