رجال ونساء تشيكيا يعانون من البدانة
تحولت البدانة إلى وباء عصري جديد في تشيكيا، الأمر الذي جعل الأوساط الطبية التشيكية تحذر من تنامي عدد حالات البدانة في البلاد بعدما أكد بحث جديد نفذه الاتحاد الدولي لدراسة البدانة بان تشيكيا أصبحت الآن إحدى الدول الخمسة الأولى في أوروبا من حيث انتشار البدانة.
ويشير البحث الجديد أيضا إلى أن 73,2 بالمائة من الرجال التشيك و57,6 بالمئة من النساء التشيكيات يعانون من البدانة وزيادة الوزن.
وارجع الدكتور مارتين ماتولكا من العيادة الداخلية الثالثة في كلية الطب الأولى بجامعة كارلوفا سبب هذا التنامي في حالات البدانة إلى عوامل عدة من أولها العوامل الوراثية غير انه شدد على أن المصابين بالبدانة نتيجة هذا العامل بامكانهم فعل الكثير للحد من ذلك وان كانت أوضاعهم أكثر صعوبة من الذين اكتسبوا البدانة لأسباب غير وراثية .
وأضاف أن العامل الثاني في تشكل البدانة يكمن في تشكل الفائض في الجسم مشيرًا إلى أن جسم الإنسان مبرمج في الأصل على شكل أن الإنسان الصياد يلتقط شيئا ثم يجوع ريثما يجد صيدا آخر أما الواقع فيبدو مختلفا حيث نصطاد الآن شيئا خمس مرات يوميا ولا نعاني من الجوع أما جسمنا فيتذكر المعادلة الأولى وهي التخزين للأوقات الصعبة وبالنظر لكون هذه الأوقات الصعبة لا تحل فان هذه الحلقة لا يتم إغلاقها أبدا ولهذا فان الأطباء لا ينصحون بإتباع الحمية القائمة على التجويع لان من نتيجتها اللجوء إلى التخزين بعد فترة تخفيض الوزن .
وأشار إلى أن الناس الفقراء لديهم أكثر العادات سوءًا في تناول الطعام لان أكثر الأطعمة رخصا هي التي تحتوي على الكميات الأكبر من الملح والدسم الأمر الذي يظهر بالصورة الأوضح في الولايات المتحدة حيث أن أكثر الناس فقرا والأكثر بدانة هم السكان الذين يعيشون على الأطعمة التي تحضر بشكل سريع ومن مواد شبه جاهزة على خلاف الوضع في تشيكيا حيث أن الآكل السريع في تشيكيا لا ينتمي الى قائمة الأطعمة الرخيصة كي يأكلها الفقراء غير أنهم يعوضون عن ذلك بأكل الخبز وشرب البيرة لان أسعارها لا تزال رخيصة نسبيا مقارنة بدول الاتحاد الأوربي الأخرى .
وأكد أن الحياة البسيطة والمريحة توفر الوقت والطاقة للإنسان غير أن الضريبة التي يتم دفعها مقابل ذلك تظهر في أحجامنا مشيرا إلى أن إمكانيات النقل الحالية قد حدت من النشاطات الجسمية لدى البعض بمقدار 20مرة ولدى البعض الآخر بمقدار 50 مرة .
ورأى أن هناك سبين لعدم قيام الناس بتخفيض أوزانهم الأول عدم المعرفة بالطريقة التي يمكن إتباعها لذلك والثاني عدم توفر الإرادة الكافية لذلك . وأضاف ليس صحيحا أن الناس البدينين لا يريدون تخفيض أوزانهم وإنما يخشون الحديث عن ذلك لان البعض منهم لديه تجارب سيئة في موضوع تخفيض الوزن ولا يثقون بإمكانية تحقيق ذلك ولهذا لا يتحدثون عن هذا الأمر مع الآخرين .
وبحسب رأيه فانه لا يوجد دافع أفضل وآخر أسوأ لتخفيف الوزن لان أي دافع هو في النتيجة أمر جيد، وان كان دافع الرغبة بان يكون الإنسان معافيا هو دافع أفضل غيران النتيجة لا تظهر سوى بعد خمسة أعوام ولهذا فان القليل من الناس يعمدون إلى تخفيض أوزانهم .
واعترف أن البدانة هي بشكل ما نوع من الإدمان غيران الطرق المتبعة للتخلص منها وفق قاعدة إما كل شيء أو لا شيء لا يسري العمل بها في موضوع تخفيض الوزن .
وأضاف وحتى الأدوية التي تقدم من اجل تخفيف الوزن في حال إثبات فعاليتها لايمكن لها أن تعطي نتيجة ملموسة إلا في حال اقترانها بالحركة الكافية وبإتباع حمية مناسبة مشددا على أن الأمر في النهاية يتوقف على طبيعة كل شخص وطبيعة الطعام الذي يتناوله .
وأكد أن الخطوة الأولى لكل عملية تخفيض للوزن لها معنى تكمن في تغيير عادات تناول الطعام مشيرا إلى آن بعض الناس لديهم زيادة في الوزن عدة كيلوغرامات فقط وبالتالي يمكن لهم أن يعودوا إلى الوضع المناسب لأجسامهم من خلال تغيير واستبدال بعض أنواع الطعام التي يأكلونها مثل شرب الحليب المنخفض الدسم بدلا من الحليب الكامل الدسم واستبعاد المياه المعدنية الحلوة وغيرها ..
وأشار إلى أن إحدى الأساليب الفعالة التي يتم استخدامها في تشيكيا لمساعدة الذين يريدون تخفيض أوزانهم يكمن في إقناعهم بالتخلي عن بعض الأطعمة التي اعتادوا على تناولها واستبدالها بمواد غذائية أخرى مناسبة بشكل أفضل.