يزور ألمانيا في 3 كانون الأول: رقم قياسي لرحلات سليمان: 11 زيارة في 5 أشهر
يزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان برلين في الثالث من كانون الأول المقبل ليومين تلبية لدعوة رسمية من نظيره الالماني هورست كولر من أجل إجراء محادثات تتناول الوضع اللبناني الجديد على المستويين السياسي والأمني والأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان بفعل الدين المتزايد.
وزيارة ألمانيا هي الثالثة لسليمان لدولة اوروبية تشارك في قوة "اليونيفيل" خلال جولاته الرسمية التي بدأها في باريس للمشاركة في "مسار برشلونة – الاتحاد من أجل المتوسط"، ودمشق والدوحة وواشنطن ونيويورك، لتمثيل لبنان في الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الـ63، وجدة ومونتريال (قمة الفرنكوفونية) وروما والفاتيكان والقاهرة، ويتوجه غداً للمرة الثانية الى نيويورك لتمثيل لبنان في مؤتمر "حوار الأديان والحضارات"، وبعد اسبوعين سيتوجه الى طهران.
وسليمان هو أول رئيس للجمهورية يسافر 11 مرة في حوالى خمسة أشهر منذ تسلمه مهماته الرئاسية.
وافادت مصادر ديبلوماسية ان محادثات سليمان مع كولر، خصوصاً مع المستشارة أنجيلا ميركل ستتركز على الحالة السياسية الجديدة في لبنان، لا سيما بعد اتفاق الدوحة الذي كان وراء انهاء التوتر السياسي والامني بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبدء الحوار الوطني الذي تشجعه برلين وتؤيد تطبيق القرار 1701 الذي يقوي سلطة الدولة المركزية ويحصر السلاح بالقوات الأمنية الشرعية من دون سواها ويمنع ادخال السلاح الى اي فئة أخرى أياً يكن الهدف منه.
لكن مسؤولاً اجنبياً مهتماً بملف لبنان يعتبر أن هذا القرار غير قابل للتطبيق بكامله في المديين القريب والمتوسطي مع أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان وصفه بانه القرار – النموذج الذي صدر خلال ولايته الطويلة في الامانة العامة ويمكن إعتماده في حالات مماثلة في دول أخرى. وأشارت المصادر الى ان برلين وقفت بجانب لبنان بقوة بعد حرب اسرائيل عليه في تموز 2006 وتشدّدت لدى شغور رئاسة الجمهورية. واعادت الى الأذهان أن وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير زار دمشق خلافاً لموقف المستشارة ميركل وقرار الاتحاد الاوروبي في تلك الحقبة بمقاطعة دمشق بسبب عدم تعاونها على حل الأزمة التي كانت مستعصية بين الأكثرية النيابية والمعارضة لإقناع سوريا بتليين موقفها وفشل. وانعكس اهتمام المانيا بلبنان في مساهمتها للمرة الأولى في القوة الدولية في الجنوب منذ عام 1978، فتولت قيادة القوة البحرية لقطع حربية تابعة لـ"اليونيفيل" لضبط الساحل من عمليات التهريب على أنواعه، وأرسلت خبراء لضبط تهريب السلاح وسواه على الحدود اللبنانية – السورية البرية، وزوّدت بعض المراكز آلات متطورة لكشف كل ما هو منقول عبرها.
ولفتت الى أن المانيا اضطلعت بدور الوسيط بين "حزب الله" واسرائيل لتحرير الكثير من المعتقلين من المقاومين اللبنانيين لديها واعادة جثامين شهداء، كما ان المانيا قدمت مساعدات في "مؤتمر باريس 3".
وذكرت ان محادثات سليمان مع المسؤولين الألمان ستتطرق الى أهمية انشاء العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا، وان برلين تعول على أهمية الترجمة العملية لها، اضافة الى موضوع مكافحة الارهاب وما يتعرض له لبنان من محاولات من تنظيمات متطرفة على الأخص ضد الجيش اللبناني الذي انتصر على تنظيم "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد. وتوقعت ان تتناول المحادثات أيضاً انعكاسات انتخاب الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما على عملية السلام في الشرق الأوسط والدور الذي يسعى إليه الاتحاد الاوروبي في هذا المجال وتوقيت استئناف لبنان محادثاته مع اسرائيل.
وذكرت ان برلين مستعدة لتطوير المساعدات على المستوى الثنائي اذا طرح لبنان ملفات جديدة في هذا المجال. paste