أكدت ان لا توسعة للحوار لان لا أجماع متوافراً حولها
اوساط نيابية موالية لـ "اللواء": البيان الانتخابي لـ 14 آذار الشهر المقبل والتحالفات ثابتة
تشكل الانتخابات النيابية المقررة اوائل الربيع المقبل استحقاقاً بالغ الاهمية للقوى السياسية اللبنانية، لاثبات حضورها والفوز بأكثرية المقاعد النيابية اذا امكنها ذلك، وهذا الامر ينطبق على قوى 14 آذار التي تسعى لان تعود اكثرية في المجلس النيابي بالرغم من الصعوبات التي واجهتها، في اطار الازمة التي تعرض اليها البلد منذ ما يقارب الثلاث سنوات·
وتشدد في السياق اوساط نيابية وسياسية في تيار <المستقبل> على ان المرحلة المقبلة، وفي موازاة الاستمرار في تفعيل اجواء الحوار والمصالحات، ستشهد مزيداً من المشاورات واللقاءات بين قوى 14 آذار بهدف تنسيق المواقف، والبحث في كيفية ايجاد خارطة طريق لكي تخوض على اساسها قوى الغالبية الانتخابات النيابية وتحقيق النتائج التي تحققت في الـ 2005·
وفي هذا الاطار ينتظر ان تتكثف الاتصالات بين اطراف قوى 14 آذار تمهيداً للاعلان عن البيان الانتخابي الذي سيحدد طبيعة التوجه السياسي للاكثرية والذي ستخوض على اساسه الاستحقاق الانتخابي·
ورداً على بعض المعلومات التي تحدثت عن حصول تأخير اعلان الموالاة عن بيانها الانتخابي، تؤكد الاوساط انه ليس هناك من تأخير وان الامور تسير في اطارها الطبيعي، حيث من المتوقع ان يصدر هذا البيان في الاسابيع المقبلة وفي مهلة لا تتجاوز نهاية الشهر المقبل·
وإذ تستبعد الدخول في موضوع التسميات بالنسبة للاشخاص الذين سيتم اختيارهم في عضوية لوائح 14 آذار الانتخابية فإن الاوساط تشير الى ان هذا البيان سيحدد العناوين السياسية الاساسية للمعركة الانتخابية التي تريدها الاكثرية ان تجري في اجواء ديمقراطية وهادئة بعيداً من اجواء الترهيب او الضغوطات التي قد يلجأ اليها البعض لحرف الاستحقاق الانتخابي عن مساره اذا وجد ان الامور لن تصب في مصلحته·
وتؤكد هذه الاوساط ان هناك قراراً ثابتاً ومركزياً وهو ان 14 آذار متمسكة بتحالفاتها التي خاضت على اساسها استحقاق الـ 2005 الانتخابي، والذي حققت على اساسها انتصارات كبيرة في المناطق اللبنانية كافة انطلاقاً من العاصمة بيروت وحق مبادئ انتفاضة الاستقلال·
ومن هنا فإن التحالفات الانتخابية لقوى الاكثرية لن تتأثر بأجواء المصالحات الجارية، بمعنى انه لن تكون هناك تحالفات جديدة كنتيجة لهذه المصالحات التي تجري بين فريقي 8 و4 آذار، لان هناك اجماعاً من جانب الموالاة والمعارضة على الاستمرار في سياسة المصالحات، لكن في الوقت نفسه، فإن الخيار الانتخابي واضح لكلا الطرفين، وهو الابقاء على التحالفات نفسها التي خيضت الانتخابات السابقة على اساسها·
وطمأنت الاوساط بأن 14 آذار متماسكة وقوية وستكون لها لوائح متعددة في مختلف الدوائر الانتخابية، لانها مصرّة على ان تعود اكثرية في المجلس النيابي، على اعتبار ان الاستحقاق الانتخابي يعتبر مفصلاً اساسياً في مسيرة لبنان السياسية للمرحلة المقبلة·
فإما استكمال انجاز اهداف ثورة الارز· وإما عودة لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وادخاله في سياسة المحاور الاقليمية وادخاله بما يعيد اجواء الازمات السياسية الداخلية وارتباطها بتطورات واوضاع المنطقة·
الى ذلك، تؤكد الاوساط انه لن يكون هناك توسيع لطولة الحوار، لانه ليس هناك اجماع حول هذا الموضوع، خاصة وان قوى 14 آذار لن تقبل بمخالفة اتفاق الدوحة الذي لا ينص على زيادة عدد المتحاورين، وبالتالي فإن هناك رفضاً لأي محاولة لزيادة عدد المتحاورين، واذا ما استمر فريق 8 آذار على موقفه في توسيع الطاولة، فإنما ذلك يعني بوضوح ان هناك من يحاول ان يفشل الحوار، او يأخذه الى طريق آخر، غير الطريق الذي رسم له، لناحية البحث في الاستراتيجية الدفاعية التي ستناقش سلاح حزب الله·