#adsense

قُسم حوش الأمراء-زحلة يكرّم نايلة تويني

حجم الخط

قُسم حوش الأمراء-زحلة يكرّم نايلة تويني

اكد النائب أنطوان زهرا أن "اللبنانيين باقون على عهد جبران تويني وقسمه، وأنهم يحملون المسبحة بيد كمؤمنين مثلما كان تويني مؤمنا، ويحملون باليد الأخرى كل مستلزمات بناء الوطن والمؤسسات والدولة القوية".

كلام زهرا جاء خلال الاحتفال التكريمي الحاشد الذي أقامه قسم حوش الأمراء في "القوات اللبنانية" للمدير العام المساعد في جريدة "النهار" نايلة تويني، حاملة مشعل جبران، في أوتيل قادري الكبير في زحلة، وذلك في حضور النائب أنطوان زهرا ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية"، النائب نقولا فتوش، النائب السابق خليل الهراوي، المطران سبيريدون خوري وحشد من الفاعليات السياسية والروحية والاجتماعية ومناصري "القوات" الذين غصت بهم قاعة الفندق.

وبعد تقديم من عريفة الاحتفال، القى مسؤول منطقة زحلة والبقاع الأوسط في "القوات اللبنانية" المحامي عادل ليون كلمة جاء فيها " حتى يبقى اللبناني يضل يحلم بعد ويتكلم ويرفع صوته، حتى يسمع اللبناني صوته كصوت ديك النهار الذي صدح وساهم في إطلاق ثورة الأرز قبل أن يختطفوه باكرا، جبران تويني يا رمز من رموز الحرية في لبنان، ويا اشرف المدافعين عن الديموقراطية والسيادة والكلمة الحرّة، جبران تويني يا من آمنت بلبنان وطنا حقيقيا ونهائيا لجميع ابنائه، لك منّا الف قسم و قسم لاكمال الثورة حتّى النصر.

يا نايلة زحلة مثل النهار لا تغيب ولا تضعف ولا تنحني. من زحلة عرين الاسود نسأل لماذا يستعملون لغة الشتائم والوعيد؟ لماذا يخافون من المصالحة وطي صفحات الماضي؟ ألأنهم أفلسوا وليس لديهم ما يقدمونه في الحاضر؟

القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع قررت، وقرارها في يدها، قلب الصفحة ونسيان الماضي والمصالحة مع القريب والبعيد. القوات اللبنانية تمد يدها للجميع وتعمل مع الجميع لتنظيم الخلاف السياسي لكي يبقى خلافا سياسيا. القوات اللبنانية تنتظر الرجال الذين يملكون حرية قرارهم ليلاقوها في منتصف الطريق.

الانتخابات النيابية اقتربت، وماكينتنا الانتخابية انطلقت، والقوات اللبنانية في منطقة زحلة والبقاع الاوسط تلتزم توجهات ابناء زحلة وخياراتهم. وسوف تزكي اي مرشح تجمع عليه الارادة الزحلية شرط ان يكون للمرشح خيارات وتوجهات الحرية والسيادة والاستقلال. الانتخابات النيابية المقبلة ستكون مفصلية ومن خلالها يتحدد مصير الوطن. وستسعى القوات اللبنانية مع كل الحلفاء والمناصرين لايصال المرشحين المناسبين الذين يمثلون الضمير الوطني حتّى يكونوا نواب من صنع لبنان. نصرنا آت بالتزامكم بمبادىء ثورة الارز. كونوا على الوعد وعلى العهد فلبنان الذي نريده آتٍ لا محال".

ثم تحدث زهرا فقال " حين نكرم شهيد من كبارنا ومن روادنا، ونكرم من يحمل مشعل هذا الشهيد نكون نعيد ايمانا بانفسنا وبمستقبلنا وبقدرنا وبوطننا. ولا نكون نقول شيئا جديدا، بل نكون نكرر التأكيد أننا قادرون ومصرون على التصدي لقدرنا على عيش حريتناوكرامتنا وعلى صون استقلالنا وسيادتنا و على منع اي كان من محاولة تزوير ارادتنا. نحن شعب قدرنا أن نعيش في وطن سيد حر مستقل. قدرنا أن نكون في ظل حماية الدولة ومؤسساتها الشرعية والدستورية، وفي حماية الجيش والقوى العسكرية والامنية. ولن نقبل أن نكون اهل ذمة أو أن نطلب حماية من أحد. واي مشروع هيمنة في لبنان سيكون مصيره الزوال. وللأيام والشهور المقبلة سنكرس خيارنا سلميا" وديمقراطيا" بتفويض من الشعب لاستمرار مسيرة الاستقلال وتحقيق قسم جبران.

نريد أن نصحح المفاهيم لان من حق شعبنا أن يصل الى الحقيقة، ومن حقه كلما صاح الديك أن يقرأ جريدة مثل "النهار" ويشاهد تلفزيونات واذاعات تشبه "النهار" وليس كمنابر التضليل الصفراء التي تزخر بها شاشاتنا واذاعاتنا.

آن الاوان تصحيح مفهوم حرية الاعلام وحرية الكلمة وحرية ابداء الرأي لا حرية الكذب والتضليل ولا محاولة اغتصاب الرأي العام لتشويه الحقائق ليل نهار.

