إيران تدعو الغرب للحوار معها كدولة نووية
قال برلماني إيراني الأحد ان على الغرب الاعتراف بأن إيران النووية باتت أمرا واقعا واللجوء إلى الحوار لمعالجة الأزمة معها كأفضل حل، مشيرا إلى أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اقترح على طهران القبول بمبدأ تجميد النشاط النووي، مقابل تجميد قرار عقوبات جديد ضدها.
وذكرت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية شبه الرسمية أن النائب الإيراني كاظم جلالي أعلن ذلك خلال حديثه إلى الصحافيين الأحد على هامش جلسة مجلس الشورى في إيران، عن لقاء بين وفد من المجلس وسولانا.
وقال جلالي "إن الأوروبيين يدركون بأن إيران النووية أصبحت أمرا واقعيا، وعليهم أن يعترفوا بأن لا طريق أمامهم سوى التفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية".
ولفت إلى أن سولانا كان يدعو الوفد الإيراني إلى القبول باقتراح مجموعة 5+1، التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، المتمثل في التجميد مقابل التجميد، أي تجميد النشاط النووي الإيراني مقابل وقف إصدار قرار عقوبات جديد ضد إيران.
إلا أن جلالي وصف مباحثات الوفد مع سولانا بشكل عام بالإيجابية.
وفي موضوع ذي صلة، بحث مسؤولون عرب وغربيون الاحد استراتيجية التعامل مع الملف النووي الإيراني في ظل انتخاب الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما الاسبوع الماضي.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي برنار كوشنير ومنسق السياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اجتمعوا الاحد في منتجع شرم الشيخ مع كبار المسؤولين في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن لبحث كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وقال دبلوماسي عربي ان المسؤولين العرب كانوا حريصين على معرفة تقييم الاطراف الغربية من مسألة النفوذ الإيراني في المشرق العربي بعد انتخاب أوباما.
وأضاف ان اطرافاً عربية رفض تسميتها أبدت خشيتها من تقارب أميركي-إيراني على حساب المصالح العربية، بخاصة وأن أوباما أعرب عن استعداده للحوار مع إيران.
وقال سولانا في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع انه بحث مع المسؤولين العرب تطورات المفاوضات فيما يخص مسألة الملف النووي الإيراني.
وأضاف سولانا "لم نستطع حتى الآن السير الى الامام فيما يخص الملف النووي الإيراني".
وكان اوباما، الذي كرر مرارا خلال حملته الانتخابية الرغبة في التفاوض مع إيران، قد دعا طهران بعد انتخابه الاسبوع الماضي الى وقف دعم المنظمات الاسلامية المتشددة، مشددا الى انه لا يمكن السماح بإيران نووية.
وحذرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الرئيس الاميركي الجديد من ان بدء مفاوضات مع طهران قد يساعد على تشددها في موقفها.
وسبق لمسؤولين ومراقبين عرب أن حذروا من إمكانية إبرام صفقة إيرانية-أميركية على حساب المصالح العربية.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حذر في آيار عام 2007 من وجود صفقة أميركية-إيرانية على حساب المصالح العربية في العراق.
وتخشى الدول العربية السنية الرئيسية من تزايد النفوذ الإيراني لدعم الحكومة التي يهمين عليها ائتلاف شيعي بالعراق، أو مساندة حزب الله الشيعي وتمويل حركة حماس الفلسطينية.
واعلنت الولايات المتحدة العام الحالي عن امكانية اعادة العلاقات الدبلوماسية مع طهران، كما كشفت تقارير اعلامية غربية في حزيران الماضي عن وجود مفاوضات إيرانية-أميركية عقدت على مستوى الخبراء في سويسرا منذ عام 2002.