لذلك نريد أن نشد على أيدي جميع حاملي مشعل جبران، وخصوصا" الآنسة نايلة تويني لنقول لها: نحن معك في الصحافة وفي حركة الشباب التي تقودينها، وفي حكومة الظل التي تتابعينها لتحقيق كل احلام جبران التي تؤتمنين عليها. وان شاء الله مثل ما كنت امينة في الصحافة سوف تكونين امينة في الندوة البرلمانية وتتابعين مسيرة جبران الشهيد الكبير.

ختام الكلمات كانت للمحتفى بها نايلة تويني فتوجهت الى الحاضرين بالقول "أنظر الى وجوهكم وتجمعكم، فأفرح للحيوية التي فيكم وللفرح الذي يجمعكم ولإيمانكم بقضية واحدة توحدكم. إنه الإيمان بلبنان، ولبنان فقط، لبنان الذي أحببناه وضحينا من أجله ودفعنا أغلى ما عندنا في سبيل حريته وسيادته واستقلاله. أقول لكم إني لا أستحق تكريما إلا بقدر ما أحمل مشعل جبران. إنها "النهار" التي تستحق التكريم، لأنها كانت منذ البدء مدافعة عن لبنان، وكانت لبنانية بحق. هكذا أرادها مؤسسها جبران الجد، وهو ما التزم به جبران الحفيد والدي الذي لم يكتف بدفع الكثير من رصيد "النهار"، لكنه سبقنا الى دفع نفسه فداء للبنان.

في هذه الأمسية لا بد من المصارحة في أمور كثيرة حتى لا نظل في العموميات:

ـ أولا: لقد منع والدي في زمن الوصاية من إلقاء محاضرة في مدرسة راهبات القلبين الأقدسين في الراسية في زحلة. لكن الوضع تبدل وها انا معكم اليوم. ولقد كانت لي أكثر من زيارة في وقت سابق الى هذه المدينة الحبيبة وكل البقاع. لذا استفيدوا من أجواء الحرية ومن زوال الوصاية، ولا تخضعوا لوصايات جديدة ولا تجروها مجددا.

ـ ثانيا: إن ما شاهدناه في الأيام الماضية، من مصالحات بين أحزاب ومجموعات، يستدعي منا وقفة ضمير، لأن المصالحات لم تتعثر إلا في المناطق المسيحية وبين الأفرقاء المسيحيين. وهنا لا بد من توجيه تحية الى الدكتور سمير جعجع الذي أبدى مرونة حيال هذا الأمر، بل وأكثر من ذلك قدم اعتذارا علنيا، وهذا ما يستدعي أولا من الأطراف المسيحيين الآخرين، التجاوب ومد اليد لإنقاذ الوضع المسيحي مما يتخبط فيه.

ـ ثالثا: انطلاقا من القيم المسيحية، أدعو كل الزعماء والقياديين المسيحيين الى الاعتراف بأخطاء الماضي والاعتذار عنها، لأن الاعتذار الصادق هو الذي يفتح باب المصالحات. وعلى كل واحد أن يعترف بأخطائه لأن الجميع أخطأ، ولو بغير شكل ولون.

ـ رابعا: لقد شهدت مدينة زحلة منذ مدة غير بعيدة جريمة مروعة عكرت الأجواء، ولكن لا يجب أن تتحول آذار هذه الجريمة حقدا في النفوس وأهل المدينة الواحدة. فيا أهلي في زحلة تمسكوا بالدولة، وادعو لأن يتولى القضاء وبإصرار متابعة القضية. أما أنتم فاسعوا الى مصالحة تحفظ المدينة وأهلها.

ـ خامسا: إن المصالحات إن حصلت، ونتمنى أن تحصل، لا تعني توافقا في كل الأمور، ولا تعني خطا سياسيا واحدا، ولا تعني لوائح موحدة في الانتخابات. بل على العكس، ستكون الانتخابات حامية، وعلى كل واحد أن يعبر في صندوقة الاقتراع عن خياراته واقتناعاته بجرأة ومن دون أن يخضع لأي ابتزاز أو تهديد أو إغراءات مادية. إذهبو الى صندوق الانتخاب، لا الى صندوق خشبي يحملكم الى جوار ربكم.
ـ سادسا: يقول البعض إن الشهادات التي بذلت من أجل لبنان ذهبت سدى. وهذا كلام غير حقيقي. ولا أقول ذلك من منطلق عاطفي، بل واقعي. قلبنان تمكن من التخلص من الوصاية السورية، وأجرى انتخابات حرة عام 2005 رغم القانون السيئ آنذاك. وصمد اللبنانيون معا في حرب تموز، والعلاقات الدبلوماسية مع سوريا بدأت تبصر النور، وترسيم الحدود على قدم وساق، وثمة إصلاحات في قانون الانتخابات الجديد. هذا غيض من فيض، لكنه يؤسس لدولة القانون والحق إذا ما استمرينا متمسكين بمبادئنا من دون تنازل أو تساهل، وهذه مهمتكم أنتم.

"النهار" ستبقى جريدة كل منكم وهي لم تتبدل، ولا تزال تدافع عن الحريات وعن لبنان، أما من يهاجمها فيمكن أن يكون هو تبدل.

وفي الختام وجه رئيس قسم حوش الأمراء في "القوات اللبنانية" إيلي أبي خرس كلمة شكر لنايلة تويني ولكل الحاضرين وقدم إليها مع المطران سبيريدون خوري درعا تذكاريا.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل